منتدى العقيدة المسلم الصحيحة
كتب العقيدة - الاحاديث - فقه - السيرة النبوية - الفرق الضاله
اشرطه محاضراة علاج بالاعشاب

الذات والصفات بين السلفية والأشاعرة والمعتزلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الذات والصفات بين السلفية والأشاعرة والمعتزلة

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في الأربعاء نوفمبر 28, 2012 10:25 pm

الذات والصفات

بين السلفية والأشاعرة والمعتزلة


بحث تمهيدي لنيل درجة الماجستير






الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،

فهذا بحث مختصر يتعلق بأمرٍ مهم؛ ألا وهو وصف الله تعالى، وبيان ما يستحقه سبحانه من التعظيم والتبجيل، وتنزيهه عما لا يليق به، إذ هو القدُّوس السلام، المنُزَّه عن كل عيب ونقص. وقد خاض الناس في أوصاف الله تعالى وذاته منذ قديم الدهر، فإن القلوب مفطورة على الإقرار بالخالق إلا من انتكست فطرته، ومفطورة على العلم بأن الخالق سبحانه مُنزّهٌ عن العيوب والآفات، وهذا الخوض قد دخل في جسد هذه الأمة فاختلفت كلمتهم فيما يتعلق بذات الله وصفاته، وانقسموا بسبب ذلك فرقاً وأحزاباً. ومن أشهر الفرق الإسلامية التي خاضت في غور هذا الباب: المعتزلة والأشاعرة والسلفيّة.

ولمَّا كان هذا الباب مهماً، أحببت أن أبيَّن مُعتقد كلٍّ من هذه الفرق الثلاث في ذات الله وصفاته، وأذكر ذلك من أقوالهم ومصادرهم، وأبيّن وجه الاتفاق والاختلاف، ثم أذكر ما يظهر لي أنه الحق من بين هذه المقالات ملتزماً الإنصاف والعدل.

وقد قسمت البحث إلى مباحث، وخرّجت الآيات والأحاديث، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت به، وإلا خرجته من كتب السنن الأربعة، وإلا ذكرت مصدره.

والله أسأل أن يلهمنا رشدنا، وأن يرينا الحق حقّاً ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.




المطلب الأوّل


التعريف بـالأشاعرة والمعتزلة والسلفيّة


أولاً: الأشاعرة

جاء في «الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة»: (الأشاعرة: فرقة كلامية إسلامية، تُنسب لأبي الحسن الأشعري الذي خرج على المعتزلة. وقد اتخذت الأشاعرة البراهين والدلائل العقلية والكلامية وسيلة في محاججة خصومها من المعتزلة والفلاسفة وغيرهم، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية على طريقة ابن كلاب)[1].

وأصل عقيدة الأشاعرة مأخوذة من عبد الله بن سعيد بن كلاّب القطان، إذ أن أبا الحسن الأشعري قد كان على مذهب المعتزلة فترة من الزمن وذلك في الفترة التي عاش فيها في كنف أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة في عصره، وتلقى علومه حتى صار نائبه وموضع ثقته. ولم يزل أبو الحسن يتزعم المعتزلة أربعين سنة، حتى ثار عليهم ورجع عن معتقده بعدما تأثر بابن كلاّب، وهذا التحول يمثل المرحلة الثانية لأبي الحسن الأشعري.

وقد اختلف العلماء في المرحلة الثالثة لأبي الحسن، وهي المرحلة التي تُمثّل رجوعه عن معتقد ابن كلاّب إلى مذهب السلف وعقيدة الإمام أحمد، وهي التي نصرها في آخر كتبه وهو «الإبانة»، فأثبتها الذهبي وابن كثير وآخرين، ونفاها عامة الأشاعرة.

ثانياً: المعتزلة

جاء في «الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة»: (المعتزلة: فرقة إسلامية نشأت في أواخر العصر الأموي، وازدهرت في العصر العباسي، وقد اعتمدت على العقل المجرد في فهم العقيدة الإسلامية لتأثرها ببعض الفلسفات المستوردة مما أدى إلى انحرافها عن عقيدة أهل السنة والجماعة. وقد أطلق عليها أسماء مختلفة منها: المعتزلة والقدرية والعدلية وأهل العدل والتوحيد والمقتصدة والوعيدية)[2].

وأصل ظهور المعتزلة كان بسبب اعتزال واصل بن عطاء حلقة الحسن البصري، وعقد حلقة خاصة به، فقال الحسن البصري: (اعتزلنا واصل).

وكان اعتزال واصل بن عطاء هو القول بأن فاعل الكبيرة بمنزلة بين المنزلتين، لا هو بمؤمن ولا هو بكافر، وهذا في الدنيا، أما في الآخرة فوافقوا الخوارج بأنهم كفار.



ثالثاً: السلفيَّة

السلفيَّة فرقة تقوم على أساس الدعوة إلى الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة، ومصدر العقيدة عندهم هو كتاب الله وسنة رسوله r وإجماع السلف الصالح.

والنقل مُقدّم على العقل، فالعقل تابع عندهم لا متبوع، ويقولون: بأن العقل الصريح لا يمكن أن يناقض النقل الصحيح. وهم يلتزمون الألفاظ الشرعية في العقائد، ويرون أن الخوض في هذا الباب لا يكون إلا بما ورد.

ولعل من أبرز رجالاتها شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، والإمام محمد بن عبد الوهاب.

ويقول أصحابها: إن السلفيّة في حقيقة أمرها ليست فرقة من الفرق، بل هي امتداد لما كان عليه السلف الأولين من الصحابة والتابعين، وينكرون على من ظن وزعم أن ابن تيمية هو المؤسس أو غيره، بل يقولون أن المؤسس هو النبي r.



المطلب الثّاني

التعريف بمصطلحي: «الذات» و«الصفات»


أولاً: تعريف «الذات»

قال القاضي عياض: (فذات الشيء نفسه، وهو راجع إلى ما تقدم، أي: الذي هو كذا ذا لمن تشير إليه، وذي للمؤنث، وذاك إذا أدخلت كاف الخطاب فإنما هو إشارة إلى إثبات حقيقة المشار إليه نفسه، وقد استعمل الفقهاء والمتكلمون الذات بالألف واللام، وغلَّطهم في ذلك أكثر النحاة، وقالوا: لا يجوز أن تدخل عليها الألف واللام؛ لأنها من المُبهمات، وأجاز بعض النحاة قولهم الذات، وأنها كناية عن النفس وحقيقة الشيء، أو عن الخلق والصفات، وقد ذكرنا قولهم الذوين، وجاء في الشعر وأنه شاذ، وأما استعمال البخاري لها؛ فعلى ما تقدم من التفسير من أن المراد بها الشيء نفسه على ما استعمله المتكلمون في حق الله تعالى، ألا تراه كيف قال «ما جاء في الذات والنعوت» يريد الصفات، ففرَّق في العبارة بينهما على طريقة المتكلمين).[3]

وقال الجُرجاني: (الذاتي لكل شيء: ما يخصه ويميزه عن جميع ما عداه، وقيل ذات الشيء: نفسه وعينه، وهو لا يخلو عن العَرَض، والفرق بين الذات والشخص أنَّ الذات أعم من الشخص؛ لأن الذات تُطلق على الجسم وغيره، والشخص لا يُطلق إلا على الجسم) [4].

وهذا التعريف الذي ذكراه هو ما اصطُلح عليه في كلام المتكلِّمين الذين خاضوا في باب صفات الله تعالى وكنهه، وإلا فإن لفظ «الذات» لا يُعرف في اللغة إلا مضافاً، مثل: ذو مال، وذو جاه، وذات منصب، ونحو ذلك.

وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (لفظ «ذات» تأنيث «ذو»، وذلك لا يستعمل إلا فيما كان مضافاً إلى غيره، فهم يقولون: فلانٌ ذو علم وقدرة، ونفسٌ ذات علم وقدرة، وحيث جاء في القرآن أو لغة العرب لفظ «ذو» ولفظ «ذات» لم يجيء إلا مقروناً بالإضافة، كقوله }فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ{ [الأنفال:1]، وقوله }عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ{ [آل عمران:119]، وقول خبيب رضي الله عنه:

وذلك في ذات الإله ونحو ذلك

لكن لمّا صار النُظّار يتكلمون في هذا الباب، قالوا: إنه يُقال إنها ذات علم وقدرة، ثم إنهم قطعوا هذا اللفظ عن الإضافة، وعرَّفوه فقالوا: الذات، وهى لفظ مُولَّد ليس من لفظ العرب العرباء، ولهذا أنكره طائفة من أهل العلم؛ كأبي الفتح بن برهان وابن الدهان وغيرهما، وقالوا: ليست هذه اللفظة عربية، وردَّ عليهم آخرون كالقاضي وابن عقيل وغيرهما.

وفصل الخطاب: أنها ليست من العربية العرباء، بل من المُولَّدة، كلفظ الموجود، ولفظ الماهية والكيفية ونحو ذلك، فهذا اللفظ يقتضى وجود صفات تضاف الذات إليها، فيقال ذات علم، وذات قدرة، وذات كلام)[5].

وقال ابن قيِّم الجوزيّة: (فإذا أطلقوا لفظ «الذات» من غير تقييدها بإضافة معين دلت على ماهيةٍ لها صفات تقوم بها، فكأنهم قالوا: صاحبة الصفات المخصوصة القائمة بتلك الماهية، فدلّوا بلفظ الذات على الحقيقة وصفاتها القائمة بها، ومحال أن يصح وجود ذات لا صفات لها ولا قدر، وإن فرضها الذهن فرضاً لا وجود لمتعلَّقه في الخارج إلا كما يفرض سائر الممتنعات، فالذات هي قابلة للصفات والموصوفة بالصفات القائمة بها، ومنه ذات الصدور، أي: ما فيها من خير وشر)[6].



ثانياً: مصطلح «صفة»

قال المناوي: (الصفة لغةً: النّعت، وعرفاً: الاسم الدال على بعض أحوال الذات، نحو طويل وقصير وعاقل وأحمق وغيرها)[7].

وقال الجُرجاني: (الوصف عبارة عما دل على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر حروفه أي يدل على الذات بصفة كأحمر فإنه بجوهر حروفه يدل على معنى مقصود وهو الحمرة فالوصف والصفة مصدران كالوعد والعدة والمتكلمون فرقوا بينهما فقالوا الوصف يقوم بالواصف والصفة تقوم بالموصوف وقيل الوصف هو القائم بالفاعل)[8].

وقال ابن تيمية: (والصفة والوصف تارة يراد به الكلام الذي يُوصف به الموصوف، كقول الصحابي في }قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{ [الإخلاص:1]: أُحبُّها لأنها صفة الرحمن، وتارة يُراد به المعاني التي دلَّ عليها الكلام كالعلم والقدرة)[9].






المبحث الأوَّل

الذات والصفات عند المعتزلة


اتفق المعتزلة على الإقرار بأنَّ الله تعالى لم يزل موجوداً قبل الخلائق، ولم يزل عالماً قادراً حيّاً ، وأنه تعالى يتصف بهذه الصفات الأربع لذاته، وليست زائدة على الذات، فراراً من تعدد القدماء. وما سوى هذه الصفات مما ورد في الكتاب والسنَّة فإنهم يتأوَّلونه، ويصرفونه عن ظاهره إلى مجازه

قال أبو الحسن الأشعري: (وأجمعت المعتزلة على أن الله لم يزل عالماً قادراً حياً)[10].

وتعتبر صفة القدرة عندهم هي أمُّ الصفات، وعليها يترتب ما عداها.

قال القاضي عبد الجبار:
(اعلم، أن أوّل ما يُعرف استدلالاً من صفات القديم جل وعز إنما هو كونه قادراً، وما عداه من الصفات يترتب عليه)[11].



المطلب الأوَّل: معاني الصفات الأربعة عن المعتزلة:

1- صفة القدرة:

قال القاضي عبد الجبار
فيما يجب على المكلف معرفته في هذا الباب: (والأصل في ذلك: أن تعلم أن الله تعالى كان قادراً فيما لم يزل، ويكون قادراً فيما لا يزال، ولا يجوز خروجه عنها لضعف أو عجز. وأنه قادر على جميع أجناس المقدورات، ومن كل جنس على ما لا يتناهى، وأنه لا ينحصر مقدوره لا في الجنس ولا في العدد)[12].


2- صفة العلم:

قال القاضي عبد الجبار فيما يجب على المكلف معرفته في هذا الباب: (وجملة القول في ذلك، أنه يلزمه أن يَعلمَ أنه تعالى كان عالماً فيما لا يزال، ولا يجوز خروجه عن هذه الصفة بجهل أو سهو، وأنه عالم بجميع المعلومات على الوجه الذي يصح أن تُعلم عليها)[13].

3- صفة الحياة:

قال القاضي عبد الجبار فيما يجب على المكلف معرفته في هذا الباب: (وجملة القول في ذلك، أنه يجب أن يَعلم أنه تعالى كان حياً فيما لم يزل، ويكون حياً فيما لا يزال، ولا يجوز خروجه عنها بحال من الأحوال؛ لا بموت، ولا بما يجري مجرى ذلك)[14].

4- صفة الوجود:

قال القاضي عبد الجبار فيما يجب على المكلف معرفته في هذا الباب: (وجملة القول في ذلك هو أن تعلم أنه تعالى كان موجوداً فيما لا يزال، ولا يجوز خروجه عنها بحال من الأحوال، ولا تحتاج في هذا الباب إلى مثل ما احتجت إليه في باب كونه قادراً وعالماً، لأن ذلك من فرع التعلّق، وصار الحال في هذا كالحال في كونه حيّاً)[15].



المطلب الثَّاني: بيان حقيقة اتصاف الله تعالى بهذه الصفات عند المعتزلة

قال القاضي عبد الجبار في كيفية استحقاق الله تعالى للصفات الأربع التي يثبتونها، وهي القدرة والعلم والحياة والوجود: (عند شيخنا أبي علي أنه تعالى يستحق هذه الصفات الأربع التي هي كونه قادراً عالماً حياً موجوداً لذاته.

وعند شيخنا أبي هاشم يستحقها لما هو عليه في ذاته.

وقال أبو الهذيل: إنه تعالى عالم بعلم هو هو، وأراد به ما ذكره الشيخ أبو علي، إلا أنه لم تتلخص له العبارة. ألا ترى أن من يقول: إن الله تعالى عالم بعلم، لا يقول: إن ذلك العلم هو ذاته تعالى)[16].

وقال أبو الحسن الأشعري في اختلافهم في هذا الباب: (واختلف الذين قالوا: لم يزل الله عالماً قادراً حياً من المعتزلة فيه، أهو عالم قادر حيٌّ بنفسه، أم بعلمٍ وقدرةٍ وحياةٍ؟ وما معنى القول عالم قادر حي؟.

فقال أكثر المعتزلة والخوارج
وكثير من المرجئة وبعض الزيدية: إن الله عالمٌ قادرٌ حيٌّ بنفسه، لا بعلم وقدرة وحياة، وأطلقوا أن لله علماً بمعنى أنه عالم، وله قدرة بمعنى أنه قادر، ولم يطلقوا ذلك على الحياة، ولم يقولوا: له حياة، ولا قالوا سمع ولا بصر، وإنما قالوا: قوة وعلم، لأن الله سبحانه أطلق ذلك.

ومنهم من قال: له علم بمعنى معلوم، وله قدرة بمعنى مقدور، ولم يطلقوا غير ذلك.

وقال أبو الهذيل: هو عالمٌ بعلم هو هو، وهو قادر بقدرة هي هو، وهو حي بحياة هي هو، وكذلك قال في سمعه وبصره وقدمه وعزته وعظمته وجلاله وكبريائه وفي سائر صفاته لذاته، ....

وقال عباد: هو عالمٌ قادرٌ حيٌّ، ولا أثبت له علماً ولا قدرة ولا حياة، ولا أثبت سمعاً، ولا أثبت بصراً، وأقول: هو عالمٌ لا بعلم، وقادر لا بقدرة، حيٌّ لا بحياة، وسميع لا بسمع، وكذلك سائر ما يُسمّى به من الأسماء التي يُسمّى بها لا لفعله، ولا لفعل غيره. ....

وقال ضرار: معنى أن الله عالم أنه ليس بجاهل ومعنى أنه قادر أنه ليس بعاجز ومعنى أنه حي أنه ليس بميت.

وقال النظَّام: معنى قولي عالم إثبات ذاته ونفي الجهل عنه، ومعنى قولي قادر إثبات ذاته ونفي العجز عنه، ومعنى قولي حيٌّ إثبات ذاته ونفي الموت عنه، وكذلك قوله في سائر صفات الذات على هذا الترتيب، ....

وقال آخرون من المعتزلة: إنما اختلفت الأسماء والصفات لاختلاف الفوائد التي تقع عندها؛ وذلك أنّا إذا قلنا «إن الله عالمٌ» أفدناك علماً به، وبأنه خلاف ما لا يجوز أن يَعلم، وأفدناك إكذاب من زعم أنه جاهل، ودللناك على أن له معلومات، هذا معنى قولنا «إن الله عالم»، فإذا قلنا «إن الله قادرٌ» أفدناك علماً بأنه لا خلاف ما لا يجوز أن يَقدر، وإكذاب من زعم أنه عاجز، ودللناك على أن له مقدورات، وإذا قلنا «إنه حيٌّ» أفدناك علماً بأنه بخلاف ما لا يجوز أن يكون حياً، وأكذبنا من زعم أنه ميت، وهذا معنى القول أنه حيٌّ، وهذا قول الجبائي قاله لي.

وقال أبو الحسين الصالحي: معنى قولي «إن الله عالم لا كالعلماء، قادر لا كالقادرين، حيٌّ لا كالأحياء» أنه شيء لا كالأشياء، وكذلك كان قوله في سائر صفات النفس، ....

وحُكي عن معمر أنه كان يقول: إن البارئ عالم بعلم، وإن علمه كان علماً له لمعنى، والمعنى كان لمعنى، لا إلى غاية، وكذلك كان قوله في سائر الصفات، ....

وقال قائلون من البغداديين: ليس معنى أن البارئ عالم معنى قادر، ولا معنى حيّ، ولكن معنى أن البارئ حيٌّ معنى أنه قادر، ومعنى أنه سميع معنى أنه عالم بالمسموعات، ومعنى أنه بصير معنى أنه عالم بالمبصرات، وليس معنى قديم عند هؤلاء معنى حيّ، ولا معنى عالم قادر، وكذلك ليس معنى القول في البارئ أنه قديم معنى أنه عالم، ولا معنى أنه حي قادر)[17].

ثم ذكر الأشعري بعد ذلك أنَّ وصف المعتزلة لله تعالى بهذه الصفات إنما هو على سبيل الحكاية عنه والأقاويل، لا على أنه موصوف بها حقيقة، فقال: (وأجمعت المعتزلة على أن صفات الله سبحانه وأسماءه هي أقوال وكلام، فقول الله إنه عالم قادر حيّ أسماء لله وصفات له، وكذلك أقوال الخلق، ولم يُثبتوا صفةً له علماً، ولا صفةً قدرة، وكذلك قولهم في سائر صفات النفس)[18].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والجهمية والمعتزلة وغيرهم تنكر هذه –إي معاني الصفات- وتقول: إنما الصفات مجرد العبارة التي يُعبَّر بها عن الموصوف)[19].

فهم يُخبرون عن الله تعالى بأنه قادرٌ وعالمٌ وحيٌّ لا على سبيل الاتصاف بهذه الصفات، وإنما على سبيل الخبر والحكاية عنه.



المطلب الثَّالث: سبب نفيهم للصفات

بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية في غير ما موضع السبب الذي من أجله امتنع المعتزلة من إثبات ما نفوه من صفات الله تعالى، وإنكار أن يكون ما أثبتوه منها صفة لله تعالى، وهي الصفات الأربع: الوجود والعلم والقدرة والحياة.

فقال: (قالوا: لأن إثبات الصفات يستلزم التشبيه والتجسيم، والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك، لأن الصفات التي هي العلم والقدرة والإرادة ونحو ذلك أعراضٌ ومعانٍ تقوم بغيرها، والعَرَض لا يقوم إلا بجسم، والله تعالى ليس بجسم، لأن الأجسام لا تخلوا من الأعراض الحادثة، وما لا يخلو من الحوادث مُحدَث.

قالوا: وإذا كانت الأعراض التي هي الصفات لا تقوم إلا بجسم، والجسم مركب من أجزائه، والمركب مفتقر إلى غيره، ولا يكون غنياً عن غيره واجب الوجود بنفسه، والله تعالى غنيٌ عن غيره، واجب الوجود بنفسه.

قالوا: ولأن الجسم محدود متناهي، فلو كان له صفات لكان محدوداً متناهياً، وذلك لا بد أن يكون له مُخصِّص بقدر دون قدر، وما افتقر إلى مُخصِّص لم يكن غنياً قديماً واجب الوجود بنفسه.

قالوا: ولأنه لو قامت به الصفات لكان جسماً، ولو كان جسماً لكان مماثلاً لسائر الأجسام، فيجوز عليه ما يجوز عليها، ويمتنع عليه ما يمتنع عليها، وذلك ممتنع على الله تعالى)[20].

وقال في موضع آخر: (فإنهم يزعمون أن إثبات الصفات ينافي التوحيد، ويزعمون أنهم هم الموحدون، فإن من أثبت الصفات فهو مشبَّه ليس بموحد، وأنه يثبت تعدد القدماء، لا يجعل القديم واحداً فقط، فالجهمية من المتفلسفة والمعتزلة وغيرهم يبنون على هذا، وقد يُسمُّون أنفسهم الموحدين، ويجعلون نفي الصفات داخلاً في مسمى التوحيد)[21].

وقد فصَّل الأشعري أقوالهم، وذكر اختلافهم في توجيه نفيهم للصفات، وكان رحمه الله خبيراً بهم، فقال في بيان حقيقة قولهم: (الحمد لله الذي بصَّرنا خطأ المخطئين، وعمى العمين، وحيرة المتحيرين الذين نفوا صفات رب العالمين، وقالوا إن الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه لا صفات له، وإنه لا علم له، ولا قدرة، ولا حياة له، ولا سمع له، ولا بصر له، ولا عز له، ولا جلال له، ولا عظمة له، ولا كبرياء له، وكذلك قالوا في سائر صفات الله عز وجل التي يوصف بها لنفسه، وهذا قول أخذوه عن إخوانهم من المتفلسفة الذين يزعمون أن للعالم صانعاً لم يزل ليس بعالم، ولا قادر، ولا حيٍّ، ولا سميع، ولا بصير، ولا قديم، وعبّروا عنه بأن قالوا: نقول عينٌ لم يزل، ولم يزيدوا على ذلك، غير أن هؤلاء الذين وصفنا قولهم من المعتزلة في الصفات لم يستطيعوا أن يُظهروا من ذلك ما كانت الفلاسفة تظهره، فأظهروا معناه بنفيهم أن يكون للباري علمٌ وقدرةٌ وحياةٌ وسمعٌ وبصرٌ، ولولا الخوف لأظهروا ما كانت الفلاسفة تظهره من ذلك، ولأفصحوا به غير أن خوف السيف يمنعهم من إظهار ذلك.

وقد أفصح بذلك رجل يعرف بابن الأيادي كان ينتحل قولهم فزعم أن الباري سبحانه عالمٌ قادرٌ سميعٌ بصيرٌ في المجاز لا في الحقيقة.

– ثم ساق أقوالهم واختلافهم في نفي الصفات- )[22].










المبحث الثَّاني

الذات والصفات عند الأشاعرة


مجموع ما يثبته الأشاعرة من الصفات لله تعالى ثلاث عشرة صفة وقد قسموها على النحو التالي:



المطلب الأوَّل: أقسام الصفات عند الأشاعرة


أولاً: الصفات النفسية

وهي صفة واحدة، صفة الوجود.

قال الصَّاوي: (قوله (الوجود) أي: الذاتي، وهو صفة نفسية؛ والمراد بها: صفة ثبوتية، يدل على الوصف بها على نفس الذات دون معنى زائد عليها)[23].

ثانياً: الصفات السَّلبية

قال الصَّاوي: (وهي خمسة، وتُسمى مهمات الأمهات؛ لأنه يلزم من نفي ضدِّ هذه الخمسة تنزيهه تعالى عن جميع النقائص)[24].

وهي كالتالي:

1- القِدَم:

قال الصَّاوي: (ومعنى القِدَم في حقِّه تعالى عدم الأوَّلية، أو عدم افتتاح الوجود، فالقديم هو الذي لا أوَّل له، أو الذي لا افتتاح لوجوده)[25].


2- البقاء:

قال الصَّاوي: (هو في حقه تعالى عدم الآخرية؛ أو عدم اختتام الوجود، فالباقي هو الذي لا آخر لوجوده، أو الذي لا اختتام لوجوده)[26].

3- مخالفته للحوادث:

قال الصَّاوي: (والمعنى: أن ذاته وصفاته تعالى مخالفة لكل حادث، والمخالفة لما ذُكر عبارة عن سلب الجرمية والعرضية والكلية والجزئية ولوازمها عنه تعالى)[27].

4- قيامه بالنفس:

قال الصَّاوي: (والمعنى: أنه مستغنٍ في نفسه ليس باعتبار شيء آخر)[28].

5- الوحدانية

قال الصَّاوي: (هذه الصفة هي أهم الصفات، ولذا سُمِّي علم التوحيد بها)[29].

وقال في تفسيرها: (وهذه هي الصفة الخامسة من الصفات السلبية، وقد نفت كموماً خمسة:

الكم المتصل في الذات، وهو عدم التركيب فيها.

والكم المنفصل، وهو عدم النظير.

والكم المتصل في الصفات، وهو عدم التركيب فيها.

والكم المنفصل فيها، وهو عدم النظير.

والكم المنفصل في الأفعال، وهو عدم المشارك له فيها، والمتصل فيما لا يُنفى؛ لأنه ثابت؛ لأن أفعاله كثيرة على حسب شؤونه)[30].

ثالثاً: صفات المعاني

قال الصَّاوي: (وكما تُسمّى صفات المعاني، تُسمّى الصفات الذاتية؛ لأنها لا تنفك عن الذات، والصفات الوجودية؛ لأنها متحققة باعتبار نفسها، وإضافة صفات للمعاني للبيان.

وصفات المعاني في اللغة: ما قابل الذات، فشمل النفسية والسلبية.

واصطلاحاً: كل صفة قائمة بموصوف زائدة على الذات موجِبة له حكماً)[31].

وصفات المعاني سبعٌ كالتالي:

1- القدرة:

قال البيجوري: (وهي صفة قديمة قائمة بذاته تعالى يوجِدُ بها ويُعدِم، وضدها العجز، والدليل على ذلك أنه لو كان عاجزاً لم يُوجَد شيءٌ من المخلوقات) [32].

2- الإرادة:

قال البيجوري: (وهي صفة قديمة قائمةٌ بذاته تعالى، يُخصص بها الممكن بالوجود وبالعدم، أو بالغنى وبالفقر، أو بالعلم أو بالجهل إلى غير ذلك، وضدها الكراهة. والدليل على ذلك أنه لو كان كارهاً لكان عاجزاً، وكونه عاجزاً محال)[33].

3- العلم:

قال البيجوري: (وهي صفة قديمة قائمةٌ بذاته تعالى يعلمُ بها الأشياء، وضدها الجهل. والدليل على ذلك أنه لو كان جاهلاً لم يكن مريداً، وهو محال)[34].

4- الحياة:

قال البيجوري: (وهي صفة قديمة قائمةٌ بذاته تعالى تُصحِّحُ له أن يتصف بالعلم وغيرها من الصفات، وضدها الموت، والدليل على ذلك أنه لو كان ميتاً لم يكن قادراً، ولا مريداً، ولا عالماً وهو محال)[35].

5- الكلام:

قال البيجوري: (وهي صفة قديمة قائمة بذاته تعالى ليست بحرف ولا صوت، وضدها البكم وهو الخرس. والدليل على ذلك قوله تعالى }وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً{ [النساء:164])[36].

6- السمع:

قال الصَّاوي: (وهي صفة أزلية قائمة بذاته تعالى تتعلق بجميع الموجودات تعلُّقَ إحاطة وانكشاف)[37].

وقال البيجوري: (وضدها: الصمم)[38].

7- البصر:

قال الصَّاوي: (والحق أن تعلُّقه بالموجودات لا بالمُبصرات)[39].

وقال البيجوري عن صفتي السمع والبصر: (وهما صفتان قديمتان قائمتان بذاته تعالى ينكشف بهما الموجود، وضدهما الصمم والعمى)[40].

رابعاً: الصفات المعنوية:

وهي صفات سبع متفرعة عن صفات المعاني يُسمّونها بالصفات المعنوية، وهي كونه: حيًّا، عليماً، قادراً، مريداً، متكلماً، سميعاً، بصيراً.

قال الصَّاوي في بيان حقيقتها: (لا عين الذات ولا غيرها، وهي اعتبارية)[41].

وهذه الصفات ليست صفاتٍ وجودية، بل هي اعتبارية، المراد من ذكرها والتنصيص عليها الرد على المعتزلة الذين يمنعون قيام الصفة بالموصوف.

قال البيجوري في توجيه من أنكر الصفات المعنوية: (ومعنى إنكار المعنوية إنكار زيادتها على المعاني بحيث تكون واسطة بين الموجود والمعدوم، لا إنكار كونه قادراً من أصله؛ لأنه مجمعٌ عليه فليس فيه خلاف، إنما الخلاف في زيادته على المعاني، فالحاصل أنهم اتفقوا على الكون قادراً مثلاً، لكن على القول بثبوت الأحوال[42] تكون واسطة بين الموجود والمعدوم لازمة للقدرة، وعلى القول بنفي الأحوال تكون عبارة عن قيام القدرة بالذات، فيكون أمراً اعتبارياً، وهذا كله عند أهل السنَّة)[43].


المطلب الثَّاني: تقسيم الصفات باعتبار الدليل عليها

تنقسم الصفات الثابتة عند الأشاعرة إلى ثلاثة أقسام، وذلك باعتبار الدليل الدال عليها، فمنها ما دليله العقل، ومنها ما دليله السمع، ومنها ما هو مختلف فيه.

قال البيجوري: (الصفات على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما لا يصح الاستدلال عليه إلا بالدليل العقلي، وهو ما توقفت عليه المعجزة من الصفات، كوجوده تعالى، وقِدَمه، وبقائه، وقيامه بنفسه، ومخالفته للحوادث، وقدرته، وإرادته وعلمه، وحياته.

القسم الثاني: ما لا يصح الاستدلال عليه إلا بالدليل السمعي: وهو كل ما لا تتوقف المعجزة عليه من الصفات: كالسمع، والبصر، والكلام.

القسم الثالث: ما اخْتُلف فيه: وهو الوحدانية، والأصح أن دليلها عقلي)[44].

وقال الصَّاوي في توجيه القسم الأول: (بمعنى أنه إذا جاءنا رسول وقال لنا: إني مُرسلٌ من عند الله، وآية صدقي انشقاق القمر مثلاً، يحتاج الأمر إلى استفادة هذه الصفات من العقل أوَّلاً، وإلا بأن استفيدت من الرسول لزم الدَّوْر، لأن بهذه الصفات تثبت المعجزة، وبالمعجزة تثبت هذه الصفات، فصار كلٌّ متوقفاً على الآخر)[45].



المطلب الثَّالث: موقف الأشاعرة من صفات الله الواردة في الكتاب والسنَّة سوى ما أثبتوه منها:

اتفقت كلمة الأشاعرة على أن جميع ما جاء في الكتاب والسنَّة من الصفات لله تعالى سوى ما أثبتوه منها، فإنه إمّا أن يُؤوَّل أو يُفوَّض، كالصفات الخبرية، مثل الوجه واليدين والقَدَم ونحو ذلك، وكذلك جميع الصفات الفعلية، مثل النزول، والإتيان، والمحبة، والغضب، والضحك، والفرح ونحو ذلك مما يتعلق بمشيئته سبحانه.

قال إبراهيم اللَّقاني في نظم «جوهرة التوحيد»:

(وكلُّ نصٍّ أوهم التشبيها *** أَوِّلْهُ أوْ فّوِّض وَرُمْ تنزيها)[46].

وقال الصَّاوي في شرح هذا البيت: (حاصل ما في هذا المقام أنه لما قدَّم أنه سبحانه وتعالى وجبت له المخالفة للحوادث عقلاً وسمعاً، وورد في القرآن والسنَّة الصحيحة ما يوهم إثبات الجهة والجسمية، وكان مذهب أهل الحق من السلف والخلف تأويل الظاهر؛ لوجوب تنزيهه تعالى عنه)[47].

وقال البيجوري: ((أوِّله) أي: احمله على خلاف ظاهره مع بيان المعنى المراد، فالمراد: أوِّله تأويلاً تفصيلياً بان يكون فيه بيان المعنى المراد كما هو مذهب الخَلَف: وهم من كانوا بعد الخمسمائة، وقيل: من بعد القرون الثلاثة.

وقوله: (أو فّوِّض) أي: بعد التأويل الإجمالي الذي هو: صرف اللفظ عن ظاهره، فبعد هذا التأويل فوِّض المراد من النص المُوهِم إليه تعالى على طريقة السلف: وهم من كانوا قبل الخمسمائة، وقيل: القرون الثلاثة: الصحابة، والتابعون، وأتباع التابعين)[48].

وقد ذكر الصَّاوي بعض الأمثلة فقال: (فممّا يُوهم:

- الجهة قوله تعالى }يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ{ [النحل:50]

- والجسمية قوله تعالى }هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ{ [البقرة:210]، }وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً{ [الفجر:22]، وحديث الصحيحين: «ينزل ربّنا كل ليلة إلى سماء الدنيا»[49].

- والصورة ما أخرجه أحمد والشيخان: أن رجلاً ضرب عبده فنهاه النبي r وقال: «إن الله خلق آدم على صورته»[50].

- والجارحة }وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ{ [الرحمن:27]، و}يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ{ [الفتح:10]، «القلب بين أصبعين من أصابع الرحمن يُقلِّبه كيف يشاء»[51].

فقوله (أوِّله) أي: وجوباً بأن تحمله على خلاف ظاهره بصرفه إلى معنى بعينه لائق، فتُؤوِّل:

- الفوقية بالتعالي في العظمة دون المكان.

- والإتيان بإتيان عذابه في الغمام ....

- والمجيء بإتيان رسول رحمته يوم القيامة.

- والنزول بنزول رحمته، أو ملك ينادي، كما ورد في بعض طرق الحديث....)[52].



المبحث الثَّالث

الذات والصفات عند السلفيَّة


اتفقت كلمة السلفيين على إثبات جميع صفات الله الواردة في الكتاب والسنَّة على ظاهرها اللائق بالله تعالى، مع قطع التشبيه والتمثيل عنها، من غير تعرّض لها بتأويلٍ أو تعطيلٍ.

وهم لا يُفرّقون بين صفة فعلية كالنزول والإتيان، وبين صفة ذاتية كالسمع والبصر والقدرة ونحو ذلك، فالجميع يثبتونه لله تعالى كما جاء، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية
في «العقيدة الواسطية»: (ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله محمد r، من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيل، بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير{ [الشورى:11].

فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يُحرِّفون الكَلِمَ عن مواضعه، ولا يُلحدون في أسماء الله وآياته، ولا يُكيِّفون ولا يُمثِّلون صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سَمِىَّ له، ولا كُفْوَ له، ولا نِدَّ له، ولا يُقاس بخلقه سبحانه وتعالى؛ فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلاً وأحسن حديثاً من خلقه)[53].

ولهم في هذا الباب أصولٌ يسيرون عليها:



الأصل الأول: أن جميع الصفات الواردة في الكتاب والسنَّة إنما هي على الحقيقة لا على المجاز، وأنها محمولة على الظاهر مع قطع التشبيه والتمثيل.

قال ابن عبد البر: (أهل السنَّة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنَّة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئا من ذلك، ولا يَحدُّون فيه صفة محصورة، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج فكلهم ينكرها، ولا يحمل شيئاً منها على الحقيقة، ويزعمون أن من أقرَّ بها مُشبِّه، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله وهم أئمة الجماعة والحمد لله)[54].

وقال الخليفة العباسي القادر بالله في عقيدته التي كتبها، وأخذ خطوط العلماء عليها، وأرسلها لِتُقرأ في المساجد والمدارس، وقد نقلها ابن الجوزي كاملة في «المنتظم» فقال في أحداث سنة أربعمائة وثلاثاً وثلاثين للهجرة: (وفي هذه السنَّة: قرئ الاعتقاد القادري في الديوان.

أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء قال: أخرج الإمام القائم بأمر الله أمير المؤمنين أبو جعفر ابن القادر بالله في سنة نيف وثلاثين وأربعمائة الاعتقاد القادري الذي ذكره القادر فقرئ في الديوان، وحضر الزهاد والعلماء، وممن حضر الشيخ أبو الحسن علي بن عمر القزويني، فكتب خطه تحته قبل أن يكتب الفقهاء، وكتب الفقهاء خطوطهم فيه: أن هذا اعتقاد المسلمين، ومن خالفه فقد فسق وكفر وهو: ...

ثم ساقها، وفيها: لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به نبيه عليه السلام، وكل صفة وصف بها نفسه، أو وصفه بها رسوله r فهي صفة حقيقية لا مجازية)[55].

واستدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنَّة:

فأما الكتاب فكقوله تعالى }إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ{ [الزخرف:3]

قالوا: وهذا يقتضي أن يُحمل القرآن على المعروف من لغة العرب، مع قطع التشبيه والتمثيل.

واستدلوا من السنَّة بأحاديث فيها إثبات الصفات لله تعالى على الحقيقة، وإجراؤها على ظاهرها اللائقة بالله تعالى، فمنها:

عن عبيد الله بن مقسم: أنه نظر إلى عبد الله بن عمر t كيف يحكي رسول الله r قال: «يأخذ الله عز وجل سماواته وأرضيه بيديه، فيقول: أنا الله، ويقبض أصابعه ويبسطها، أنا الملك، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى إني لأقول أساقط هو برسول الله r »[56].

قالوا: وفيه تحقيق القبض والبسط من صفة الله تعالى، وأنها على حقيقتها من غير مماثلة لصفة المخلوق.

وعن حماد بن سلمة قال: ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك t عن النبي r في قوله تعالى: }فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ{ [الأعراف:143]، قال: قال هكذا، يعني أنه أخرج طرف الخنصر، قال أبي: أرانا معاذ قال: فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد –أي ثابت البناني-؟ قال: فضرب صدره ضربة شديدة، وقال: من أنت يا حميد؟ وما أنت يا حميد؟ يحدثني به أنس بن مالك عن النبي r فتقول: أنت ما تريد إليه[57].

قالوا: وقد مضى السلف عصر السلف الكرام، ولم يتأوَّلوا هذه الصفات، بل حملوها على ظاهرها مع قطع التشبيه والتمثيل عنها.

ونقل ابن تيمية والذهبي عن الخطّابي قوله: (فأما ما سألت عنه من الصفات وما جاء منها في الكتاب والسنَّة، فإن مذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها، ونفى الكيفية والتشبيه عنها)[58].

وقال الصَّابوني: (وكذلك يقولون –أي: أهل السنَّة والجماعة- في جميع الصفات التي نزل بذكرها القرآن، ووردت بها الأخبار الصحاح من السمع، والبصر، والعين، والوجه، والعلم، والقوة، والقدرة، والعزة، والعظمة، والإرادة، والمشيئة، والقول، والكلام، والرضا، والسخط، والحياة، واليقظة، والفرح، والضحك، وغيرها، من غير تشبيه لشيء من ذلك بصفات المربوبين المخلوقين، بل ينتهون فيها إلى ما قاله الله تعالى، وقاله رسوله r من غير زيادة عليه ولا إضافة إليه، ولا تكييف له ولا تشبيه، ولا تحريف ولا تبديل ولا تغيير، ولا إزالة للفظ الخبر عما تعرفه العرب، وتضعه عليه، بتأويل منكر، ويُجرونه على الظاهر)[59].

وقال القاضي أبو يعلى: (واعلم أنه لا يجوز رد الأخبار على ما ذهب إليه جماعة من المعتزلة، ولا التشاغل بتأويلها على ما ذهب إليه الأشعرية. والواجب حملها على ظاهرها، وأنها صفات لله تعالى لا تشبه سائر الموصوفين بها من الخلق، ولا نعتقد التشبيه فيها، لكن على ما روي عن شيخنا وإمامنا أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل وغيره من أئمة أصحاب الحديث أنهم قالوا في هذه الأخبار: أمرُّوها كما جاءت، فحملوها على ظاهرها في أنها صفات لله تعالى لا تشبه سائر الموصوفين)[60] .

قال الخطيب البغدادي: (أما الكلام في الصفات فأما ما روي منها في السنن الصحاح فمذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية والتشبيه عنها)[61].

وقال الذهبي مُعلِّقاً على كلام الخطيب البغدادي: (وقال نحو هذا القول قبل الخطيب الخطّابي أحد الأعلام، وهذا الذي علمت من مذهب السلف، والمراد بظاهرها أي: لا باطن لألفاظ الكتاب والسنَّة غير ما وضعت له، كما قال مالك وغيره الاستواء معلوم، وكذلك القول في السمع والبصر والعلم والكلام والإرادة والوجه ونحو ذلك، هذه الأشياء معلومة فلا نحتاج إلى بيان وتفسير، لكن الكيف في جميعها مجهول عندنا والله أعلم)[62].

وقال أيضاً في موضع آخر: (المتأخرون من أهل النظر قالوا مقالة مولدة ما علمت أحدا سبقهم بها، قالوا: هذه الصفات تمر كما جاءت، ولا تأول مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد، فتفرع من هذا أن الظاهر يعني به أمران:

أحدهما: أنه لا تأويل لها غير دلالة الخطاب، كما قال السلف: الاستواء معلوم، وكما قال سفيان وغيره قراءتها تفسيرها، يعني أنها بينة واضحة في اللغة لا يبتغى بها مضائق التأويل والتحريف، وهذا هو مذهب السلف، مع اتفاقهم أيضاً أنها لا تشبه صفات البشر بوجه، إذ الباري لا مثل له لا في ذاته ولا في صفاته.

الثاني: أن ظاهرها هو الذي يتشكل في الخيال من الصفة كما يتشكل في الذهن من وصف البشر فهذا غير مراد)[63].



الأصل الثاني: أن معاني صفات الله الواردة في الكتاب والسنَّة معلومة المعنى، وأن هذا المعنى هو ما دلَّ عليه ظاهر اللفظ.

اتفق السلفيون على أن صفات الله تعالى الواردة في الكتاب والسنَّة معلومة المعنى غير مجهولة، وأن معناها هو ما دلَّ عليه ظاهر لفظها من غير تأويل.

واستدلوا على ذلك بأدلة.

فمنها قوله تعالى: }كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ{ [ص:29].

وقوله تعالى: }أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنًَ{ [النساء:82].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن الله سبحانه وتعالى قد حضَّهم على تدبره وتعقله واتباعه فى غير موضع، كما قال تعالى }كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ{، وقال تعالى: }أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا{، وقال تعالى: }أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءهُمُ الْأَوَّلِينَ{، وقال تعالى: }أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً{.

فإذا كان قد حضَّ الكفار والمنافقين على تدبره، عُلم أن معانيه مما يمكن الكفار والمنافقين فهمها ومعرفتها، فكيف لا يكون ذلك ممكناً للمؤمنين، وهذا يُبيِّن أنَّ معانيه كانت معروفة بيَّنةً لهم)[64].

قالوا: وهذا هو المأثور المعروف عن السلف، ومن أشهر ذلك تفسيرهم الاستواء على العرش بالعلو والارتفاع عليه.

فقد قال أبو العالية رفيع بن مهران في قوله: }اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء{ [البقرة:29]: (ارتفع)[65].

وقال مجاهد في قوله تعالى: }اسْتَوَى{: (علا على العرش)[66].

قالوا: وهذا بيان منهما لمعنى ما وصف الله به نفسه في سبعة مواضع من كتابه من استواءه تعالى على عرشه، ففسرَّاه بالعلو والارتفاع على العرش.

وقال الأوزاعي: (كان الزهري ومكحول يقولان: أمرُّوا الأحاديث كما جاءت)[67].

وقال الوليد بن مسلم: (سألت الأوزاعي، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، عن هذه الأحاديث التي فيها الرؤية، فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف)[68].

وقال يحيى بن يحيى: (كنا عند مالك بن أنس، فجاء رجل فقال: يا أبا عبد الله }الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى{ [طه:5]، كيف استوى؟. فأطرق مالك رأسه، ثم علاه الرحضاء، ثم قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً، فأمر به أن يخرج)[69].

قال أبو عبد الله القرطبي مُفسِّراً قول الإمام مالك: (قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم - يعني في اللغة – والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة. وكذا قالت أم سلمة رضي الله عنها.)[70].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد ذكره لأثر الإمام مالك: (فقول ربيعة ومالك: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، موافقٌ لقول الباقين: أمرُّوها كما جاءت بلا كيف، فإنما نفوا علم الكيفية، ولم ينفوا حقيقة الصفة.

ولو كان القوم قد آمنوا باللفظ المجرد من غير فهمٍ لمعناه على ما يليق بالله لما قالوا: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ولما قالوا: أمرُّوها كما جاءت بلا كيف، فإن الاستواء حينئذٍ لا يكون معلوماً، بل مجهولاً، بمنزلة حروف المعجم.

وأيضاً فإنه لا يُحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يُفهم عن اللفظ معنى، وإنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا أُثبتت الصفات.

وأيضاً فإن من ينفي الصفات الخبرية، أو الصفات مطلقاً، لا يحتاج إلى أن يقول: بلا كيف، فمن قال: إن الله ليس على العرش، لا يحتاج أن يقول: بلا كيف، فلو كان مذهب السلف نفي الصفات في نفس الأمر لما قالوا: بلا كيف.

وأيضاً فقولهم: أمرُّوها كما جاءت يقتضى إبقاء دلالتها على ما هي عليه، فإنها جاءت ألفاظاً دالة على معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال: أمرُّوا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو أمرُّوا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقةً، وحينئذ فلا تكون قد أُمِرَّت كما جاءت، ولا يقال حينئذٍ: بلا كيف، إذ نفي الكيف عمّا ليس بثابتٍ لغوٌ من القول)[71].

وقال المقريزي: (ومن أمعن النظر في دواوين الحديث النبوي ووقف على الآثار السلفية علم أنه يرد قط من طريق صحيح ولا سقيم عن أحد من الصحابة y على اختلاف طبقاتهم، كثرة عددهم أنه سأل رسول الله r عن معنى شيء مما وصف الرب سبحانه نفسه الكريمة في القرآن الكريم وعلى لسان نبيه r، بل كلهم فهموا معنى ذلك وسكتوا عن الكلام في الصفات.

نعم، ولا فرّق أحد منهم بين كونها صفة ذات أو صفة فعل، وإنما أثبتوا له تعالى صفات أزلية، من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والإنعام والعز والعظمة، وساقوا الكلام سوقاً واحداً، وهكذا أثبتوا y ما أطلقه سبحانه على نفسه الكريمة من الوجه واليد ونحو ذلك، مع نفي مماثلة المخلوقين.

فأثبتوا y بلا تشبيه، ونزَّهوا من غير تعطيل، ولم يتعرَّض مع ذلك أحد منهم إلى تأويل شيء من هذا، ورأوا بأجمعهم إجراء الصفات كما وردت، ولم يكن عند أحد منهم ما يستدل على وحدانية الله تعالى ، وعلى إثبات نبوة محمد r سوى كتاب الله، ولا عرف أحد منهم شيئاً من الطرق الكلامية ولا مسائل الفلسفة، فمضى عصر الصحابة y على هذا )[72].

وبناءاً على ما سبق فإن السلفيين ينكرون ما يُسمّيه الأشاعرة بالتفويض الذي ينسبونه إلى السلف، ويرون أن السلف مطبقون على فهم معاني الصفات، ولم يسألوا عن تفسيرها لأنها مفهومة عندهم بوضع اللسان الذي خوطبوا به.

وقالوا بأن الذي يُفوّضه السلف هو الكيف لا المعنى، فالكيف عندهم مجهول، والمعنى معلوم، ولا يلزم إذا جُهل الكيف أن يُجهل المعنى، كما لا يلزم إذا عُلم المعنى أن يُعلم الكيف. فالعقل يمسز بين المعاني المجردة، وبين الصور والهيئات الحسية.

قال ابن عبد البر مؤكداً هذا المعنى: (فإن قال: إنه لا يكون مستوياً على مكان إلا مقروناً بالتكييف، قيل: قد يكون الاستواء واجباً والتكييف مرتفع، وليس رفع التكييف يوجب رفع الاستواء، ولو لزم هذا لزم التكييف في الأزل، لأنه لا يكون كائن في لا مكان إلا مقروناً بالتكييف، وقد عقلنا وأدركنا بحواسنا أن لنا أرواحاً في أبداننا ولا نعلم كيفية ذلك، وليس جهلنا بكيفية الأرواح يوجب أن ليس لنا أرواح، وكذلك ليس جهلنا بكيفية على عرشه يوجب أنه ليس على عرشه)[73].



الأصل الثالث: المنع من تأويل صفات الله تعالى وتفسيرها بما يخالف ظاهرها.

اتفق السلفيون على أن صفات الله تعالى لا يجوز أنْ تُفسَّر بما يخالف ظاهرها، وأنَّ تأويلها إلى المعاني المجازية باطلٌ، مستدلين على ذلك بما سبق من الأدلة في الأصلين السابقين، مع دعواهم اتفاق السلف على الكف عن التأويل.

قال ابن منده: (إن الأخبار في صفات الله عز وجل جاءت متواترة عن النبي r، موافقةً لكتاب الله عز وجل، نقلها الخلف عن السلف قرناً بعد قرن، من لدن الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا على سبيل إثبات الصفات لله عز وجل، والمعرفة والإيمان به، والتسليم لما أخبر الله عز وجل به في تنزيله، وبينه الرسول r عن كتابه، مع اجتناب التأويل والجحود، وترك التمثيل والتكييف...)[74].

وقال القاضي أبو يعلى: (ويدل على إبطال التأويل أن الصحابة ومن بعدهم حملوها على ظاهرها، ولم يتعرضوا لتأويلها، ولا صرفها عن ظاهرها، فلو كان التأويل سائغاً لكانوا إليه أسبق، لما فيه من إزالة التشبيه، يعني :على زعم من قال إن ظاهرها تشبيه)[75].

وقال البغوي -بعد أن ساق أحاديث الأصابع لله عز وجل، ثم ذكر صفات: النفس، والوجه، واليدين، والعين، والرجل، والإتيان، والمجيء، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك والفرح ثم قال: (فهذه ونظائرها صفات لله تعالى، ورد بها السمع، يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها، معرضاً عن التأويل، مجتنباً عن التشبيه، معتقداً أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال الله سبحانه وتعالى }لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ{ [الشورى:11]، وعلى هذا مضى س

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الذات والصفات بين السلفية والأشاعرة والمعتزلة

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في الأربعاء نوفمبر 28, 2012 10:28 pm



قائمة المصادر والمراجع


- الآجري، محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري (360هـ/969م)، الشريعة، ت: مكتب التحقيق بمؤسسة الريان، بيروت، جمعية إحياء التراث الإسلامي ومؤسسة الريان، ط1، 1421/ 2000، [1].

- الألباني، محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي لألباني (1420هـ/ 1999م)، مختصر العلو، بيروت، المكتب الإسلامي، ط2، 1412/1991، [1].

- الألوسي، أبو الفضل شهاب الدين محمود الألوسي (1207هـ/1793م)، غرائب الاغتراب ونزهة الألباب في الذهاب والإقامة والإياب، بغداد، مطبعة الشابندر، ط1، 1327/ 1909، [1].

- البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الجعفي (256هـ/870م)، الجامع الصحيح المختصر «صحيح البخاري»، ت: د. مصطفى ديب البغا، بيروت، دار ابن كثير، ط3، 1407/1987، [1-6].

- البربهاري، أبو محمد الحسن بن علي البربهاري (329هـ/941م)، شرح السنَّة، ت: خالد الردادي، الرياض، دار السلف، ط2، 1418/ 1997، [1].

- البغوي، عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن المرزبان أبو القاسم البغوي (317هـ/ 929م)، شرح السنَّة، ت: زهير الشاويش وشعيب الأرنؤوط، بيروت، المكتب الإسلامي، ط2، 1403/ 1983، [1-15].

- البيجوري، برهان الدين إبراهيم الباجوري بن الشيخ محمد الجيزاوي (1276هـ/1860م)، «رسالة في التوحيد» مطبوعة ضمن «مجموع مهمات المتون» ، القاهرة، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، ط4، 1369/1949، [1].

- البيجوري، برهان الدين إبراهيم الباجوري بن الشيخ محمد الجيزاوي (1276هـ/1860م)، تحفة المريد على جوهرة التوحيد، ت: د.على جمعة، القاهرة، دار السلام، ط3، 1427/2006، [1].

- البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (458هـ/ 1066م)، السنن الكبرى، ت: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1414/ 1993، [1-10].

- البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (458هـ/ 1066م)، الأسماء والصفات، بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت، [1].

- ابن تيمية، أحمد عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس (728هـ/1328م)، بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ت: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، مكة المكرمة، مطبعة الحكومة، ط1، 1392/1973، [1-2].

- ابن تيمية، أحمد عبد الحليم بن تيمية الحرّاني أبو العباس (728هـ/1328م)، مجموع فتاوى ابن تيمية، ت: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، مكة المكرمة، مطبعة الحكومة، ط1، د.ت، [1-37].

- الجرجاني، علي بن محمد بن علي الجرجاني (816هـ، 1413م)، التعريفات، ت: إبراهيم الأبياري، بيروت، دار الكتاب العربي، ط1، 1405/1985، [1].

- ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (597هـ/1071م)، المنتظم، بيروت، دار صادر، ط1، 1358/1939، [1-10].

- أبو الحسن الأشعري، علي بن إسماعيل الأشعري (330هـ/940م)، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ت: محمد محيي الدين عبد الحميد، بيروت، المكتبة العصرية، 1419/1999، [1-2].

- ابن حنبل، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (241هـ/855م)، الرد على الجهمية والزنادقة، ت: د.عبد الرحمن عميرة، الرياض، دار اللواء، ط2، 1397/1977، [1].

- ابن حنبل، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (241هـ/855م)، المسند، بيروت، مؤسسة قرطبة، د.ت، [1-6].

- ابن رجب، زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين البغدادي (795هـ/ 1393 م)، فضل علم السلف على الخلف، ت: محمد بن ناصر العجمي، بيروت، دار البشائر الإسلامية، ط2، 1424/2003، [1].

- ابن الزاغوني، أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر ابن السري البغدادي ابن الزاغوني (552هـ/ 1157)، الإيضاح في أصول الدين، ت: عصام السيد محمود، الرياض، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ط1، 1424/ 2003 ، [1].

- الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي أبو عبد الله (748هـ،819م)، العلو، ت: أشرف عبد المقصود، الرياض، مكتبة أضواء السلف، ط1، 1416/ 1995، [1]

- الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي أبو عبد الله (748هـ،819م)، سير أعلام النبلاء، ت: شعيب الأرنؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط9، 1413/1992، [1-23].

- الصَّابوني، أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني (449هـ/1057م)، عقيدة السلف وأصحاب الحديث، ت: أبي اليمين المنصوري، القاهرة، دار المنهاج، ط1، 1423/2003، [1].

- ابن صاعد، أبو العلاء صاعد بن محمد النيسابوري (431هـ/ 1040م)، كتاب الاعتقاد، ت: د/سيد باغجوان، بيروت، دار الكتب العلمية، ط1، 1426/ 2005، [1].

- الصَّاوي، أحمد بن محمد المالكي الصاوي (1241هـ/1972م)، شرح الصاوي على جوهرة التوحيد، ت: د.عبد الفتاح البزم، دمشق، دار ابن كثير، ط5، 1428/2007، [1].

- ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري أبو عبد الله (463هـ/1070م)، التمهيد، ت: مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري، المغرب، وزارة عموم الأوقاف. ط1، 1387/1967، [1-22].

- القاضي عبد الجبار، أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل الهمداني الأسدأبادي (415هـ/1024م)، شرح الأصول الخمسة، ت: د.عبد الكريم عثمان، القاهرة، مكتبة وهبة، ط4، 1427/2006، [1].

- القاضي عياض، أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المالكي (544هـ/1149م)، مشارق الأنوار، بيروت، المكتبة العتيقة.د.ت.

- عبد الغني المقدسي، تقي الدين أبو محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي (600هـ/ 1204م)، «كتاب الصفات» مطبوع ضمن كتاب «عقائد أئمة السلف»، ت: فواز زمرلي، بيروت، دار الكتاب العربي، ط1، 1415/ 1994، [1].

- ابن قدامة، عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (620هـ/1223م)، ذم التأويل، ت: بدر البدر، الكويت، الدار السلفية، ط1، 1406/ 1986، [1].

- القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (671هـ/ 1273م)، الجامع لأحكام القرآن، بيروت، دار الكتب العلمية، ط5، 1417/ 1273، [1-24].

- ابن قيِّم الجوزيّة، شمس الدين محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي ابن قيم الجوزية (751هـ/1350م)، الصواعق المرسلة على الجهمية المعطِّلة، ت: د/ علي الدخيل الله، الرياض، دار العاصمة، ط3، 1418/1998، [1-4].

- اللالكائي، هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي (418هـ/ 1027م)، أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، ت: د.أحمد سعد حمدان، الرياض، دار طيبة، ط2، 1411/ 1991، [1-8].

- اللَّقاني، إبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللَّقاني المالكي (1041هـ/1632م)، «جوهرة التوحيد» مطبوعة ضمن «مجموع مهمات المتون»، القاهرة، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، ط4، 1369/1949، [1].

- مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري (261هـ/875م)، صحيح مسلم، ت: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، [1-5].

- أبو المعالي الجويني، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني النيسابوري (478هـ/1085م)، العقيدة النظامية، ت: د. محمد الزبيدي، بيروت، دار النفائس، ط1، 1424/2003، [1].

- المقريزي، تقي الدين أحمد بن علي المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، القاهرة، مكتبة الثقافة الدينية، د.ت.

- المناوي، محمد عبد الرؤوف المناوي (1031هـ/1621م)، التعاريف، ت: د.محمد رضوان الداية، بيروت، دار الفكر المعاصر، ط1، 1410/1990، [1].

- ابن منده، أبو عبدالله محمد بن إسحاق بن محمد بن منده العبدي الأصبهاني (475هـ/ 1082م)، كتاب التوحيد، ت: د.على بن ناصر الفقيهي، المدينة، مكتبة العلوم والحكم، ط1، 1423/ 2002، [1-3].

- القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء (485هـ/1092م)، إبطال التأويلات لأخبار الصفات، ت: محمد الحمود النجدي، الكويت، مكتبة دار الذهبي، ط1، 1410/1990، [1-2].

- ابن أبي يعلى، القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء (526هـ/1132م)، طبقات الحنابلة، بيروت، دار المعرفة، د.ت، [1-2].

- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، الرياض، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، ط4، 1420/1999، [1-2].



([1]) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، 1/64.

([2]) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، 1/64.

([3]) القاضي عياض، مشارق الأنوار، 1/272.

([4]) الجرجاني، التعريفات، ص143.

([5]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 6/98.

([6]) ابن قيِّم الجوزيَّة، الصواعق المرسلة على الجهمية المعطِّلة، 4/1382.

([7]) المناوي، التعاريف، ص458.

([8]) الجرجاني، التعريفات، ص326.

([9]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 3/335.

([10]) أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، 1/238.

([11]) القاضي عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، ص151.

([12]) المصدر نفسه، ص155.

([13]) القاضي عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة ، ص160.

([14]) المصدر نفسه، ص166.

([15]) المصدر نفسه، ص180.

([16]) القاضي عبد الجبار، شرح الأصول الخمسة، ص183.

([17]) أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، 1/244-249.

([18]) المصدر نفسه، 1/273.

([19]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 3/335.

([20]) ابن تيمية، بيان تلبيس الجهمية، 1/618.

([21]) المصدر نفسه، 1/463.

([22]) أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، 1/483.

([23]) الصَّاوي، شرح جوهرة التوحيد، ص143.

([24]) المصدر نفسه، ص148.

([25]) المصدر نفسه، ص148.

([26]) الصَّاوي، شرح جوهرة التوحيد، ص150.

([27]) المصدر نفسه، ص152.

([28]) المصدر نفسه، ص154.

([29]) المصدر نفسه، ص156.

([30]) الصَّاوي، شرح جوهرة التوحيد، ص157.

([31]) المصدر نفسه، ص150.

([32]) البيجوري، رسالة في التوحيد، ص41.

([33]) المصدر نفسه، ص41.

([34]) المصدر نفسه، ص41.

([35]) البيجوري، رسالة في التوحيد ، ص41.

([36]) المصدر نفسه، ص41.

([37]) الصَّاوي، شرح جوهرة التوحيد، ص186.

([38]) البيجوري، رسالة في التوحيد، ص41.

([39]) الصَّاوي، شرح جوهرة التوحيد، ص187.

([40]) البيجوري، رسالة في التوحيد، ص41.

([41]) الصَّاوي، شرح جوهرة التوحيد، ص187.

([42]) قال البيجوري في تعريف الأحوال: (جمع حال، وهي: صفة لا موجودة ولا معدومة، بل واسطة بين الموجود والمعدوم). [تحفة المريد على جوهرة التوحيد، ص137]

([43]) البيجوري، تحفة المريد على جوهرة التوحيد، ص137.

([44]) البيجوري، تحفة المريد على جوهرة التوحيد، ص72.

([45]) الصَّاوي، شرح جوهرة التوحيد، ص104.

([46]) اللَّقاني، جوهرة التوحيد، بيت رقم ؟؟؟.

([47]) الصَّاوي، شرح جوهرة التوحيد، ص215.

([48]) البيجوري، تحفة المريد على جوهرة التوحيد، ص156.

([49]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (1145)، ومسلم في صحيحه برقم (758).

([50]) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (6227)، ومسلم في صحيحه برقم (2612).

([51]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (2654).

([52]) الصَّاوي، شرح جوهرة التوحيد، ص216.

([53]) ابن تيمية، مجموع فتاوى ابن تيمية، 3/129.

([54]) ابن عبد البر، التمهيد، 7/145.

([55]) ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، 8/109.

([56]) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (2788).

([57]) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (12282)، والترمذي في جامعه برقم (3074) وقال : (حديث حسن غريب صحيح).

([58]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (5/58). الذهبي، العلو، ص236.

([59]) الصَّابوني، عقيدة السلف وأهل الحديث، ص39-40.

([60]) القاضي أبو يعلى، إبطال التأويلات، 1/43.

([61]) أخرجه ابن قدامة في «ذم التأويل» برقم 15.

([62]) الذهبي، العلو، ص254.

([63]) المرجع نفسه، ص250-252.

([64]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 5/157.

([65]) أخرجه البخاري في صحيحه مُعلَّقاً بصيغة الجزم، 6/2698.

([66]) أخرجه البخاري في صحيحه مُعلَّقاً بصيغة الجزم، 6/2698.

([67]) أخرجه اللّالكائي في «أصول اعتقاد أهل السنة» برقم (753).

([68]) أخرجه البيهقي في سننه برقم (4429).

([69]) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، ص515.

([70]) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 7/140.

([71]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 5/41.

([72]) المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، 4/188.

([73]) ابن عبد البر،التمهيد، 7/137.

([74]) ابن منده، التوحيد، 3/7-9.

([75]) القاضي أبو يعلى، إبطال التأويلات لأخبار الصفات، 2/71.

([76]) البغوي، شرح السنَّة، 1/63-171.

([77]) ابن قدامة، ذم التأويل، ص40-41.

([78]) الذهبي، سير أعلام النبلاء، 11/376.

([79]) ابن رجب، فضل علم السلف على الخلف، ص55-56.

([80]) أبو المعالي الجويني، العقيدة النظامية، ص165.

([81]) أخرجه ابن قدامة في «ذم التأويل» برقم 15.

([82]) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 33/177.

([83]) الصابوني، عقيدة السلف وأصحاب الحديث، ص62.

([84]) ابن الزاغوني، الإيضاح في أصول الدين، ص286-287.

([85]) الذهبي، سير أعلام النبلاء، 13/299-300.

([86]) الألوسي، غرائب الاغتراب ونزهة الألباب في الذهاب والإقامة والإياب، ص387.

([87]) أخرجه ابن قدامة في «ذم التأويل» برقم 33.

([88]) ابن صاعد، الاعتقاد، ص123-124.

([89]) البربهاري، شرح السنَّة، ص69.

([90]) المصدر نفسه، ص105.

([91]) عبد الغني المقدسي، «كتاب الصفات» وهو مطبوع ضمن كتاب «عقائد أئمة السلف»، ص132.

([92]) الإمام أحمد، الرد على الزنادقة والجهمية، ص85.

([93]) أخرجه أبو إسماعيل الأنصاري في «ذم الكلام وأهله» برقم (1015).

([94]) ابن تيمية، بيان تلبيس الجهمية، 1/100.

([95]) أخرجه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/62-63).

([96]) الذهبي، سير أعلام النبلاء، (14/379-380).


محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى