منتدى العقيدة المسلم الصحيحة
كتب العقيدة - الاحاديث - فقه - السيرة النبوية - الفرق الضاله
اشرطه محاضراة علاج بالاعشاب

معاني التأويل في القرآن والسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل الموضوع فيه فائده

100% 100% 
[ 1 ]
0% 0% 
[ 0 ]
0% 0% 
[ 0 ]
 
مجموع عدد الأصوات : 1

معاني التأويل في القرآن والسنة

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في الأربعاء يونيو 04, 2014 9:58 pm


معاني التأويل في القرآن والسنة 
 التأويل لغة:
التأويل مصدر أوله يؤوله تأويلا مثل حول تحويلا،وقولهم آل يؤول أي عاد إلى كذا ورجع إليه، ومنه المآل وهو ما يؤول إليه الشيء، ومما يوافقه فى اشتقاقه الآل فإن آل الشخص من يؤول إليه كآل إبراهيم وآل لوط وآل فرعون . مجموع الفتاوى 13 / 291 . 
معاني التأويل

·          الحقيقة التي يؤول إليها الكلام.
المعنى الأول: هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام أو الحقيقة المعبرة عن مدلول الكلام ، وهذا المعنى هو الذي نطقت به آيات الكتاب، فلقد تكررت كلمة التأويل في القرآن في أكثر من عشرة مواضع كان معناها في جميع استعمالاتها الحقيقة التي يؤول إليها الكلام. فتأويل الخبر عند السلف وقوعة، وتأويل الأمر تنفيذه، قال سفيان بن عيينة: (السنة هي تأويل الأمر والنهي، فإن نفس الفعل المأمور به هو تأويل الأمر به، ونفس الموجود المخبر عنه هو تأويل الخبر، والكلام خبر وأمر).
·         الأدلة من القرآن:
 
 
1- (ورَفعَ أَبَوَيْهِ على الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا) يوسف:100) .إذ قال يوسف لأبيه يأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي سيجدين) (4)هذه رأيا عبر عنها يوسف لوالده  بكلام . ماهى حقيقته الكلام ؟ تمر الأيام ويأتي وقت من الأوقات ويقول  (ورَفعَ أَبَوَيْهِ على الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا } الحقيقه إلى أنت تراه إمامك{  تَأْوِيلُ رأياي مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا)الحقيقه الذي يأول لها  الكلام  هو المعنى المقصود بالقراءن . يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا)
فأصبحت حقيقة موجودة مرئية عندما سجدوا ليوسف عليه السلام .






وأيضا فى قول الله تعالى : عن الكافرين
 
1- (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ }  ماذا ينتظر هتا الكافر؟ .ينتظرون تأويله .   مامعنى تأويله هنا: وقوعه.  ماهوالشيء الذي يحدثهم عنه الله سبحانه وتعالى :    : يوم يأتي تأويله:  الجنة والنار-والحساب والبعث وهذه الأشياء كذب بها الكافرون . فقال  لهم الله تعالى : ماذا تنتظرون ؟ هل ينظرون إلى تأويله أي وقوعه.يعنى مجيء هذه الإحداث لتروها بأعينكم ؟ (يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ) يعنى جاءت فأخبرنا عن هذه الأشياء التى نراها.( فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) (الأعراف:53) .

إذا عندما شافوا الحقيقة التي اخبرنا عنا الرسل   ( أتما توعدون لواقع , وإن الدين لصادق,  وان لما تعدون لات.إلى ما أخبرت به الرسل  ومع ذلك كذبوا الرسل ويقول ربنا هم ينتصروا ماذا؟ إن يروا الأمر بأعينهم يوم يأتي تأويله((يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ) اذا التأويل بالقراءن معناه : الحقيقه التى يأول لها الكلام .


-(بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ) )  أي بكيفية هذه الحقائق التي ستحدث إنها حقيقة وليست خيال  كذبوا بها ( وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ) يعنى لحد ألان لم يأتي الحقائق التي يشوفوها بأعينهم .

( كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) (يونس:39) .


1- (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ) ) هذا كلام  . شفنا رؤيا نعبر عنها بكلام ايه معنى الكلام او التأويل الذي سيحصل ماهية الحقيقة التي ستحصل . يوسف عليه السلام لا يعبر عن الحقيقة إلا بالوحي. وليس بمقدور احد الأخبار عن الحقيقة الغيبية ستحدث  إلى بالوحي من الله. (لايعلم الغيب إلى الله ) والقدر سر مخباء يعنى لا يطلع على القدر لا ملك مقرب ولانبي مرسل.   يوسف عليه السلام اخبرهم فقال :     (.. يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) (يوسف:41) .
هذا تأويل الكلام  اذا التأويل هنا معناه؟  الحقيقه الذي يأول إليها الكلام .
التفسير الرؤيا معناه تفسير بما يساعد الشخص على الاستقامة


وفى قوله تعالى :

 (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) مامعنى التأويل هنا فى (وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ) هو الحقيقه التى يأول لها الكلام .وهم  الذين في قلوبهم زيغ يتبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ على أي أساس  لأنهم يبحثون عن الكيفية الحقيقية  التى اخبر بها  بقوله تعالى (الرحمن على العرش استوي ) فهذا خبر ماهو تأويل هذا الخبر -- وقوعه--  وما هو وقوعه . ان ربنا على العرش بكيفية تليق بجلاله لا يعلمها احد إلى الله  وهؤلاء الناس يبحثون عن الكيفية الغيبية  يبحث عن تأويل ماتأويل (الرحمن على العرش استوي ) تأويلها وقوعه , وليس معنى التأويل تفسيرها بمعنى استوي استولى لا هذا خطئ ونبينها  ان شاء الله من النوع الرابع
 التأويل عند السلف  (الرحمن على العرش استوي )تأويلها  الكيفية الحقيقية الغيبية التى لا يعلمها إلى الله . إذا لماذا ابحث عن الكيفية  وهي غيبية  والذي يبحث عن الكيفية فى قلبه شيء  (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ1- وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران:7) .

) أي لا يعلم الكيفية الغيبية الى الله اذا ما معنى التأويل : هي الحقيقة التى يأول لها الكلام 

 نريد أدل على ان هذا هو فهم الصحابه رضي الله عنهم ؟

·        الأدلة من السنة:


1.   وعند البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها: (كَانَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ) . تعني أنه كان ينفذ في سجوده أمر اللَّه الذي ورد في قوله: } فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا { (النصر:3).والأمر يتطلب التنفيذ . فتنفيذ النبي عليه السلام للأمر فى قوله تعالى (} فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا { سمته أمنا عائشة رضي الله عنها تأويل .


إذا تأويل الأمر تنفيذه وتأويل الخبر وقوعه .


وهذا فهم أمنا عائشة رضي الله عنها 



وعند البخاري عن ُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (آل عمران:186).  وَقَالَ اللَّهُ : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ( فأعفوا وَاصْفَحُوا) } أمر يتطلب التنفيذ ؟{ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109) وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ } ماذا يقصد يتأول العفو ما أمره الله به ؟تنفيذ الأمر عند أسامه ابن زيد العفو عن المشركين .,{حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ). لما جاءه الأمر نفذ .قبل هذا جاءه الأمر بالعفو عفا  عنهم

 



المعنى الأول: هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام أو الحقيقة المعبرة عن مدلول الكلام


 وهذا المعنى هو الذي نطقت به آيات الكتاب، فلقد تكررت كلمة التأويل في القرآن في أكثر من عشرة مواضع كان معناها في جميع استعمالاتها الحقيقة التي يؤول إليها الكلام. فتأويل الخبر عند السلف وقوعة، وتأويل الأمر تنفيذه، قال سفيان بن عيينة: (السنة هي تأويل الأمر والنهي، فإن نفس الفعل المأمور به هو تأويل الأمر به، ونفس الموجود المخبر عنه هو تأويل الخبر، والكلام خبر وأمر).


وعند البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها: (كَانَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي،


) . تعني أنه


كان ينفذ في سجوده أمر اللَّه الذي ورد في قوله: } فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا { (


1.   ).والأمر يتطلب التنفيذ . فتنفيذ النبي عليه السلام للأمر فى قوله تعالى (} فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا { سمته أمنا عائشة رضي الله عنها تأويل .


وعند البخاري عن ُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) (آل عمران:186).


 وَقَالَ اللَّهُ : (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ( فأعفوا وَاصْفَحُوا)


 أمر يتطلب التنفيذ ؟


 حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (البقرة:109)


وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


 مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ


 ماذا يقصد يتأول العفو ما أمره الله به ؟تنفيذ الأمر عند أسامه ابن زيد العفو عن المشركين .,


2.   حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ). لما جاءه الأمر نفذ .قبل هذا جاءه الأمر بالعفو عفا  عنهم


روى أبو داود 3775 أن أبا بَكْرٍ قال بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا (


إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (المائدة:105)


 فاستعمل الناس ذلك الدواء المركب على الوجه الذي تأوله عليه هذا المتأول ففسدت أمزجه كثير من الناس فجاء آخرون فشعروا بفساد أمزجه الناس من ذلك الدواء المركب فراموا إصلاحه بأن بدلوا بعض أدويته بدواء آخر غير الدواء الأول فعرض من ذلك للناس نوع من المرض غير النوع الأول فجاء ثالث فتأول في أدوية ذلك المركب غير التأويل الأول والثاني فعرض للناس من ذلك نوع ثالث من المرض غير النوعين المتقدمين فجاء متأول رابع فتأول دواء آخر غير الأدوية المتقدمة فعرض منه للناس نوع رابع من المرض غير الأمراض المتقدمة فلما طال الزمان بهذا الدواء المركب الأعظم وسلط الناس التأويل على أدويتة وغيروها وبدلوها عرض منه للناس أمراض شتى حتى فسدت المنفعة المقصود بذلك الدواء المركب في حق أكثر الناس وهذه هي حالة الفرق الحادثة في هذه الشريعة مع الشريعة وذلك أن كل فرقة منهم تأولت غير التأويل الذي تأولته الفرقة الأخرى وزعمت أنه هو الذي قصده صاحب الشرع حتى تمزق كل ممزق وبعد جدا عن موضوعه الأول ولما علم صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أن مثل هذا يعرض ولا بد في شريعته قال ص - ستفرق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة يعني بالواحدة التي سلكت ظاهر الشرع ولم تؤوله) .


4-روى أبو داود 11 416 عن أَبُي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (المائدة:105)


قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَلْ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ يَعْنِي بِنَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ الْعَوَامَّ(هنا فيه ضعف )والصبح   


 وَزَادَنِي غَيْرُهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالَ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ) صحيح الترغيب والترهيب  3172 - (صحيح لغيره) (عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله) .


5-روى البيهقي في السنن الكبرى 10/ 92 عن أبى العالية قال كانوا عند عبد الله بن مسعود، فوقع بين رجلين ما يقع بين الناس، فوثب كل واحد منهما إلى صاحبه، فقال بعضهم : ألا أقوم فأمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر؟ فقال بعضهم : عليك  بنفسك لان  الله تعالى قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ) فسمعها ابن مسعود فقال:


 


 ثم قال: إن القرآن نزل حيث نزل فمنه آيات


مثال : ا ل م . غلبت الروم إلى آخر الايه ومن بعد غلبهم يغلبون


 ما ذكر من الحساب والجنة والنار فما دامت قلوبكم وأهواؤكم واحدة ولم تلبسوا شيعا ولم يذق بعضكم بأس بعض فأمروا وانهوا فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شيعا وذاق بعضكم بأس بعض فامرؤ ونفسه


).إذا ماهي التأويل : هي الحقيقة التى يأول لها الكلام


قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى 17/371: (فابن مسعود رضي الله عنه قد ذكر فى هذا الكلام


 فهذه الآية عليكم أنفسكم من باب الأمر، وما ذكر من الحساب والقيامة من باب الخبر، وقد تبين أن


 


المأمور به،  فالآية التي مضي تأويلها قبل نزولها هي من باب الخبر يقع الشيء فيذكره الله كما ذكر ما ذكره من قول المشركين للرسول وتكذيبهم له وهي وإن مضي تأويلها فهي عبرة ومعناها ثابت في نظيرها) .


وتوضيح مراد المتكلم، وهذا التأويل كالتفسير يحمد حقه ويرد باطله ومثاله دعاء الرسول


 لابن عباس رضي اللَّه عنهما: (اللَّهمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّين)
 



مثال : ماهذا: تقول قلم عبرت بلغه عربيه  وقلت قلم والانجليزي بماذا يعبر  (بن ) والفرنسي( استلوا) لو لاحضنا مافى احد من هذه اللغات اتفقت على الكلمة القلم ولكن المعنى واحد .  طيب لو قال احدهم قلم رصاص  والذين معنا هو قلم حبر . كل واحد يفسر الحقيقه بكلام  الى يقول بن والى يقول قلم ويقول استلوا . وهذا الكلام تفسير للحقيقة . بيان لها كشف الحقيقه للمخاطب ان كان انجليزي تقول له بن  وان كان فرنسي تقول له استلوا وان كان عربي تقول قلم.. وان قال لك قلم رصاص والذي معك حبر  فالحق يقبل والباطل يرد .ليس قلم رصاص هذا قلم حبر. اذا تفسير والبيان للحقيقة.  وهذا هو معنى الثاني للتأويل ..يعنى عندنا الحقيقه نحن نفسرها بكلام هذا التأويل يحمد حقه ويرد باطله . وهذا المعنى ورد فى السنة ولم يرد بالقراءن والدليل  على المعنى الثاني قول النبي عليه السلام  بدعاء لابن عباس رضي الله عنه «


 »






قال ابن القيم: ( والأول يعود إلى وقوع حقيقته في الخارج)
.الصواعق المرسلة 1/ 178 .


وَثبت عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنه قال: 
 قال شارح الطحاوية في العقيدة السلفية: (. وَلَقَدْ صَدَقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لَهُ وَقَالَ: «


 » . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ . وَدُعَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُرَدُّ . قَالَ مُجَاهِدٌ: عَرَضْتُ الْمُصْحَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، أَقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ وَأَسْأَلُهُ عَنْهَا . وَقَدْ تَوَاتَرَتِ النُّقُولُ عَنْهُ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي جَمِيعِ مَعَانِي


 الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ آيَةٍ: إِنَّهَا مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ . وَقَوْلُ الْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي الْأُصُولِ: إِنَّ الْمُتَشَابِهَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ قَدْ تَكَلَّمَ فِي مَعْنَاهَا أَكْثَرُ النَّاسِ) .


ظهر للتأويل معنى جديد اشتهر في عرف المتأخرين من الفقهاء ورجال الأصول بمعنى صرف الآية عن معناها الظاهر إلى معنى آخر بدليل من الكتاب والسنة


.او شرط المنى من الراجح الى الرجوح بدليل . مثال : عندما أقول رأيت أسد؟إذا المقصود به الحيوان المفترس . لان الحقيه التى يأول لها الكلام . لو قلت  رايت اسد وسلمت عليه وكلمته وكلمنى  ودعوته الى بيتى  وتغدا عندى وشرب العصير  اذا ماهو المقصود بالاسد هنا ؟؟ الرجل وليس الحيوان مع ان لفظ الاسد يطلق على الحيوان  ولكن هنا اقصد الرجل الشجاع الى هو زي الاسد .  مثال اخر .: لوقلت قابلت  اسد الشاشه... فستفتينه فأفتاني  لايمكن ان يكون المقصود اللفظ على موضعه المعروف بلغه العرب  ولكن المقصود بها الرجل الشجاع  رجل له إقدام فى الكلام وما شبه ذلك . فلما قلت أسد الشاشة   بما انى اضفت له كلمه الشاشه هذا دليل على انى لا اقصد الحيوان ولكن اقصد الانسان  . ولو واحد قال لاء  هذا الاصل   تقصد الحيوان فأنا حصرفها لإنسان اقول له انت  بتخرف ؟ فيقول أصل فيه مجاز فى باللغه  .مجاز  لماذا  إذا كنت اقصد الرجل الشجاع او الشيخ الهمام  إذا لماذا تحولها لحيوان.    اذا انت حرفت كلامي  إذا تحريف اللفظ انأ لا اعنيه. مثال لو قلت رأيت عينا ؟ واسكت . والعين تطلق على الحدقه العين  وتطلق على الجاسوس وتطلق على عين الماء وعلى العقار  وعلى الحسد  وحرف العين عندما تكتب على السبورة  .إذا قلت رأيت عينا هناك اكثر من احتمال  .أحيانا ربنا سبحانه وتعالى لما يذكر  اللفظ المحتمل لوجهين  أراد الاثين مع بعض .عندما أقول رأيت الدمع فى عينيه ؟ إذا المقصود بذلك الحدقة . واحد يقول لك معلش يقصد هنا العين معناه  السحر   او نقول رايت عينا من عيون الاعداء  وقتلته . يقول لك يقصد هنا العين الحقيقيه وهي الحدقه انت بتخرف لانه تحريف الكلم عن مواضعه . لان مراد المتكلم وحقيقة كلامه التى يأول لها كلامه هي كذا . فهمت الكلام من السياق لان الحقيقه التى يأول لها الكلام  ولكن هم الحقيقه عندهم  صرف اللفظ من معنى الى اخر بدليل . ولذلك يتهمون ابن تيمه انه لايأخذ بالمجاز  مع ان ابن تيميه بقول ان السياق واضح  ولا يحتاج الى مجاز   


وقد وجد الخلف من المعتزلة والمتكلمين الأشاعرة بغيتهم في هذا التأويل واستخدموه بدليل أو بغير دليل ليضفوا الشرعية على آرائهم ويبرروا تعطيلهم لأوصاف اللَّه U، فصرفوا معاني النصوص الظاهرة إلى معان ابتدعوها بغير دليل وقاموا بلي أعناق النصوص وذبحها بصورة لا تخفى على عاقل،


 


 ( ومثال من أول شيئا من الشرع وزعم أن ما أوله هو الذي قصده الشرع مثال من أتى إلى دواء


 ليحفظ صحة جميع الناس أو أكثرهم


 كان به ليس يعرض إلا للأقل من الناس فزعم أن بعض تلك الأدوية التي صرح باسمها الطبيب الأول في ذلك الدواء العام المنفعة لم يرد به ذلك الدواء العام الذي جرت العادة في اللسان أن يدل بذلك الاسم عليه وإنما أراد به دواء آخر مما يمكن أن يدل عليه بذلك باستعارة بعيدة فأزال ذلك الدواء الأول من ذلك المركب الأعظم


3.    وَإِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ)... إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه " . رواه ابن ماجه والترمذي وصححه . وفي رواية أبي داود: " إذا رأوا الظالم فم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب " . وفي أخرى له: " ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيرون إلا يوشك أن يعمهم الله بعقاب ".






ما المقصود بعليكم أنفسكم ؟ واحد ضل ويعمل المنكرات  . اتركه وأقول عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل. الحقيقه الايه أنها قراءة على أبو بكر الصديق رضي الله عنه  فقال كلاما . وقراءة على ابن مسعود فقال كلاما أخر . أو تفهم من الكلام انه  نتاقذ ليس نتاقذ يعنى الواحد ان راء منكر  يسكت عليه ام يغيره  أليس هذا المراد أبو بكر الصديق تغيير المنكر


 وانأ افهم من الايه الواضحة ان تكون لحالك عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل  لو شفت واحد يعمل منكر اتركه  أنت مالك  هو حر . (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل)ولكن ابو بكر الصديق قال  ان شفتم منكر  وسكتم ربنا سبحانه وتعالى يوشك ان يعمكم بعذاب من عنده.




الحديث فيه ضعف فى بعض المواطن كما قال شيخ الالبانى  والمهم عندنا الراوي نفسه الصحابي فهمه لمعن التأويل هذا ما يعنينا  أما الحديث فلا نأخذ منه إلى ما صح


روى أبو داود 11 416 عن أَبُي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ فَقُلْتُ يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (المائدة:105) قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بَلْ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْكَ يَعْنِي بِنَفْسِكَ وَدَعْ عَنْكَ الْعَوَامَّ(هنا فيه ضعف )والصبح   فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ الصَّبْرُ فِيهِ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ وَزَادَنِي غَيْرُهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالَ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ) صحيح الترغيب والترهيب  3172 - (صحيح لغيره) (عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله) .


 


والحديث فيه تفصيل وهو موقوف على عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه


5-روى البيهقي في السنن الكبرى 10/ 92 عن أبى العالية قال كانوا عند عبد الله بن مسعود، فوقع بين رجلين ما يقع بين الناس، فوثب كل واحد منهما إلى صاحبه، فقال بعضهم : ألا أقوم فأمرهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر؟ فقال بعضهم : عليك  بنفسك لان  الله تعالى قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ) فسمعها ابن مسعود فقال: ليس هذا بزمانها (ماينفع تأولها هنا لأنك فى عصر من؟ أبو بكر وعمر وتقول هذا وقتها. لو شفت منكر تغيره  ماتسكت عليه كما قال ابو بكر الصديق إذا راو الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعذاب. إن شفت حجر على الطريق 



ترفعه عن الطريق  أليست من ادنا   شعب الإيمان أماطه الاذي عن الطريق  ولو كل واحد قال  انأ مالي دخل  لن تنصلح البلد ولا العباد .  ) قولوها ما قبلت منكم(غيروا المنكر ما دام يقبل منك والناس تقف معك) فإذا ردت عليكم فعليكم أنفسكم(يعنى  إذا ذهبتم تغيروا المنكر وقالوا لكم  خليك بحالك فقد جاء تأويلها تأويل معناه أي وقوعها أوانها) } الآن بدأ ابن مسعود يفصل لهم الكلام { ثم قال: إن القرآن نزل حيث نزل فمنه آيات قد مضي تأويلهن قبل أن ينزلن]ماذا يعنى  إغراق فرعون فى اليم ربتا اخبرنا عنه ما تأويله:: وقوعه . فمنه آيات قد مضي تأويلهن { ومنه آيات وقع تأويلهن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم}مثال : ا ل م . غلبت الروم إلى آخر الايه ومن بعد غلبهم يغلبون{ ومنه آيات وقع تأويلهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم بيسير}اخبرنا النبي عليه السلام  عليكم بسنتي وسنه الخلفاء الراشدين المهديين من بعد. الم يكن الخلفاء الراشدين فعلا   من بعد النبي عليه السلام . ووقع ما اخبرنا عنه .{ ومنه آيات يقع تأويلهن بعد اليوم  ومنه آيات يقع تأويلهن فى آخر الزمان (علامات الساعة ألصغري والكبرى ) ومنه آيات يقع تأويلهن يوم القيامة ما ذكر من الحساب والجنة والنار فما دامت قلوبكم وأهواؤكم واحدة ولم تلبسوا شيعا ولم يذق بعضكم بأس بعض فأمروا وانهوا فإذا اختلفت القلوب والأهواء وألبستم شيعا وذاق بعضكم بأس بعض فامرؤ ونفسه فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية).إذا ماهي التأويل : هي الحقيقة التى يأول لها الكلام






تأويل الخبر : وقوعه






تأويل الأمر : تنفيذه


قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى 17/371: (فابن مسعود رضي الله عنه قد ذكر فى هذا الكلام تأويل الأمر وتأويل الخبر فهذه الآية عليكم أنفسكم من باب الأمر، وما ذكر من الحساب والقيامة من باب الخبر، وقد تبين أن تأويل الخبر هو وجود المخبر به وتأويل الأمر هو فعل المأمور به،  فالآية التي مضي تأويلها قبل نزولها هي من باب الخبر يقع الشيء فيذكره الله كما ذكر ما ذكره من قول المشركين للرسول وتكذيبهم له وهي وإن مضي تأويلها فهي عبرة ومعناها ثابت في نظيرها) .

قال ابن تيميةSad وأما لفظ التأويل في التنزيل فمعناه: الحقيقة التي يؤول إليها الخطاب وهي نفس الحقائق التي أخبر الله عنها فتأويل ما أخبر به عن اليوم الآخر هو نفس ما يكون في اليوم الآخر وتأويل ما أخبر به عن نفسه هو نفسه المقدسة الموصوفة بصفاته العلية وهذا التأويل هو الذي لا يعلمه إلا الله ولهذا كان السلف يقولون: الاستواء معلوم والكيف مجهول فيثبتون العلم بالاستواء وهو التأويل الذي بمعنى التفسير وهو معرفة المراد بالكلام حتى يتدبر ويعقل ويفقه ويقولون: الكيف مجهول وهو التأويل الذي انفرد الله بعلمه...


عدل سابقا من قبل محمد فريدالسلفى في الأربعاء يونيو 04, 2014 10:09 pm عدل 1 مرات

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: معاني التأويل في القرآن والسنة

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في الأربعاء يونيو 04, 2014 10:03 pm

          المعنى الثاني للتأويل: التفسير والبيان .
المعنى الثاني للتأويل في مفهوم السلف هو التفسير والبيان. ويقصدون به كشف المعنى
وتوضيح مراد المتكلم، وهذا التأويل كالتفسير يحمد حقه ويرد باطله ومثاله دعاء الرسول S لابن عباس رضي اللَّه عنهما: (اللَّهمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ) صحيح  أخرجه أحمد في المسند برقم 2274، والحاكم في المستدرك برقم 6280، 3/615
مثال: فى كلام يخرج منى   أقول كلمه قلم ماهي حقيقة التى يأول لها كلامي؟ فتمسك لي القلم وتقول القلم  إذا هو الذي ينطبق عله القلم  الحقيقه التى يأول لها الكلام هو المعنى الأول للتأول الذي ورد بالقراءن الكريم  والمعنى الثاني عكس  نوضح العكس
مثال : ماهذا: تقول قلم عبرت بلغه عربيه  وقلت قلم والانجليزي بماذا يعبر  (بن ) والفرنسي( استلوا) لو لاحضنا مافى احد من هذه اللغات اتفقت على الكلمة القلم ولكن المعنى واحد .  طيب لو قال احدهم قلم رصاص  والذين معنا هو قلم حبر . كل واحد يفسر الحقيقه بكلام  الى يقول بن والى يقول قلم ويقول استلوا . وهذا الكلام تفسير للحقيقة . بيان لها كشف الحقيقه للمخاطب ان كان انجليزي تقول له بن  وان كان فرنسي تقول له استلوا وان كان عربي تقول قلم.. وان قال لك قلم رصاص والذي معك حبر  فالحق يقبل والباطل يرد .ليس قلم رصاص هذا قلم حبر. اذا تفسير والبيان للحقيقة.  وهذا هو معنى الثاني للتأويل ..يعنى عندنا الحقيقه نحن نفسرها بكلام هذا التأويل يحمد حقه ويرد باطله . وهذا المعنى ورد فى السنة ولم يرد بالقراءن والدليل  على المعنى الثاني قول النبي عليه السلام  بدعاء لابن عباس رضي الله عنه « اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ »
إذا التأويل معناه هنا التفسير والبيان.
ليس معناه الأول : الحقيقه التى يأول لها الكلام
ولكن المعنى الثانى :التعبير عن الحقيقه الكلام  التفسير والبيان
قال ابن القيم: (وأما التأويل في اصطلاح أهل التفسير والسلف من أهل الفقه والحديث فمرادهم به معنى التفسير والبيان ومنه قول ابن جرير وغيره القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا يريد تفسيره ومنه قول الإمام أحمد في كتابه في الرد على الزناده الجهمية فيما تأولته من القرآن على غير تأويله ( واحد يحتج علينا يقول إن الإمام احمد يقول بالتأويل انتم تعترضوا علينا لماذا  طبعا لا يقصد المعنى الأول وإلا الثاني المعترض لأنه يريد لو النصوص وسوف نبينها فى المعنى  الرابع  ) فأبطل تلك التأويلات التي ذكروها وهي تفسيرها المراد(يرجع التفسير والبيان  المعنى الثانى )  بها وهو تأويلها عنده فهذا التأويل يرجع إلى فهم المعنى وتحصيله في الذهن والأول يعود إلى وقوع حقيقته في الخارج) .الصواعق المرسلة 1/ 178 .
وَثبت عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أنه قال: (أَنَا مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ).(يقصد ابن عباس التفسير والبيان النوع الثانى ) قال شارح الطحاوية في العقيدة السلفية: (. وَلَقَدْ صَدَقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لَهُ وَقَالَ: « اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ » . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ . وَدُعَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُرَدُّ . قَالَ مُجَاهِدٌ: عَرَضْتُ الْمُصْحَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، أَقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ وَأَسْأَلُهُ عَنْهَا . وَقَدْ تَوَاتَرَتِ النُّقُولُ عَنْهُ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي جَمِيعِ مَعَانِي(اذا هناك معنى وهناك كيفيه  لقوله تعالى؛ الرحمن على العرش استوى لها معنى دلت على ماذا ؟ على الكيفية الغيبية شكل العرش وكيفية الاستواء وهذة مجهول لنا . فكيفية الاستواء حقيقة التى الت اليها قوله تعالى الرحمن على العرش استوي  لو سأني وقال لي ما معنى الاستواء ؟ من حقى ان أوضح له ولكن هل ابحث عن الحقيقة التى يأول لها الكلام ام عن التفسير والبيان ؟ عن التفسير والبيان اذا كل ما صح ترجمته من تفسير والبيان  ولكن الكيفيه لا اعرف أترجمها لأتى لم أراها لان الحقيقه التى يأول لها الكلام نقول ان الكيفيه الحقيقة التى يأول لها الكلام غيبيه لم نرها  اما المعنى من التفسير والبيان .
للتوضيح أكثر :مثل الجنة التى وعد المتقون .  فيها انهار من ماء غير أس.  هل انهار الماء التى فى الجنة نفس الأنهار فى الأرض  طبعا لا  هل تعرف تصف لنا انهار الجنة. فيها ملا عين رأت وأذن سمعت ولم يخطر على قلب بشر . مثال أخر  شجره طوبا أو شجره تسير تحتها ى الراكب مئه عام  هل يستطيع احد ان يصف لنا الشجر وكيفيتها ؟ نحن نعلم معنى الشجرة  ولكن الشكل وكيفيتها  وأوراقها  غيبية  الكيفية غيبيه هي الحقيقه  التى يأول لها الكلام  ولكن شرح الكلام وترجمته الى اللغة الانجليزية هو تفسير  والبيان الذي يدل على معنا  فى اللغة العربية فتفهم ,تفسير المعنى تفسير والبيان من المعنى الثاني  ام الحقيقه فهيه من المعنى الأول  الرحمن على العرش استوي  هل الكلام له معنى ام ليس له معنى . تفسير المعنى هو تفسير والبيان توضيح وبيان لكن كيفيه الاستواء الحقيقة التى يأول لها الكلام ))   الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ آيَةٍ: إِنَّهَا مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ . وَقَوْلُ الْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي الْأُصُولِ: إِنَّ الْمُتَشَابِهَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْحُرُوفَ قَدْ تَكَلَّمَ فِي مَعْنَاهَا أَكْثَرُ النَّاسِ) .

قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى 3 /55: (التأويل بمعنى التفسير هذا هو الغالب على اصطلاح المفسرين للقرآن كما يقول ابن جرير وأمثاله من المصنفين فى التفسير واختلف علماء التأويل ومجاهد إمام المفسرين قال الثوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وعلى تفسيره يعتمد الشافعي وأحمد والبخاري وغيرهما فإذا ذكر انه يعلم تأويل المتشابه فالمراد به معرفة تفسيره) .

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: معاني التأويل في القرآن والسنة

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في الأربعاء يونيو 04, 2014 10:04 pm

                                                 صرف اللفظ من معنى إلى آخر بدليل .
ظهر للتأويل معنى جديد اشتهر في عرف المتأخرين من الفقهاء ورجال الأصول بمعنى صرف الآية عن معناها الظاهر إلى معنى آخر بدليل من الكتاب والسنة   .او شرط المنى من الراجح الى الرجوح بدليل . مثال : عندما أقول رأيت أسد؟إذا المقصود به الحيوان المفترس . لان الحقيه التى يأول لها الكلام . لو قلت  رايت اسد وسلمت عليه وكلمته وكلمنى  ودعوته الى بيتى  وتغدا عندى وشرب العصير  اذا ماهو المقصود بالاسد هنا ؟؟ الرجل وليس الحيوان مع ان لفظ الاسد يطلق على الحيوان  ولكن هنا اقصد الرجل الشجاع الى هو زي الاسد .  مثال اخر .: لوقلت قابلت  اسد الشاشه... فستفتينه فأفتاني  لايمكن ان يكون المقصود اللفظ على موضعه المعروف بلغه العرب  ولكن المقصود بها الرجل الشجاع  رجل له إقدام فى الكلام وما شبه ذلك . فلما قلت أسد الشاشة   بما انى اضفت له كلمه الشاشه هذا دليل على انى لا اقصد الحيوان ولكن اقصد الانسان  . ولو واحد قال لاء  هذا الاصل   تقصد الحيوان فأنا حصرفها لإنسان اقول له انت  بتخرف ؟ فيقول أصل فيه مجاز فى باللغه  .مجاز  لماذا  إذا كنت اقصد الرجل الشجاع او الشيخ الهمام  إذا لماذا تحولها لحيوان.    اذا انت حرفت كلامي  إذا تحريف اللفظ انأ لا اعنيه. مثال لو قلت رأيت عينا ؟ واسكت . والعين تطلق على الحدقه العين  وتطلق على الجاسوس وتطلق على عين الماء وعلى العقار  وعلى الحسد  وحرف العين عندما تكتب على السبورة  .إذا قلت رأيت عينا هناك اكثر من احتمال  .أحيانا ربنا سبحانه وتعالى لما يذكر  اللفظ المحتمل لوجهين  أراد الاثين مع بعض .عندما أقول رأيت الدمع فى عينيه ؟ إذا المقصود بذلك الحدقة . واحد يقول لك معلش يقصد هنا العين معناه  السحر   او نقول رايت عينا من عيون الاعداء  وقتلته . يقول لك يقصد هنا العين الحقيقيه وهي الحدقه انت بتخرف لانه تحريف الكلم عن مواضعه . لان مراد المتكلم وحقيقة كلامه التى يأول لها كلامه هي كذا . فهمت الكلام من السياق لان الحقيقه التى يأول لها الكلام  ولكن هم الحقيقه عندهم  صرف اللفظ من معنى الى اخر بدليل . ولذلك يتهمون ابن تيمه انه لايأخذ بالمجاز  مع ان ابن تيميه بقول ان السياق واضح  ولا يحتاج الى مجاز   
ومن هذا الباب قوله تعالى : (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الزمر:42) . فهو سبحانه يتوفاهم برسله الذين مقدمهم ملك الموت كما قال (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) (السجدة:11).مع ان الى يباشر التوفي الملائكه (قل يتوفاكم ملك الموت) والله عبر عن التوفى الملائكه بتوفيه لان هو سبحانه وتعالى امر بالتوفي وهو الذي خلق الانسان وخلق الملائكه ولوة وجد تأويل لا يوجد اشكال ان يكون  فيه دليل . اما اذا صرف لفظ الى لفظ اخر بغير  دليل  اصبح تحريف .
(وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ) (الأنعام:61) .
وكقوله تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) (قّ:16) فيقول لك ان القرب هنا قرب الملائكه لماذا قرب الملائكه؟ اذا انتم تفسروا وتأولوا .لقوله تعالى (ونحن  اقرب اليه ) ولكن ذكر بعدها قوله تعالى (اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد )      فهو سبحانه وتعالى هو وملائكته يعلمون ما توسوس به نفس العبد من حسنة وسيئة والهم فى النفس قبل العمل فقوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد هو قرب ذوات الملائكة وقرب علم الله فذاتهم أقرب إلى قلب العبد من حبل الوريد فيجوز أن يكون بعضهم أقرب إلى بعضه من بعض ولهذا قال فى تمام الآية إذ يتلقى المتلقيان فقوله إذ ظرف فأخبر أنهم اقرب إليه من حبل الوريد حين يتلقى المتلقيان ما يقول فهذا كله خبر عن الملائكة .

المعنى الاول والثانى ورد فيه الشرع والسنه  القراءن والسنه .

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: معاني التأويل في القرآن والسنة

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في الأربعاء يونيو 04, 2014 10:05 pm

·          صرف اللفظ من معنى إلى آخر بغير دليل .
وقد وجد الخلف من المعتزلة والمتكلمين الأشاعرة بغيتهم في هذا التأويل واستخدموه بدليل أو بغير دليل ليضفوا الشرعية على آرائهم ويبرروا تعطيلهم لأوصاف اللَّه U، فصرفوا معاني النصوص الظاهرة إلى معان ابتدعوها بغير دليل وقاموا بلي أعناق النصوص وذبحها بصورة لا تخفى على عاقل، فقالوا في الاستواء كما سبق: استيلاء وقهر هروبا من إثبات فوقية الله على خلقه، وقالوا: معنى في السماء أي عذابه وسلطانه، ومعني اليدين القدرة، ومعني الوجه الذات، ومعني المجيء مجيء الأمر، ومعني النزول نزول الرحمة، ومعني الرضي إرادة الإكرام والغضب إرادة الانتقام، والقدم مثل للردع والانزجار، وهكذا في أغلب الصفات حتى تشعر من أقوالهم بأن المتبادر إلي الذهن عند قراءة الكتاب والسنة معان باطلة واعتقادات فاسدة، وأنه كان ينبغي أن يكون القرآن الكريم وكلمات النبي S في الأحاديث بغير هذه الألفاظ حتى لا يتكلفوا مشقة صرف الكلام عن معناه وتأويله بغير دليل . قال تعالى (الرحمن على العرش استوى ) وهم يقولون لو كان على العرش لكان محمول  استعملوا بحق الله قياس الشمول ومنهم  من قال ان الرحمن على العرش نفس سليمان على الرش استعملوا القياس التمثيل . يقول جهم بن صفوان لو وجت السبيل ان احكها من المصحف لفعلت  لان الجماعة المعطلة والمقصود بالمعطلة (المعتزلة والاشعريه المتكلمين) لا يريدون ان يثبتوا ان الله على العرش  فيقول هؤلاء السلفيون ان قلنا ان الله ليس على العرش يشبهوننا بجهم  ابن صفوان قالوا شوفوا لنا حل نعمل ماذا ؟ قالوا اصرف الضاهر المستحيل( والضاهر المستحيل عندهم ان ربنا لو كان على العرش مثل استواء سليمان ) هكذا هم فهموا وهذا الفهم خاطىء  والحل ماذا ؟ اصرف الضاهر؟ كيف نصرف الضاهر  انت وشطارتك .؟.. وكل نص اوهم التشبيه  أوله    .فوجدوا المعنى الثالث الذي استحدث فاستخدموه وانتشر حتى غطى على المعنى الاول والثانى   . لان المعطل وجد فيه بغيتم . وكثر الحديث عن التأويل حتى اصبح معنى الثالث هو الذي يشار اليه بالبنان ., وجهلوا المعنى الاول والثانى من التأويل .الان عندما يقول هل انت تقالتأويل ام لا يقصد المعنى الثالت ,, صرف اللفظ من معنى إلى آخر بغير دليل وبدليل
الاهم عندهم ان تصرف الضاهر المستحيل . نزه ربك بأي صوره أتصرف ليست مشكلتنا المهم تصرف الضاهر  كل نص اوهم التشبيه   أوله او فوضه ربك تنزيه
ولهذا اتهموا ابن تيميه بانه لايأخذ بالتأويل . لان ابن تيميه لايأخذ بالتوي الذي انتم استحدتموه .لاتهم يصرفون اللفظ الذي اراده رب العزه والجلال  وان مخاطب يفهم شيء معين  يصرفوه الى معنى اخر    وهذا هو التأويل الذي يتكلمون عنه من الخلف من المعتزله والاشاعره وجدوا بغيتهم فى هذا التأويل بدليل وبغير دليل .حتى يبغوا الشرعية على أقوالهم  ويستروا جريمة التعطيل  وخبوها  قال ابن تيميه( التحريف بالتأويل   اقبح من التعطيل والتكيف والتمثيل  لأنه ماحرف الى لانه عطل وما عطل لانه كيف ومثل .) اذا الذي يقول ان الرحمن على العرش استوى معناه استولى وقهر  هل هذا اقبح ام الذي يقول ان الرحمن ليس على العرش ؟ الذي يقول استوى معنى استولى اقبح . لانه ينكر ان ربنا على العرش لانه عطل واراد ان يستر قوله ماذا وجد ؟ معنى الثالث .  استوى استولى جبنوها من أين ؟
يقول لك اصرف الضاهر .  استوى استولى بشر على العراق من غير سيف دم مهراق من قال هذا البيت الأخطل النصراني  يحتجوا بالاخطل النصرانى  يقول فى نفس البيت ولستوا بصائم رمضان يوما    ولست بأكلي لحم الاضاحى   ولست بزائر بيت بعيدا بمكة ابتغي به صلاحي     ولست بقائم كالعير ادعوا قبيل الصبح حي على الفلاحى
 يستهزاء بدين الاسلام وكلامه عندهم كالقراءن  استوى استولي  استولى بشر على العراق   مع العلم ان العرب لا تعرف ذلك  لذلك هربوا من اثبات فوقيه الله على خلقه      وانه استوى على عرشه . ثم قالوا معنى فى السماء  قال تعالى (اامنتم من فى السماء ) عذابه وسلطانه وهذا تأويل بغير دليل .ارادوا به ان يصرفوا حقيقه الايه التى يأوول إليها الكلام .قالوا معنى النزول نزول الرحمه  ومعنى الغضب إرادة  الانتقام  والقدم مثل  الرجع واليد القدره وكلها من التأويلات الباطله
يقول طريقه السلف اسلم وطريقه الخلف احكم واعلم
هم يقولون اما ان تبقي مع السلف اسلم (يقص بها عندم التفويض )
او تبقي مع الخلف احكم  واعلم
يقول رسول الله صل الله عليه وسلم . ينزل ربنا الى السماء الدنا حين يبقى ثلث اليل الاخر من اليل . يقول لك نزول الرحمه ليه تقول نزول الرحمه  .؟ يقول لك كيف ينزل  ربنا ؟. وانا كيف اجاوبك اولا لم اجد مثيل   ولم يخبرنى كيف ينزل ؟ كيف ينزل  لا اعرف  . وجاء ربك  ولو كان بيأتى   لا صبح متحرك وكل متحرك محدث هل هو يتكلم من مجيء الله ام مجيء انسان  مخلوق . هو متخيل مجيء الرحمن مجيء اتسان .
يقول لك اصرف الضاهر كأن الله يتكلم عن مجيء انسان وليس مجيء الرحمن ولذلك قال شيخ الاسلام ابن تيميه الممثل يعبد صنم  والمعطل يعبد عدما
لان كل النصوص فى القراءن السنه عن الله جعلوها على انسان  ويجسد صوره  ويقول اصرف الايات لانها تدل على صوره انسان . انت متحيز مجسم ربك  وانه بمكان ؟لانهم لم يفهموا حقيقة مذهب السلف الصالح.
مثال (ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي). وهي تثنيه ويقول لك هي القدره هذا تحريف وليس تأويل وانما فى حال الافراد وفى حال الجمع ما نتكلم معه لان يمكن في دليل على ان اليد معناه القدره والقوه

قال ابن تيمية: (وأما التأويل بمعنى: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح كتأويل من تأول: استوى بمعنى استولى ونحوه فهذا عند السلف والأئمة - باطل لا حقيقة له، بل هو من باب تحريف الكلم عن مواضعه والإلحاد في أسماء الله وآياته، فلا يقال في مثل هذا التأويل: لا يعلمه إلا الله والراسخون في العلم بل يقال فيه: (قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض) (يونس: 18) كتأويلات الجهمية والقرامطة الباطنية كتأويل من تأول الصلوات الخمس: بمعرفة أسرارهم والصيام بكتمان أسرارهم والحج: بزيارة شيوخهم والإمام المبين: بعلي بن أبي طالب وأئمة الكفر: بطلحة والزبير والشجرة الملعونة في القرآن: ببني أمية واللؤلؤ والمرجان: بالحسن والحسين والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين: بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والبقرة: بعائشة وفرعون: بالقلب والنجم والقمر والشمس: بالنفس والعقل ونحو ذلك . فهذه التأويلات من باب التحريف الكلم عن مواضعه والإلحاد في آيات الله وهي من باب الكذب على الله وعلى رسوله وكتابه، ومثل هذه لا تُجعل حقا حتى يقال إن الله استأثر بعلمها، بل هي باطل مثل شهادة الزور... وأصل وقوع أهل الضلال في مثل هذا التحريف الإعراض عن فهم كتاب الله تعالى كما فهمه الصحابة والتابعون ومعارضة ما دل عليه بما يناقضه، وهذا هو من أعظم المحادة لله ولرسول لكن على وجه النفاق والخداع) .

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: معاني التأويل في القرآن والسنة

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في الأربعاء يونيو 04, 2014 10:06 pm

·          أنواع التأويلات الباطلة التي تخالف مقتضي اللغة وهي من التحريف :
[1] - كل تأويل لا يحتمله اللفظ في أصل وضعه وكما جرت به عادة الخطاب بين العرب ، كتأويلهم لفظ الأحد بأنه المجرد من الصفات أو هو الذي لا جزء له ولا قسيم له فإن هذا غير معروف في لغة العرب .
[2] - كل تأويل لا يحتمله اللفظ بحسب التركيب الخاص من تثنية وجمع وإن جاز أن يحتمله اللفظ في تركيب آخر كتأويلهم قوله تعالى : ( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ) (صّ:75) بأن اليدين هما القدرة أو النعمة ، فإن لفظ اليد مفردا وعند إطلاقه قد يحتمل أحد هذين المعنيين أما وهو في صيغة التثنية وفي هذا التركيب بالذات فإنه لم يرد في لغة العرب بهذا المعني .
[3] - كل تأويل لا يحتمله السياق المعين وإن جاز في غيره كتأويلهم قوله تعالى : (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) (الأنعام:158) بأن إتيان الرب هنا معناه إتيان بعض آياته أو إتيان أمره فهذا التأويل لا يحتمله السياق بحال من الأحوال .
[4] - كل تأويل لا يؤلف استعمال اللفظ في ذلك المعني المراد في لغة المخاطب وإن كان مألوفا كاصطلاح خاص كتأويل لفظ الأفول بالحركة في قوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام : ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) (الأنعام:76) فإن هذا غير معهود في لغة العرب البتة بل المعهود الأفول بمعني الغياب فلا يجوز حمل آية من القرآن عليه لأنه نوع من التلبيس .
[5] - التأويل الذي لا دليل عليه من سياق أو قرينة لأن هذا لا يقصده المتكلم الذي يريد في خطابه هدي الناس والبيان له.
ولا تغرنك الأشكال اللفظية المزخرفة بأنواع البديع وأجناس البيان التي حالوا بها ترويج ابتداعاتهم تحت ستار التأويل ولو حسنت نواياهم  أو محاولتهم تهجين المعني الأصلي المسوقة له الآية وتقبيحه إلى نفس السامع كتسميتهم إثبات الصفات الإلهية كما يليق بجلال الله تشبيها وتمثيلا وتجسميا ، وكتسميتهم للعرش بالحيز أو الصفات بالأعراض ، وكقولهم : إن ربكم منزه عن الأعراض والأبعاض والتركيب والتجسيم .
ولا يشك مسلم أن الله منزه عن كل نقص وعيب وأنه موصوف بصفات الكمال التي وردت في كتاب الله وفي سنة رسوله صلي الله عليه وسلم ، ولكن مراد هؤلاء أن يجعلوا أوصاف الكمال في القرآن وفي السنة دالة على غير ذلك من صفات النقص وإن كانت نيتهم التنزيه ، ومن أجل ذلك عطلوا ما دل عليه القرآن من نصوص الصفات ووقعوا في محاذير لا حصر لها .
·          نتائج التأويل الباطل :
قال ابن القيم : (ومن أعظم آفات التأويل وجناياته أنه إذا سلط على أصول الإيمان والإسلام اجتثها وقلعها فإن أصول الإيمان خمسة وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وأصول الإسلام خمسة وهي كلمة الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت فعمد أرباب التأويل إلى أصول الإيمان والإسلام فهدموها بالتأويل وذلك أن معقد هذه الأصول العشرة تصديق الرسول فيما أخبر وطاعته فيما أمر فعمدوا إلى أجل الأخبار وهو ما أخبر به عن الله من أسمائه وصفاته ونعوت كماله فأخرجوه عن حقيقته وما وضع له وهذا القسم من الأخبار أشرف أنواع الخبر والإيمان به أصل الإيمان بما عداه واشتمال القرآن بل والكتب الإلهية عليه أكثر من اشتمالها على ما عداه وتنوع الدلالة بها على ثبوت مخبره أعظم من تنوعها في غيره وذلك لشرف متعلقة وعظمته وشدة الحاجة إلى معرفته وكانت الطرق إلى تحصيل معرفته أكثر وأسهل وأبين من غيره وهذا من كمال حكمة الرب تبارك وتعالى وتمام نعمته وإحسانه). الصواعق المرسلة 1/365 .
·         مثال من أول شيئا من الشرع :
 ( ومثال من أول شيئا من الشرع وزعم أن ما أوله هو الذي قصده الشرع مثال من أتى إلى دواء قد ركبه طبيب ماهر ليحفظ صحة جميع الناس أو أكثرهم فجاء رجل فلم يلائمه ذلك الدواء الأعظم لرداءة مزاج كان به ليس يعرض إلا للأقل من الناس فزعم أن بعض تلك الأدوية التي صرح باسمها الطبيب الأول في ذلك الدواء العام المنفعة لم يرد به ذلك الدواء العام الذي جرت العادة في اللسان أن يدل بذلك الاسم عليه وإنما أراد به دواء آخر مما يمكن أن يدل عليه بذلك باستعارة بعيدة فأزال ذلك الدواء الأول من ذلك المركب الأعظم وجعل فيه بدله الدواء الذي ظن أنه قصده الطبيب وقال للناس هذا هو الذي قصده الطبيب الأول فاستعمل الناس ذلك الدواء المركب على الوجه الذي تأوله عليه هذا المتأول ففسدت أمزجه كثير من الناس فجاء آخرون فشعروا بفساد أمزجه الناس من ذلك الدواء المركب فراموا إصلاحه بأن بدلوا بعض أدويته بدواء آخر غير الدواء الأول فعرض من ذلك للناس نوع من المرض غير النوع الأول فجاء ثالث فتأول في أدوية ذلك المركب غير التأويل الأول والثاني فعرض للناس من ذلك نوع ثالث من المرض غير النوعين المتقدمين فجاء متأول رابع فتأول دواء آخر غير الأدوية المتقدمة فعرض منه للناس نوع رابع من المرض غير الأمراض المتقدمة فلما طال الزمان بهذا الدواء المركب الأعظم وسلط الناس التأويل على أدويتة وغيروها وبدلوها عرض منه للناس أمراض شتى حتى فسدت المنفعة المقصود بذلك الدواء المركب في حق أكثر الناس وهذه هي حالة الفرق الحادثة في هذه الشريعة مع الشريعة وذلك أن كل فرقة منهم تأولت غير التأويل الذي تأولته الفرقة الأخرى وزعمت أنه هو الذي قصده صاحب الشرع حتى تمزق كل ممزق وبعد جدا عن موضوعه الأول ولما علم صاحب الشرع صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أن مثل هذا يعرض ولا بد في شريعته قال ص - ستفرق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة يعني بالواحدة التي سلكت ظاهر الشرع ولم تؤوله) .
·         لوازم القول بالتأويل الباطل:
القول بالتأويل وصرف اللفظ عن ظاهره بدعوي أنه ليس مرادا يتضمن محالات كثيرة ولوازم باطلة منها على سبيل المثال لا الحصر :
[1 - أن يكون الرسول صلي الله عليه وسلم قد ترك الناس في ذلك بدون بيان للحق الواجب سلوكه ولم يهد الأمة بل رمز إليه رمزا وألغز ألغازا ومعلوم أنه ليس في الرمز والألغاز بيان .
[2 - أن يكون الرسول صلي الله عليه وسلم قد تكلم في هذا الباب باب الصفات  بما ظاهره خلاف الحق ، ولم يتكلم في ذلك كلمة واحدة توافق مذهب الخلف المتكلمين من النفاة .
[3 - الطعن في القرآن الذي هو تبيان لكل شئ وهدي ورحمة وقول فصل ليس بالهزل وأن من قال به فقد هدي إلى صراط مستقيم ، وأين الهداية إذا كان ما يقوله المتأولون حقا ؟!
[4  - الطعن في وظيفة الرسول التي هي البلاغ والله وصفه بأنه قد بلغ البلاغ المبين ، وقد نزل قوله تعالى قبل وفاته صلي الله عليه وسلم : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (المائدة:3) فإذا كان حقا ما ذهب إليه المتأولون فأين كمال الدين وتمام النعمة ؟! بل أين البلاغ المبين وأين الهدي والبيان ؟!
هذا وقد وقف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في وجه أولئك الذين سماهم بأهل التحريف والتبديل وقفة مسلم يغار على دينه ، فمن المحال أن يكون الرسول قد ترك الناس في هذا الأمر الأهم بلا بيان لما يجب اعتقاده حتى يأتي أمثال الخلف والعقول القاصرة من المتكلمين ليبينوا للناس ما نزل إليهم من ربهم .
ومحال أن يكون الرسول صلي الله عليه وسلم قد استعمل في خطابه ألفاظا لا يفيد ظاهرها إلا الإلحاد والضلال والتشبيه .

ومحال على من أرسله الله هاديا ومبينا أن يستعمل في خطابه رموزا وطلاسما لا يفهمها المخاطب ، فاللهم ثبتنا على صراطك المستقيم .

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى