منتدى العقيدة المسلم الصحيحة
كتب العقيدة - الاحاديث - فقه - السيرة النبوية - الفرق الضاله
اشرطه محاضراة علاج بالاعشاب

إعتقاد ائمه الحديث 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إعتقاد ائمه الحديث 2

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في السبت مارس 27, 2010 11:34 pm

قال ابن قدامة، أخبرنا الشريف أبو العباس مسعود بن عبد الواحد بن مطر الهاشمي، قال أنبأ أبو الحسن على بن محمد الجرجاني، أنبأ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي*، قال:

[ أصول الاعتقاد عند أهل الحديث ]
اعلموا رحمنا الله وإياكم أن مذهب أهل الحديث أهل السنة والجماعة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وقبول ما نطق به كتاب الله تعالى، وصحت به الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا معدل عن ما ورد به ولا سبيل إلى رده، إذ كانوا مأمورين باتباع الكتاب والسنة، مضمونا لهم الهدى فيهما، مشهودا لهم بأن نبيهم صلى الله عليه وسلم يهدي إلى صراط مستقيم، محذرين في مخالفته الفتنة والعذاب الأليم.

[ القول في الأسماء والصفات ]

ويعتقدون أن الله تعالى مدعو بأسمائه الحسنى وموصوف بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم، خلق آدم بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء، بلا اعتقاد كيف، وأنه عز وجل استوى على العرش، بلا كيف، فإن الله تعالى انتهى من ذلك إلى أنه استوى على العرش ولم يذكر كيف كان استواؤه.

[ ذكر بعض خصائص الربوبية ]

وأنه مالك خلقه وأنشأهم لا عن حاجة إلى ما خلق ولا معنى دعاه إلى أن خلقهم، لكنه فعال لما يشاء ويحكم كما يريد، لا يسأل عما يفعل، والخلق مسؤولون عما يفعلون.

[ إثبات أسماء الله الحسنى وصفاته العلا ]

وأنه مدعو بأسمائه، موصوف بصفاته التي سمى ووصف بها نفسه، وسماه ووصفه بها نبيه عليه الصلاة والسلام، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يوصف بنقص أو عيب أو آفة، فإنه عز وجل تعالى عن ذلك.

[ إثبات صفة اليدين ]

وخلق آدم عليه السلام بيده، ويداه مبسوطتان ينفق كيف شاء، بلا اعتقاد كيف يداه، إذ لم ينطق كتاب الله تعالى فيه بكيف.
ولا يعتقد فيه الأعضاء ، والجوارح، ولا الطول والعرض، والغلظ، والدقة، ونحو هذا مما يكون مثله في الخلق، وأنه ليس كمثله شيء تبارك وجه ربنا ذو الجلال والإكرام.
ولا يقولون إن أسماء الله عز وجل كما تقوله المعتزلة والخوارج وطوائف من أهل الأهواء مخلوقة .

[ قولهم في صفة الوجه والسمع والبصر والعلم والقدرة والكلام ]

ويثبتون أن له وجها، وسمعا، وبصرا، وعلما، وقدرة، وقوة، وكلاما، لا على ما يقوله أهل الزيغ من المعتزلة وغيرهم، ولكن كما قال تعالى: {ويبقى وجه ربك} وقال: {أنزله بعلمه} وقال: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} وقال: {فلله العزة جميعا} وقال: {والسماء بنيناها بأيد} وقال: {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة} وقال: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}.
فهو تعالى ذو العلم، والقوة، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، كما قال تعالى: {ولتصنع على عيني} {واصنع الفلك بأعيننا ووحينا} وقال: {حتى يسمع كلام الله} وقال: {وكلم موسى تكليما} وقال: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون}.

[ إثبات المشيئة ]

ويقولون ما يقوله المسلمون بأسرهم: (ما شاء الله كان، وما لا يشاء لا يكون)، كما قال تعالى: {وما يشاؤون إلا أن يشاء الله}.

[ علم الله ]

ويقولون لا سبيل لأحد أن يخرج عن علم الله ولا أن يغلب فعله وإرادته مشيئة الله ولا أن يبدل علم الله، فإنه العالم لا يجهل ولا يسهو، والقادر لا يغلب.

[ القرآن كلام الله ]

ويقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق، وإنما كيفما يصرف بقراءة القارئ له، وبلفظه، ومحفوظا في الصدور، متلوًا بالألسن، مكتوباَ في المصاحف، غير مخلوق، ومن قال بخلق اللفظ بالقرآن يريد به القرآن، فهو قد قال بخلق القرآن.

[ أفعال العباد مخلوقة لله ]

ويقولون إنه لا خالق على الحقيقة إلا الله عز وجل، وأن أكساب العباد كلها مخلوقة لله، وأن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، لا حجة لمن أضله الله عز وجل، ولا عذر، كما قاله الله عز وجل : { قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين } وقال : { كما بدأكم تعودون فريقا حق عليهم الضلالة } وقال : { ولقد ذرأنا لجهنم كثيراَ من الجن والإنس } وقال : { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها } ومعنى "نبرأها" أي نخلقها وبلا خلاف في اللغة، وقال مخبراَ عن أهل الجنة : { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } وقال : { أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاَ } وقال : { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك } .

[ الخير والشر بقضاء الله ]

ويقولون إن الخير والشر والحلو والمر، بقضاء من الله عز وجل، أمضاه وقدره، لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله، وإنهم فقراء إلى الله عز وجل، لا غنى لهم عنه في كل وقت .
[ النزول إلى السماء الدنيا ]

وأنه عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا على ما صح به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلا اعتقاد كيف فيه .

[ رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة ]

ويعتقدون جواز الرؤية من العباد المتقين لله عز وجل في القيامة، دون الدنيا، ووجوبها لمن جعل الله ذلك ثواباَ له في الآخرة، كما قال : { وجوه يومئذِ ناضرة إلى ربها ناظرة } وقال في الكفار : { كلا إنهم عن ربهم يومئذِ لمحجوبون } فلو كان المؤمنون كلهم والكافرون كلهم لا يرونه، كانوا جميعا عنه محجوبين، وذلك من غير اعتقاد التجسيم في الله عز وجل ولا التحديد له، ولكن يرونه جل وعز بأعينهم على ما يشاء هو بلا كيف .

[ حقيقة الإيمان ]

ويقولون إن الإيمان قول وعمل ومعرفة، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، من كثرت طاعته أزيد إيماناَ ممن هو دونه في الطاعة .

[ قولهم في مرتكب الكبيرة ]

ويقولون إن أحداَ من أهل التوحيد ومن يصلي إلى قبلة المسلمين، لو ارتكب ذنباَ، أو ذنوباَ كثيرة، صغائر، أو كبائر، مع الإقامة على التوحيد لله والإقرار بما التزمه وقبله الله، فإنه لا يكفر به، ويرجون له المغفرة، قال تعالى : { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } .

[ حكم تارك الصلاة عمداَ ]

واختلفوا في متعمدي ترك الصلاة المفروضة حتى يذهب وقتها من غير عذر، فكفره جماعة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) وقوله : ( من ترك الصلاة فقد كفر ) و : ( من ترك الصلاة فقد برأت منه ذمة الله ) وتأول جماعة منهم . . . بذلك من تركها جاحداَ لها، كما قال يوسف عليه السلام : { إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله } ترك جحود الكفر.
[ أقوال أهل العلم في الفرق بين الإسلام والإيمان ]
وقال منهم : إن الإيمان قول وعمل، والإسلام فعل ما فرض على الإنسان أن يفعله، إذا ذكر كل اسم مضموماَ إلى الآخر، فقيل : المؤمنون والمسلمون جميعا مفردين أريد بأحدهما معنى لم يرد بالآخر، وإن ذكر أحد الاسمين شمل الكل وعمهم .
وكثير منهم قالوا : الإسلام والإيمان واحد، قال عز وجل : { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه } فلو أن الإيمان غيره لم يقبل منه، وقال : { فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين }.
ومنهم من ذهب إلى أن الإسلام مختص بالاستسلام لله والخضوع له والانقياد لحكمه فيما هو مؤمن به، كما قال : { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم } وقال : { يمنون عليك أن اسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان } وهذا أيضاَ دليل لمن قال هما واحد .


محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى