منتدى العقيدة المسلم الصحيحة
كتب العقيدة - الاحاديث - فقه - السيرة النبوية - الفرق الضاله
اشرطه محاضراة علاج بالاعشاب

الْـمَــتْـــنُ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الْـمَــتْـــنُ

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في السبت أبريل 23, 2011 9:02 pm

الْـمَــتْـــن
ُ






الحمد لله رب العالمين ؛ وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيراً .

أما بعد : فهذه كلمات مختصرة في معنى العلم ، وانقسامه إلى علم نافع ، وعلم غير نافع ، والتنبيه على فضل علم السلف على علم الخلف ؛ فنقول - وبالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله - .



الــشَّــــرْحُ


هنا بدأ المؤلف بحمد الله والثناء عليه ، والصلاة والسلام على رسوله – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه وأتباعهم ، ثم بين أن ما يدل على مدلول الكتاب ، وأنه سيتحدث فيه عن العلم بأقسامه المعروفة : وأن منه ما هو نافع ، ومنه ما هو غير نافع ، بل منه ما فيه نفع وضرر ويغلب ضرره على نفعه ، إلا أن المشهور ما كان نافعا نفعا خالصا ، وما كان ضارا ضررا خالصا ، وسيذكر أمثلة لذلكم ؛ لأن بعض العلوم فيها نفع من وجه ، وضرر من وجه آخر .






الْـمَــتْـــنُ




قد ذكر الله – تعالى- في كتابه العلم تارة في مقام المدح ؛ وهو العلم النافع ، وتارة في مقام الذم ؛ وهو العلم الذي لا ينفع .
فأما الأول فمثل قوله - تعالى - ﴿ قُل هَل يَستَوي الَّذينَ يَعلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعلَمون ﴾ ] الزمر : 9


عدل سابقا من قبل محمد فريدالسلفى في الأحد أبريل 24, 2011 6:45 pm عدل 1 مرات

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 510
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الْـمَــتْـــنُ

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في السبت أبريل 23, 2011 9:08 pm

[color=blue]الْـمَــتْـــنُ




وأما ما أحدث بعد الصحابة من العلوم التي توسع فيها أهلها وسموها علوما وظنوا أن من لم يكن عالماً بها فهو جاهل ، أو ضال ؛ فكلها بدعة وهي من محدثات الأمور المنهي عنها ؛ فمن ذلك ما أحدثته المعتزلة من الكلام في القدر وضرب الأمثال للَّه ، وقد ورد النهي عن الخوض في القدر ، وفي صحيحي ابن حبان والحاكم عن ابن عباس مرفوعاً ( لا يزال أمر هذه الأمة موافيا ومقاربا ما لم يتكلموا في الولدان والقدر )(61) وقد روي موقوفا(*) ، ورجح بعضهم وقفه .
وخرج البيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعاً ( إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا )(62) وقد روي من وجوه متعددة في أسانيدها مقال .
وروي عن ابن عباس أنه قال لميمون بن مهران : إياك والنظر في النجوم ؛ فإنها تدعو إلى الكهانة ، وإياك والقدر ؛ فإنه يدعو إلى الزندقة ، وإياك وشتم أحد من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم ف- ؛ َيُكِبَّكَ اللَه في النار على وجهك(63) .
وخرجه أبو نعيم مرفوعاً ، ولا يصح رفعه .
والنهي عن الخوض في القدر يكون على وجوه :
منها ضرب كتاب اللَه بعضه ببعض ؛ فينزع المثبت للقدر بآية والنافي له بأخرى ، ويقع التجادل في ذلك .
وهذا قد روي أنه وقع في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - غضب من ذلك ، ونهى عنه ، وهذا من جملة الاختلاف في القرآن والمراء فيه ، وقد نهي عن ذلك .
ومنها الخوض في القدر إثباتاً ونفياً بالأقيسة العقلية ؛ كقول القدرية : لو قدر وقضى ثم عذب ؛ كان ظالماً .
وقول من خالفهم : إن اللَه جبر العبادَ على أفعالهم ، ونحو ذلك .
ومنها الخوض في سر القدر ؛ وقد ورد النهي عنه عن علي(64) وغيره من السلف ؛ فإن العباد لا يطلعون على حقيقة ذلك .



الــشَّــــرْحُ


بدأ - الآن - في بعض العلوم الضارة ضررا محضا ؛ فهناك أمور أحدثت : مثل علم المنطق ، ومثل الخوض في القدر ، ومثل الجدل الذي لا طائل تحته ، وتشقيق المسائل بغير طائل مما يوقع الناس في الحيرة والحرج ؛ فهذه علوم مبتدَعة ، لا تنفع المسلمين بشيء أبتة ، بل هي ضرر محض ؛ فالخوض في علم النجوم – إذا خرج عن علم التسيير – فهو علم باطل ، أدى بالبعض إلى أن يقع في السحر ، والكهانة ، وما وقع فيه الرازي وكتابه ( السر المكتوم )(65) وربط تلك الأمور بالنجوم ؛ هذا في غاية من الشرك والكفر ، ويبدو – والله أعلم – أنه – رحمه الله – رجع عن هذه الأمور ، كما تدل عليه بعض عباراته (66).
فالخوض في علم النجوم – إذا خرج عن ما إذن الشرع فيه من كونه علامات ، ورجوما للشياطين ، وزينة للسماء ، وعلامات على فصول العام ، وعلى الزراعة ، وما إلى ذلك ؛ إذا خرجت الأمور عن هذا ؛ فإنها تصبح علوما ضارة ، لا سيما إن وصل الأمر إلى اعتقاد علاقة الكواكب والنجوم بهلاك الكون ، أو حياة زيد ، أو موت عمرو ؛ فلا شك أن هذا من الشرك الذي نهى الله عنه .
ومن تلك الأمور : الخوض في شأن ما جرى بين الصحابة(67) ؛ حيث إن السلف كانوا يكفون عما جرى بينهم ، ويذكرونهم بالجميل(68) ، ويحبونهم ، ويوالونهم ، ويترضون عنهم ، ويعقدون عدالتهم جميعا ، يعتقدون أنهم جميعا عدول(69) ، وأنهم أفضل هذه الأمة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم – سواء كان الخلفاء الراشدين ، أو بقية العشرة ، أو أهل بدر ، أو المهاجرين ، أو الأنصار ، أو من أسلم من بعد الفتح .
وكل من رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – مسلما ، ومات على ذلك ، ولو تخللت ذلك ردة في أصح أقوال أهل العلم(70) .
فيجب أن لا يذكروا إلا بالجميل ، كما يجب الكف عما شجر بينهم .
سئل عمر بن عبد العزيز – رحمه الله – عما بين الصحابة ، كما جرى بين علي ومعاوية – رضي الله عنهما - وما بين علي وأهل الجمل ؛ فقال : أولئك قوم طهر أيدينا من دمائهم ؛ فلنطهر ألسناتنا من أعراضهم ، أو كما قال – رحمه الله تعالى -(71) .

واقرأوا في هذا الباب كتاب ( العواصم من القواصم )(72) لابن العربي القرطبي الإشبيلي المعافري أبي بكر صاحب كتاب ( عارضة الأحوذي ) وكتاب ( أحكام القرآن ) وكتاب ( العواصم من القواصم ) وغيرها .
فعلينا أن لا نخوض فيما جرى بينهم .
تجرأ بعض الناس على الكلام في الصحابة ، ليس من الرافضة فحسب ، والخوارج الذين يسبون الصحابة ، بل من المنتسبين إلى أهل السنة ؛ وبخاصة معاوية – رضي الله عنه – أرسل إليّ من إحدى البلاد الإسلامية ، أو من إحدى الجامعات الإسلايمة رجلٌ بحثا يريد أن أقومه له ، وينشر في مجلة الجامعة الإسلامية بعنوان ( خدعة التحكيم ) والتحكيم نسج حوله الرافضة ، والكذابون من المؤرخين من الأراجيف ما لا يمكن حصره ، ومن أراد التحقيق ، والوقوف على حقيقة المسألة ؛ فليقرأ كتابا(73) قام بجمعه أخونا الدكتور محمد بن عبد الله الغَـبَّـان وكيل كلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية – سابقا – وهو في قسم التاريخ ، بالجامعة الإسلامية ، عن قصة عثمان ، ثم لعله تعرض – أيضا – إلى قضية التحكيم في عهد علي – رضي الله عنه – .
هذا الرجل أرسل إليّ من إحدى البلاد الإسلامية - العنوان ( خدعة التحكيم ) ماذا تحت العنوان ؟ لا يوجد فيه إلا سب معاوية – رضي الله عنه – ، وعمرو بن العاص – رضي الله عنه – هذا كل ما خرج من التحكيم ؛ لأنه صدّق الفرية التي تقول : إن عمرا قال : ( إني أخلع عليا ، وأثَـبِّـتُ معاوية ) . وهذا كذب ، لم يقل هذا عمرو بن العاص ، وليس هذا من حقيقة التاريخ ، بل من أكاذيب التاريخ ، من أكاذيب الكلبي ، والواقدي ، وغيرهم .
ومن أكاذيب صاحب ( مروج الذهب ) المسعودي و ( تاريخ اليعقوبي ) لأنها رافضيان ؛ المسعودي واليعقوبي = رافضيان ؛ فالتاريخ لا نأخذه من أي شخص ؛ وإنما يعني يحقق في بعض القصص التي تروى ، فانظر إلى هذا المسكين ، يسب الصحابة ، ويريد أن ننشره له في الجامعة الإسلامية ! في مجلة الجامعة ! طيب هذا دكتور أستاذ مشارك ، أو لعله وكيل كلية في بلد ما :
أين عقله ؟
أين علمه ؟
ستر الصحابة من ؟ الذي قال عنه أيوب السختياني(74) : إنه ستر الصحابة ؛ من هو ؟ معاوية ! فمن تكلم في معاوية فقد خرق هذا الستر - رضي الله وأرضاه ، وأخزى الله من أبغضه وقلاه - معاوية خال المؤمنين ، وكاتب الوحي لرسول – صلى الله عليه وسلم - ؛ فانتبهوا لهذه المسألة .
كذلك من العلوم الفاسدة : الخوض في القدر ؛ سواء بضرب الآيات بعضها ببعض - نفيا أو إثباتا - ، أو الكلام على إنكاره بالعقل المجرد ، أو إثباته – كذلك - ، أو الكلام في سر القدر .
أما الأول : وهو الخوض في الآيات بغير علم ، وضرب بعضها في بعض ؛ فإن القدرية تمسكوا بالآيات التي فيها إثبات مشيئة العبد ؛ فجعلوا له مشيئة مطلقة ثابتة تعارض مشيئة الله – تعالى - ، وزعموا أن العبد هو الخالق لفعله ، وفهموا من قول الله – تعالى – ﴿ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾ ] النساء : 79 [ أن قوله ( من نفسك ) = فهموا من هذا أن العبد هو الخالق لفعله ، ورتبوا على هذا نفي القدر .
وهؤلاء القدرية مجوس هذه الأمة كما سماهم النبي – صلى الله عليه وسلم – ونهي عن زيارتهم ، إذا مرضوا فلا تعودهم ، وإذا ماتوا فلا تتبعوا جنائزهم(75) .
ووجه الشبه بينهم وبين المجوس = أن كلا من المجوس والقدرية أثبتوا خالقين ، أثبتوا خالقين ؛ فقد أثبتت المجوس النور إلها ، النور خالق الخير ، والظلام خالق الشر .
وقالت القدرية : الله خالق للعبد ، والعبد خالق لفعله .
فتمسكت القدرية بقوله ( فمن نفسك ) .
عاكستهم الجبرية ؛ فتمسكوا بقول الله – تعالى – ﴿ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ ] النساء : 78 [ لكن ليس تمسك أهل السنة ، وإنما رتبوا على ذلك أن العبد مجبور على فعله ، رتبوا على ذلك أن العبد مجبور على فعله ؛ فهو كالغصن في مهب الريح ؛ حيث ما تميّله يميل .
وزعموا أنه ما دام مجبورا على فعله ؛ فإنه غير مؤاخذ بما يفعل .
أهل السنة كيف فهموا هذا ( كل من عند الله ) = تقديرا وخلقا ، وهو منك سببا ومباشرة واختيارا ؛ فالعبد يفعل الفعل باختياره ، وبسبب فعله ، والله أقدره على الأسباب ، لكن مع هذا كله فإن جميع الكون لا يخرج عن مشيئة الله العامة ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ ] التكوير : 29 [ .
فالجبرية احتجوا بحجة إبليس ، وحجة المشركين ، ﴿ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا ﴾ ] النعام : 148 [ وبحجة إبليس ﴿ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ ] الأعراف : 16 [ يعني قول : أنت أجبرتني على هذا .
والمجوس ، والقدرية الذين أشبهوا المجوس احتجوا بأن العبد هو الخالق لفعله .
المسألة الثانية : احتجاجهم بالعقل في باب القدر ، هذا من العلوم الفاسدة ، فقالت القدرية النفاة : إن الله لو خلق أفعال العباد ثم عاقبهم عليها = كان ظالما لهم ! فحتى ننزه الله عن ذلك ننفي القدر ، ونقول : إن العبد هو الخالق لفعل نفسه ، وإنه لا يدخل تحت مشيئة الله العامة ، بل هو الخالق لفعل نفسه ؛ لأنه لو قيل : إن الله هو خالق الأفعال ، ثم يعذبهم عليها ؛ كان هذا ظلما - تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا - ؛ فأثبتوا خالقين كما أثبتتها المجوس ، ونسوا قول الله – تعالى - ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ ] الصافات : 96 [ وقوله تعالى ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ ] الزمر : 62 [ .
الجبرية عكسوا هذا الأمر تماما ؛ قالوا : إن العبد مجبور على الفعل ، وإذا كان مجبورا على الفعل ؛ فليفعل ما يشاء ؛ فإنه لا يعاقب على ذلك .
أهل السنة قالوا : إن الله خالق العباد وأفعال العباد ؛ كما قال تعالى : ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ﴾ ] الصافات : 96 [ ، وأن لله مشيئة عامة ، وللمخلوق مشيئته الخاصة به ، وأنه – كونا وقدرا - لا يخرج عن مشيئة الله ، أما فيما يتعلق بما يحبه الله ، ويرضاه ، فإنه قد لا ينفذ ذلك – أعني : العبد .
فالعبد له مشيئة ، وله اختيار ، لكنها تابعة لمشيئة الله العامة النافذة ، وقد جمع الله بين الأمرين في قول الله تعالى﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ، وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ ] التكوير : 28-29 [ .

المسألة الأخيرة : خوضهم في سر القدر ومحاولة علمه ، وهذا عبث ، يقول علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – ( القدر سر الله في خلقه فلا نكشفه )(76) يعني لا نقحم أنفسنا في كشفه ؛ لأننا غير قادرين على الوصول إلى ذلك ، لسنا قادرين على كشفه ؛ لأنه لا يعلمه إلا الله ؛ حتى الأنبياء ﴿ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ﴾ ] الأعراف : 188 يمكن أن يحتج الجبري ؛ لو أنه يعلم سر القدر ، أمَـا وقد طوى الله ذلك عنه ؛ فإنه ليس له فيه حجة ، ليس لهم فيه حجة ، وهذا هو معنى قول علي - رضي الله عنه - : القدر سر الله في خلقه فلا نكشفه .



[color=red]الْـمَــتْـــنُ





ومن ذلك أعني محدثات الأمور ما أحدثه المعتزلة ، ومن حذا حذوهم من الكلام في ذات الله – تعالى - وصفاته بأدلة العقول ؛ وهو أشد خطراً من الكلام في القدر ؛ لأن الكلام في القدر كلام في أفعاله ، وهذا كلام في ذاته وصفاته . وينقسم هؤلاء إلى قسمين :
أحدهما : من نفى كثيراً مما ورد به الكتاب والسنة من ذلك لاستلزامه عنده للتشبيه بالمخلوقين كقول المعتزلة : لو رئي ؛ لكان جسما ؛ لأنه لا يرى إلا في جهة .
وقولهم : لو كان له كلام يسمع ؛ لكان جسما ، ووافقهم من نفى الاستواء ؛ فنفوه لهذه الشبهة ؛ وهذا طريق المعتزلة والجهمية ، وقد اتفق السلف على تبديعهم وتضليلهم ، وقد سلك سبيلهم في بعض الأمور كثير ممن انتسب إلى السنة والحديث من المتأخرين .
والثاني : من رام إثبات ذلك بأدلة العقول التي لم يرد بها الأثر ، ورد على أولئك مقالتهم كما هي طريقة مقاتل بن سليمان ومن تابعه كنوح بن أبي مريم ، وتابعهم طائفة من المحدثين - قديماً وحديثاً – ، وهو - أيضاً - مسلك الكرامية فمنهم من أثبت لإثبات هذه الصفات الجسم : إما لفظًا ، وإما معنى .
ومنهم من أثبت للَّه صفاتٍ لم يأت بها الكتابُ والسنةُ كالحركة ، وغير ذلك مما هي عنده لازم الصفات الثابتة .
وقد أنكر السلفُ على مقاتل قوله في رده على جهم بأدلة العقل ، وبالغوا في الطعن عليه .
ومنهم من استحل قتله منهم : مكي بن إبراهيم شيخ البخاري وغيرُه .
والصواب ما عليه السلفُ الصالحُ من إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تفسير لها ، ولا تكييف ، ولا تمثيل ، ولا يصح من أحد منهم خلاف ذلك ألبتة خصوصاً الإمام أحمد ؛ ولا خوض في معانيها ولا ضرب مثل من الأمثال لها ، وإن كان بعض من كان قريباً من زمن الإمام أحمد فيهم من فعل شيئاً من ذلك اتباعاً لطريقة مقاتل ؛ فلا يقتدى به في ذلك ، إنما الاقتداء بأئمة الإسلام : كابن المبارك ، ومالك ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، ونحوهم ، وكل هؤلاء لا يوجد في كلامهم شيء من جنس كلام المتكلمين فضلا عن كلام الفلاسفة ، ولم يدخل ذلك في كلام من سلم من قدح وجرح ، وقد قال أبوزرعة الرازي : كل من كان عنده علم فلم يصن علمه واحتاج في نشره إلى شيء من الكلام فلستم منه .


الــشَّــــرْحُ


مازال الشيخ يستطرد في ضرب أمثلة من العلوم غير النافعة ، بل هي علوم ضارة ، وضررها محض ثابت ؛ فذكر منها ما اشتغلت بها الجهمية ، والمعتزلة ، وتابعتهم الماتريدية والأشاعرة ، من إخضاع الكلام فيما يتعلق بذات الله ، وأسمائه وصفاته إلى علم الكلام والمنطق ، والبعد عن كتاب الله – تعالى – وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم - ؛ ولذلك لما وقعوا في هذا المأزِق ؛ اختلفوا اختلافا كثيرا ، وهذا مصداق قول الله – جل وعلا – ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ ] النساء : 82 [ .
لما ابتغوا العلم من المنطق والكلام ومن القلقلة التي لا تجدي ، بل تضر ؛ فإنهم وقعوا في الاختلاف ؛ فمنهم من أنكر جميع الأسماء والصفات كجهم وأتباعه ، ومنهم من أثبت الأسماء دون الصفات كالمعتزلة ، ومنهم من اضطرب فأثبت البعض ، ونفى البعض الآخر كما فعلت الأشاعرة والماتريدية .
أما أهل السنة فأثبتوا لله – تعالى – ما أثبت لنفسه ، وما أثبته له رسوله – صلى الله عليه وسلم – ونفوا عنه ما نفى عن نفسه ، أو نفاه عنه رسوله – صلى الله عليه وسلم - ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ولا تكييف ولا تأويل ، ولا تشبيه ولا تأويل ؛ على حد قول الله – سبحانه وتعالى – ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ ] الشورى : 11 أعرضوا عن القرآن ، وجاءوا بعلم المنطق = ضيعهم ، وأوقعهم في هذه الحيرة .
جهم لما درس على السُّمنية وعلى الفلاسفة وعلى المناطقة = ترك الصلاة أربعين يوما ، ثم غاب عن الناس ، ثم خرج بعقيدة الإرجاء ، وبعقيدة نفي الأسماء والصفات(77) .
الإرجاء :
قال : العمل ليس من الإيمان ، وفتن الأمة بهذه المقولة ؛ فرتبوا على ذلك : أنه لا فرق بين إيمان أبي بكر ، وبين إيمان الزنادقة ، والذين لا يؤدون من العمل شيئا ، حتى ولو لم يصلوا ، ولو لم يزكوا ، ولو لم يأمروا بمعروف ، ولو لم ينتهوا عن منكر ؟!
فهؤلاء وقعوا في شر مما فروا منه ، زعموا أنهم يريدون أن ينزهوا الله ؛ قالوا : لو استوى على عرشه ؛ للزم من الاستواء أن العرش يحيط به ، أو يظله ، أو يقله ، أو يحمله ، ولو نزل للزم من النزول أن يأتي بين السماوات وكذا !
ولو قلنا بصفة الوجه ؛ للزم أن يكون هناك شعر ، وعروق وما إلى ذلك ، ولو قلنا بصفة القدم ؛ لوجب وجود عروق وعظام وما إلى ذلك .
ولو قلنا بصفة المجيء ؛ لترتب على ذلك أنه يجيء على شكل كذا وكذا ، والله منزه عن ذلك ، ولو أنهم أثبتوها كما نص الإمام مالك بقوله : ( الاستواء معلوم والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة )(78) ؛ لما وقعوا فيما وقعوا فيه .
إذًا وقعوا في هذا الأمر حتى أغوهم الشيطان ، فوقعوا في نفي الأسماء والصفات ، جاءت المعتزلة قالوا : الأسماء لا يمكن أن ننفيها ، لكنها أسماء جوفاء لا معنى لها ، وهذا نفسه ما وقع فيه جهم ؛ فمن أثبت أسماء ليست لها معان = كما نفى الأسماء والصفات .
جاءت الأشاعرة – بعد ذلك - فأثبتوا البعض وأولوا البعض الآخر .
وهذه الطريقة يمجها العقل السليم والفطرة السليمة .
جاء أعرابي إلى الجهم بن صفوان ، وهو يقرر أن الله عليم بلا علم ، حكيم بلا حكمة ، سميع بلا سمع ، بصير بلا بصر ، رحيم بلا رحمة ، جواد بلا جود ، وهكذا دواليك ؛ فارتجل قصيدة ذم فيها جهما ؛ أعني ذلك الأعرابي الذي على فطرته ؛ فقال – أذكر لكم بعض أبياتها - :
ألا إن جهما كافر بان كفره ومن قال يوماً قول جهم فقد كفر
لقد جن جهم إذ يسمي إلهه // سميعاً بلا سمع بصيراً بلا بصر
عليماً بلا علم رضياً بلا رضا لطيفاً بلا لطف خبيراً بلا خبر
أيرضيك أن لو قال يا جهم قائل // أبوك امرؤ حر خطير بلا خطر
مليح بلا ملح بهي بلا بها طويل بلا طول يخالفه القصر
حليم بلا حلم وفي بلا وفا فبالعقل موصوف وبالجهل مشتهر
جواد بلا جود قوي بلا قوى كبير بلا كبر صغير بلا صغر
أمدحا تراه أم هجاء وسبة وهزأ كفاك الله يا أحمق البشر
فإنك شـيـطان بعثـت لأمة تصـيرهم عما قـريـب إلـى سـقر

والعياذ بالله !
راجعوا هذه الأبيات في كتاب ( جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ) للألوسي – رحمه الله – محمود شكري الألوسي الأب صاحب كتاب ( الآيات البينات في عدم سماع الأموات على مذهب الحنيفة السادات )(79) وله مؤلفات كثيرة .
ما المقصود بالأحمدين ؟
الشيخ ابن تيمية والهيتمي - بالتاء - .
الهيتمي : ابن حجر الهيتمي صاحب كتاب ( الزواجر )(80) ؛ لأنه اعتدى على شيخ الإسلام كثيرا بألفاظه البذيئة ؛ فأجرى بينهما محاكمة ؛ انتصر فيها لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – .
إذًا هذه العلوم التي أفضت إلى هذا الحال = علوم ضارة ؛ ولذلك بعضهم بعد أن كبر ، وشعر بدنو أجله تبرأ من كل هذه العلوم ، وكان أحدهم يقول - في علم الكلام - :
نهاية إقـــدام العـقـول عـقـال // وأكثر سعي العالمين ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا // وحاصل دنيانا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثناطول عمرنا // سوى أن جمعنا فيه قيل وقال(81)

وقال آخر - والأول لعله الشهرستاني ، والآخر أظنه الرازي -(82) :
لعمر ي لقد طفت المعاهد كلها // وسيرت طرفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعا كف حائر // على ذقن أو قارعا سن نادم(83)

فإذًا هذه حال من اشتغل بعلم الكلام والمنطق ، وترك كتاب الله – عز وجل – وراءه ظهريا ، وكل من اشتغل بالفلسفة ، أوالمنطق = وقع في هذه المآزق ، وفي هذا الاضطراب ؛ ولذلك تجد كتبهم لا تجد فيها : قال الله وقال رسوله ، إنما تجد قاعدة تنبي عليها أمور أخرى ، المقدمة تنبي عليها نتائج ، مثل النظريات ، واقرأوا – إن شئتم – كتاب ( المواقف ) للأيجي ، وكتاب ( شروح الجوهرة )(84) وغيرها تجدونها كلها عبارة عن هراء ، وكلام فارغ لا يمت إلى الدبن ، ولا إلى العقيدة بصلة ؛ فلنحذر من هذه الأمور التي تصل بأصحابها إلى الحيرة ، ولنلزم هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – .


[color=red]الْـمَــتْـــنُ


ومن ذلك - أعني محدثات - العلوم ما أحدثه فقهاء أهل الرأي من ضوابط وقواعد عقلية ورد فروع الفقه إليها ؛ وسواء أخالفت السنن أم وافقتها طرداً لتلك القواعد المقررة ، وإن كان أصلها مما تأولوه على نصوص الكتاب والسنة ، لكن بتأويلات يخالفهم غيرهم فيها ؛ وهذا هو الذي أنكره أئمة الإسلام على من أنكروه من فقهاء أهل الرأي بالحجاز والعراق ، وبالغوا في ذمه وإنكاره ، فأما الأئمة وفقهاء أهل الحديث ؛ فإنهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان إذا كان معمولا به عند الصحابة ، ومن بعدهم ، أو عند طائفة منهم ؛ فأما ما اتفق على تركه ؛ فلا يجوز العمل به ؛ لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يعمل به .
قال عمر بن عبد العزيز : خذوا من الرأي ما يوافق من كان قبلكم ؛ فإنهم كانوا أعلم منكم(85) .
فأما ما خالف عمل أهل المدينة من الحديث ؛ فهذا كان مالك يرى الأخذ بعمل أهل المدينة ، والأكثرون أخذوا بالحديث(86) .
ومما أنكره أئمة السلف : الجدال ، والخصام ، والمراء في مسائل الحلال والحرام - أيضاً - ، ولم يكن ذلك طريقة أئمة الإسلام ، وإنما أحدث ذلك بعدهم كما أحدثه فقهاء العراقين في مسائل الخلاف بين الشافعية والحنفية ، وصنفوا كتب الخلاف ، ووسعوا البحث والجدال فيها ، وكل ذلك محدث لا أصل له .
وصار ذلك علمهم حتى شغلهم ذلك عن العلم النافع ، وقد أنكر ذلك السلف .
وورد في الحديث المرفوع في السنن ( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ) ثم قرأ ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ ] الزخرف : 58 [ (87)وقال بعض السلف(88) : إذا أراد الله بعبد شراً أغلق عنه باب العمل ، وفتح عليه باب الجدل .
وقال مالك : أدركت أهل هذه البلدة ؛ وإنهم ليكرهون هذا الإكثار الذي فيه الناس اليوم (89) - يريد المسائل - .
وكان يعيب كثرة الكلام والفتيا ، ويقول : يتكلم كأنه جمل مغتلم يقول : هو كذا ، هو كذا يهدر في كل شيء(90) .
وكان يكره الجواب في كثرة المسائل ، ويقول : قال اللَهُ - عز وجل – ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ﴾ ] الإسراء : 85 أته في ذلك جواب .
وقيل له : الرجل له علم بالسنة يجادل عنها ؟
قال : لا ، ولكن ليخبر بالسنة ؛ فإن قبل منه وإلا سكت(91) .
وقال : المراء والجدال في العلم يذهب بنور العلم من قلب العبد(92) .
وقال : إنه يُقسي القلب ، ويورث الضغن(93) .
وكان يقول - في المسائل التي يسئل عنها كثيراً - : لا أدري(94) .
وكان الإمام أحمد يسلك سبيله في ذلك .


[color=red]الــشَّــــرْحُ



.... ما يهمه الدليل ، وإنما يهمه أن يعرف أن هذا القول قد قاله فلان من الناس ، والقول عنده ما قال فلان ، ولو خالف الدليل ، إذ أن الحق عنده يعرف بالرجال ، لا أن الرجال يعرفون بالحق ، والصواب العكس ؛ وهو أن الرجال هم الذين يعرفون بالحق ، لا أن الحق يعرف بالرجال ، والتعصب الفقهي احتدم في العصور المتأخرة بين الشافعية والحنفية ، حتى إن الحنفية قالوا : لا يحل للحنفي أن يتزوج الشافعية إلا عند الضرورة قياسا على الكتابية(95) !!
وبلغ بهم الأمر إلى رد النصوص إذا خالفت قول الإمام المعين ؛ فقد قال الكرخي وغيره : ما وجدتم من قول إمامنا مخالفا للكتاب أو السنة فإنه الكتاب أو ما جاء من الكتاب والسنة مخالفا لقول إمامنا فإنه مؤول أو منسوخ(96) !
فإما أن يكون مؤولا ، له معنى آخر غير مقصود ، وإما أن يكون قد وقع فيه النسخ ، وهل يقع النسخ بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم - ؟!
فهذا التعصب في غاية الخطورة يورث صاحبه البعد عن النصوص ، وقد أورد المصنف أقوالا عن عمر بن عبد العزيز ، وعن أحمد ، وعن مالك ، وعن غيرهم من أئمة الهدى والدين ، أقوالا تبين وجوب التمسك بالسنة ولو كنت وحدك ؛ فالحق أحق بالاتباع ، ولو خالفه الناس .
ومن المشاكل في هذا الباب أن البعض منهم يتصدى إلى الفتوى بغير علم ، فيسأل فيقحم نفسه في المسائل الكبار التي لا يحسن التعامل معها ، مع أن الأئمة كانوا يتورعون عن الفتوى ، وكانوا إذا جاءهم سائل = كل منهم يحيل إلى أخيه(97) .
حتى في المسائل التي يختلفون فيها ، كل منهم يحيل إلى أخيه ، ورعا ، وإيثارا ، وتواضعا لله – عز وجل - .
هذا الإمام مالك – رحمه الله تعالى – يسأل عن أربعين مسألة ؛ فيجيب عن اثنتين ويقول في الباقي : لا أدري !
فلما اعترض السائل - قال له : أنت إمام المدينة تقول في كل هذه المسائل : لا أدري ؟!
قال له : اذهب إلى كل الأمصار ، وقل : إنني سألت مالكا ، فقال : إنه لا يدري(98) .
وليس الحال كحال البعض - الآن - ، ممن يتصدون للفتوى ، ويفتون بغير علم ، ويفتون الشباب بما يضيعهم ، وما يضيع مستقبلهم ، وما يضيع عليهم دينهم ، بإفراط ، أو تفريط ، فالواجب الـبُـعد عن هذا التعصب ، ثم بين الشيخ – رحمه الله – أن هذا التعصب أفضى بهم إلى الجدل ، والجدل في غاية الخطورة ، وقد نهينا عن الجدل إلا بالتي هي أحسن ، والجدل من سمات الكفار والمنافقين والكفار ، ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ﴾ ] الحج : 3 [ .
ومنهم من يجادل من أجل تحقيق باطل ، أو إخفاء حق - والعياذ بالله - ، من هنا قال النبي – صلى الله عليه وسلم - : أنا زعيم ببيت ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا(99) .
والجدل والمراء المنهي عنهما هما الجدل بغير حق ، ] ومن [ يجادل بغير علم ؛ ليصل إلى مأرب معين ، قال الإمام مالك رحمه الله - : أكلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد – صلى الله عليه وسلم – لجدله (100) ؟
أو لذلك الذي اشتهر بالجدل وعرف بالجدل ، تترك السنة من أجل هؤلاء = هذا عين الباطل ، وكذا سائر الأئمة .
أما المناقشة لإعلاء كلمة الله ، ولتقرير المسائل العلمية بشرط أن يتخذ المناقشُ آداب الحوار ، وآداب النقاش ، وآداب الخلاف منهجا له ؛ ] فهذا أمر مطلوب ا لا يتحقق إلا بالإفادة من كتب الأقدمين ؛ ولذلك أقول : إنه يجب على طالب العلم أن يقرأ - قبل أن يدخل في مسائل الخلاف - كتاب ( رفع الملام عن الأئمة الأعلام ) لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – ؛ فإن من يقرأ هذا الكتاب يعرف احترام الأئمة ، واحترام فقه الأئمة ، ويعطي كل ذي حق حقه(101) .
فالبعد عن الجدل غنيمة كبرى ، لاسيما إذا عرفت أن هناك من هو أعلم منك ، وأقرب منك إلى السنة .
فلابد من البعد عن الجدل بكل أحواله ، اللهم إلا مباحثات ، ونقاش هادئ في المسائل التي فيها وجهات نظر من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف .



[color=red]الْـمَــتْـــنُ





وقد ورد النهي عن كثرة المسائل وعن أغلوطات المسائل وعن المسائل قبل وقوع الحوادث وفي ذلك ما يطول ذكره .
ومع هذا ففي كلام السلف والأئمة : كمالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق = التنبيه على مأخذ الفقه ، ومدارك الأحكام بكلام وجيز مختصر يفهم به المقصود من غير إطالة ولا إسهاب ، وفي كلامهم من رد الأقوال المخالفة للسنة بألطف إشارة ، وأحسن عبارة ؛ بحيث يغني ذلك من فهمه عن إطالة المتكلمين في ذلك بعدهم ،بل ربما لم يتضمن تطويل كلام من بعدهم من الصواب في ذلك ما تضمنه كلام السلف والأئمة مع اختصاره وإيجازه ؛ فما سكت من سكت عن كثرة الخصام والجدال من سلف الأمة : جهلا ، ولا عجزاً ؛ ولكن سكتوا عن علم وخشية للَّه .
وما تكلم من تكلم وتوسع من توسع بعدهم لاختصاصه بعلم دونهم ، ولكن حباً للكلام ، وقلة ورع . كما قال الحسن - وسمع قوما يتجادلون - : هؤلاء قوم ملوا العبادة وخف عليهم القول وقل ورعهم فتكلموا(102) .
وقال مهدي بن ميمون : سمعت محمد بن سيرين وما رآه رجل ففطن له فقال إني أعلم ما يريد إني لو أردت أن أماريك كنت عالماً بأبواب المراء ، وفي رواية قال أنا أعلم بالمراء منك ولكني لا أماريك(103) .
وقال إبراهيم النخعي : ما خاصمت قط (104).
وقال عبد الكريم الجزري : ما خاصم ورع قط(105) .
وقال جعفر بن محمد : إياكم والخصومات في الدين ؛ فإنها تشغل القلب ، وتورث النفاق(106) .

وكان عمر بن عبد العزيز يقول : إذا سمعت المراء فاقصر(107) .
وقال : من جعل دينه عرضاً للخصومات أكثر التنقل(108) .
وقال : إن السابقين عن علم وقفوا وببصر نافذ قد كفوا وكانوا هم أقوى على البحث لو بحثوا (109).
وكلام السلف في هذا المعنى كثير جداً .




الــشَّــــرْحُ


هنا يبين المصنفُ : أن أكثر ما وقع الضلال في المتأخرين بسبب كثرة الجدل ، وتشقيق المسائل .
أنا أذكر أنه مر بي في كتاب اسمه ( الأسرار ) للدبوسي ؛ أربعة لوحات- مخطوط - كلها نقاش لرد حديث أبي هريرة رضي الله عنه في مسألة المصراة .
فيجادلون بغير فائدة ؛ لأنهم ما عندهم إلا الجدل ، وكثرة الكلام ، والسلف كانوا يصمتون إلا إذا دعت الحاجة ، يمتثلون قول النبي – صلى الله عليه وسلم – من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت(110) ، وقول الله – عز وجل – قبل ذلك ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ ] الفرقان : 63 [ .
وإن تشقيق المسائل وتفريعها بدون ضرورة كان من الأمور التي يكرهها السلف ؛ ولذلك يقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم(111) .
فـ ( كثرة سؤالهم ) يقصد بـ]ـه [ الأسئلة المتعمقة المتكلَّـفة التي فيها تنطع ، روي عن أبي حنيفة – رحمه الله – أنه دخل عليه رجل ذو هيئة ، وكان قد مد رجليه من العتب ؛ فلما رأى ذلك الرجل كفكف رجليه وجلس معتدلا وما علم أن هذا الرجل جسم البغال وأحلام العصافير ! فقال : أيها الشيخ ! متى يفطر الصائم ؟
فقال الإمام أبو حنيفة : إذا غربت الشمس .
قال : وإذا لم تغرب ؟
قال : وإذا لم تغرب يمد أبو حنيفة رجليه ولا يبالي(112) .
فإذا البعض أوتي أسئلة لا طائل تحتها ، الله – عز وجل – لـمـا سأل الكفارُ عما لا يعنيهم ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ﴾ ] الإسراء : 85 [ .
﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ﴾ ] الأعراف : 187 [ .
فالأسئلة التي ليس فيها فائدة = إنما تعود على الإنسان بأن يشدد على نفسه ، أو يَـفْـهَـم أن هذا الجدل والتشقيق للمسائل = أنه يرفعه . بل إن النبي – صلى الله عليه وسلم – حذر من أولئك المتفاصحين الذين يبالغون في البلاغة ، وفي البيان ، وفي التورية ، حتى يصبح ذلك معمى على الناس .
فالواجب البعد عن ذلك ، وأن لا نسأل عن شيء حتى يقع(113) ، وإذا وقع نسأل عنه بعد تثبت ، وأن لا نصدق الإشاعات التي تروج هنا وهناك(114) .
فالبعد عن الجدل وعن كثرة الأسئلة التي لا طائل تحتها ، والبعد عن الاختلاف نعمة كبرى ، من وفق لها فقد أوتي خيرا كثيرا ، وأما الذي يتكلف ويتعمق ويشغل الناس بما ليسوا بحاجة إليه ، مثل بعض الكتب التي هي عبارة عن إنشاءات تخلو من قال الله ، وقال رسوله ، هذه كتب ليس فيها بركة ، وأحيانا تبث سما زعافا في أروقة شبابنا ؛ فيقعون فريسة لها .
فماذا بعد الحق إلا الضلال .
المسلم لا يجادل إلا بالحق ، نعم تجوز المجادلة في حدود المعقول ، ﴿ وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ ] العنكبوت : 46 [ ، ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ ] النحل : 125 [ .
فإذًا لابد من الاجتهاد في مسك اللسان وكفه ، وعدم إطلاقه في كل ما يخطر بالبال ، وأولئك الذين يفرعون على المسائل - مسائل متكلَّـفة ، ما أنزل الله بها من سلطان ، بعضها تتأسف أن توجد في الفقه الإسلامي ، ولو أننا تأملنا سيرة السلف لوجدنا أنها لم تسمع من غير المتأخرين ، وهذا كله بسبب بعدهم عن السنة ؛ فكلما بعد الناس عن السنة ، وعن تطبيق الكتاب والسنة = وقعوا في الجدل العقيم الذي لا يصلون فيها إلى بر النجاة .
والتعصب بلغ بين بعض المتفقهين من المتأخرين إلى حد الاقتتال(115) – والعياذ بالله – بل إنه كان يوجد في المسجد الحرام أربعة محاريب ، حتى أزيلت – ولله الحمد - من أوائل عهد الملك عبد العزيز – يرحمه الله - .
وما أوتي قوم جدلا بعد هدى آتاهم إلا ضلوا(116) ؛ لأنهم يشتغلون بالجدل ويتركون الهدى ، ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ ] النساء : 82 or=red]الْـمَــتْـــنُ




وقد فتن كثير من المتأخرين بهذا ؛ فظنوا أن من كثر كلامه وجداله وخصامه في مسائل الدين = فهو أعلم ممن ليس كذلك ، وهذا جهل محض ، وانظر إلى أكابر الصحابة وعلمائهم كأبي بكر ، وعمر ، وعلي ، ومعاذ ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت كيف كانوا ؟ = كلامهم أقل من كلام ابن عباس ، وهم أعلم منه ، وكذلك كلام التابعين = أكثر من كلام الصحابة ؛ والصحابة أعلم منهم ، وكذلك تابعو التابعين = كلامهم أكثر من كلام التابعين ؛ والتابعون أعلم منهم ؛ فليس العلم بكثرة الرواية(117) ، ولا بكثرة المقال ولكنه نور يقذف في القلب يفهم به العبدُ الحقَّ ويميز به بينه وبين الباطل ، ويعبر عن ذلك بعبارات وجيزة محصلة للمقاصد .
وقد كان النبي - صلي الله عليه وسلم - أوتي جوامع الكلم(118) واخْـتُـصِـرَ له الكلامُ اختصاراً (119)؛ ولهذا ورد النهي عن كثرة الكلام والتوسع في القيل والقال ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن اللَه لم يبعث نبيا إلا مبلغاً وإن تشقيق الكلام من الشيطان(120) .
يعني أن النبي – صلى الله عليه وسلم - إنما يتكلم بما يحصل به البلاغ .
وأما كثرة القول وتشقيق الكلام = فإنه مذموم .
وكانت خطب النبي - صلى الله عليه وسلم – قصداً (121). وكان يحدث حديثاً لو عده العاد لأحصاه(122) .
وقال : إن من البيان سحراً(123) . وإنما قاله في ذم ذلك لا مدحاً له كما ظن ذلك من ظنه ؛ ومن تأمل سياق ألفاظ الحديث قطع بذلك .
وفي الترمذي ، وغيره عن عبد الله بن عمرو - مرفوعاً - ( أن اللَه يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها )(124) ، وفي المعنى أحاديث كثيرة مرفوعة وموقوفة عن : عمر ، وسعد ، وابن مسعود ، وعائشة ، وغيرهم من الصحابة .
فيجب أن يعتقد أنه ليس كل من كثر بسطـه للقول وكلامه في العلم كان أعلم ممن ليس كذلك .
وقد ابتلينا بجهلة من الناس يعتقدون في بعض من توسع في القول من المتأخرين أنه أعلم ممن تقدم ؛ فمنهم من يظن في شخص أنه أعلم من كل من تقدم من الصحابة ومن بعدهم لكثرة بيانه ومقاله .
ومنهم من يقول : هو أعلم من الفقهاء المشهورين المتبوعين = وهذا يلزم منه ما قبله ؛ لأن هؤلاء الفقهاء المشهورين المتبوعين أكثر قولا ممن كان قبلهم ؛ فإذا كان من بعدهم أعلم منهم لاتساع قوله = كان أعلم ممن كان أقل منهم قولا بطريق الأَوْلى : كالثوري ، والأوزاعي ، والليث ، وابن المبارك ، وطبقتهم ، وممن قبلهم من التابعين والصحابة – أيضاً - ؛ فإن هؤلاء كلَّهم أقل كلاماً ممن جاء بعدهم ، وهذا تنقص عظيم بالسلف الصالح وإساءةُ ظنٍّ بهم ، ونسبته لهم إلى الجهل ، وقصور العلم ، ولا حول ولا قوة إلا باللَه .

ولقد صدق ابن مسعود في قوله في الصحابة : أنهم أبر الأمة قلوباً ، وأعمقها علوماً ، وأقلها تكلفاً .
وروي نحوه عن ابن عمر أيضاً .
وفي هذا إشارة إلى أن من بعدهم أقل علوماً ، وأكثر تكلفاً .
وقال ابن مسعوداً - أيضاً - : إنكم في زمان كثير علماؤه ، قليل خطباؤه ، وسيأتي بعدكم زمان قليل علماؤه ، كثير خطباؤه ؛ فمن كثر علمه ، وقلَّ قوله = فهو الممدوح ، ومن كان بالعكس = فهو مذموم .


الــشَّــــرْحُ

هناك فهم لدى البعض بأن كثرة الكلام = دليل على الأحقية ، وأن من كثر كلامُـه ، وشقق الأساليب ، ونوع الإنشاءات ، ودخل في صنوف البيان ، والبديع ، والكنايات ، وأغرب في ذلك ، وأكثر من التأليف بأساليب مختلفة ، هذا هو المقياس عند البعض في العلم ؛ فيظن أن العلم عند من كثر كلامُـه ، ونسي من يتصور ذلك أن الله – عز وجل – في كتابه قد بين كل شيء في أوجز عبارة وألطف إشارة في كتاب عجزت العرب أن يأتوا بمثل آية ، أو سورة ، أو عشر سور مثله ، بعد أن تحداهم الله به ، وكذا النبي - صلى الله عليه وسلم – أوتي جوامع الكلم ؛ انظر إلى قوله – صلى الله عليه وسلم – مثلا : ( قل آمنت بالله ثم استقم )(125) ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت )(126) .
وقوله – صلى الله عليه وسلم - : اتق الله حيثما كنت(127) .
وقوله – صلى الله عليه وسلم - : البر حسن الخلق(128) .
وقوله – صلى الله عليه وسلم - : إن الحلال بَـيِّـن ، وإن الحرام بَـيِّـن وبينهما أمور مشتبهات(129) .
وقوله – صلى الله عليه وسلم - : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك(130) .
وأحاديثه الكثيرة التي توخَّى فيها قلة الكلام مع كثرة الفوائد التي تنتدرج تحت هذا الكلام الوجيز ، من هنا يُـنَـنـَّـبه الإخوة طلبة العلم إلى أن كثرة تشقيق العبارات ليست هي الدليل على سعة العلم ، وإلا فالبعض من الناس يتكلم من الصباح إلى الليل ما يسكت ، أوتي حنجرة ، وأمورا تجعله لا ينتهي من الكلام ، وخير الكلام – كما يقال - ما قلَّ ودَلَّ .
فلا نعبأ بكثرة التشقيقات الواردة في عبارات المتأخرين ، بل إن النبي – صلى الله عليه وسلم – حذر أن يتخلل المسلمُ بلسانه كما تتخلل البقرةُ بلسانها(131) .
وقال : إن أبغض الرجال إلى الله الألد الـخَـصِـم(132) .
﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ، وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ ] البقرة : 204- 205

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 510
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الْـمَــتْـــنُ

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في السبت أبريل 23, 2011 9:16 pm

[color=blue]
الْـمَــتْـــنُ



وقد اتسع الخرق في هذا الباب ودخل فيه قوم إلى أنواع الزندقة والنفاق ودعوى أن أولياء اللَه أفضل من الأنبياء ، أو أنهم مستغنون عنهم .


الــشَّــــرْحُ

قد ضربت لكم أمثلة عن ذلك ؛ حتى إن بعضهم قال : لا يحتاج أن تدعو الله – عز وجل – وإنما يكفيك أن تردد مدح الشيخ – شيخ الطريقة ، وجدنا في بعض الدول الإسلامية وجدناه في : السودان ، وفي نيجيرنا ، وفي السنغال ، وفي الهند ، وفي الباكستان ؛ يكتفون بذكر مشايخ طرقهم والثناء عليهم ؛ ويرون أن هذا يقربهم إلى الله – جل وعلا - .


الْـمَــتْـــنُ

وإلى التنقص بما جاءت به الرسل من الشرائع ، وإلى دعوى الحلول والاتحاد ، أو القول بوحدة الوجود ، وغير ذلك من أصول الكفر والفسوق والعصيان .


الــشَّــــرْحُ

وقد ضربت لكم أمثلة في القول بوحدة الوجود ، وكذلك الذين يزعمون سقوط الأمر والنهي .


الْـمَــتْـــنُ


.... كدعوى الإباحة ، وحل محظورات الشرائع .


الــشَّــــرْحُ


بل قال بعضهم بحل كل شيء ، المهم أن تتبع شيخا معينا تسبح بحمده من دون الله ؛ ثم لك أن تفعل ما تشاء .

الْـمَــتْـــنُ



وأدخلوا في هذا الطريق أشياء كثيرةً ليست من الدين في شيء :
فبعضها زعموا أنه يحصل به ترقيق القلوب كالغناء والرقص .
وبعضها زعموا أنه يراد لرياضة النفوس كعشق الصور المحرمة ونظرها .
وبعضها زعموا أنه لكسر النفوس والتواضع كشهرة اللباس ، وغير ذلك مما لم تأت به الشريعة .
وبعضه يصد عن ذكر اللَه وعن الصلاة كالغناء والنظر إلى المحرم ، وشابهوا بذلك الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً .




الــشَّــــرْحُ


وصل الحال ببعض المتصوفة ، وأصحاب الوجد والذوق إلى أن يعتبروا ] أن [ المحرمات = هي طريق الوصول إلى الحق ؛ فيبيحون الغناء بدعوى أنه يرقق القلوب ، ويقربها إلى الله ، ويُـتَـوِّبـُون العصاة بالغناء ، وببعض الصياح ، وببعض الهذيان ؛ كما يحصل - الآن - في بعض المراكز ، ويجعلون الأناشيد - وما أشبه الليلة بالبارحة - التي تسمى – الآن – بالأناشيد الإسلامية - البعض منها قد وصل إلى هذه المرحلة ؛ أليس كذلك ؟!
بل ويلحنونها بألحان خطيرة جدا ، بألحان شبان مردان ، أصواتهم تفتن ، لا تقل نعومة وغنجا عن أصوات النساء .
فيقعون من هذا في حبائل الشيطان ، وهذا كثير ، وقفت في أحد المعارض ، في بلادنا - معرض من معارض الكتاب ؛ فسمعت صوتا رخيما عجيبا = يشبه صوت إحدى المغنيات ؛ فهرعت إلى المكان ؛ قلت له : يا أخي ما هذا ؟ هذه امرأة ؛ والله ما ظننتها إلا امراة !
قال : لا يا شيخ ! حرام عليك هذه أناشيد – أناشيد إسلامية !
أناشيد إسلامية بهذا الشكل الغنائي ؟!
هذا في غاية الخطورة ، والآن ملئت بها ساحات التسجيلات ، وكثير منها لا خير فيه ؛ لا في لفظه ، ولا في معناه ، ولا في لحنه .
اللفظ تهييجي خارجي .
والمعني مفسد للقلوب .
واللحن مفسد للقلوب ؛ حيث يجر إلى سماع الغناء .
ويرون أن هذا يرقق القلوب ، ويقربها إلى الله !
أنا أسأل بالله : من لم يرق قلـبُـه لقول الله – تبارك وتعالى – ﴿ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ﴾ ] النبأ : 21 [ .
ولمثل قول الله – تبارك وتعالى – ﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ، فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ﴾ ] الهمزة : (8 – 9 [ .
ولقول الله – تعالى - ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ ] النساء : 56 [ .
ولقول الله - سبحانه وتعالى - ﴿ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ﴾ ] الهمزة : 1 [ .
ولقول النبي – صلى الله عليه وسلم – ﴿ إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ﴾ (152) .
ولقوله – صلى الله عليه وسلم - : ﴿ اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء ﴾ (153) .
ولقول الله – تبارك وتعالى - ﴿ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴾ ] ق : 30 [ .
ولقول الله – تبارك وتعالى – ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ ] ق : 18 [ .
ولقوله تعالى ﴿ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴾ ] ق : 21

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 510
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الْـمَــتْـــنُ

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في السبت أبريل 23, 2011 9:19 pm


انتهت

الحواشي :

(1) كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح ؛ انظر ( السلسلة الصحيحة ) رقم (204) .
(2) انظر ( مجموع الفتاوي ) (4/149) .
(3) انظر ( السلسلة الصحيحة ) رقم (2735) .
(4) انظر التعليق السابق .
(5) ( السلسلة الصحيحة ) رقم (699) و (700) فالحديث صحيح ثابت ، لكن بلفظة ( الناس ) بدلا من ( القرون )؛ فإنها ليست في شيء من كتب الحديث .
(6) المشهور أنه من قول عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – وليس حذيفة – رضي الله عنه – وهذه الجملة من الأثر أخرجها المروزي في ( السنة ) برقم (86) ، واللالكائي في ( شرح أصول اعتقاد أهل السنة ) برقم (108) .
(7) أخرجه ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) برقم (1810) وانظر تعليق المحقق عليه .
(Cool انظر التعليق السابق ، والتعليق رقم (136) .
(9) أخرجه أبو خيثمة في ( كتاب العلم ) رقم (54) بإسناد صحيح .
(10) متفق عليه من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه - .
(11) أخرج الدينوري في ( المجالسة وجواهر العلم ) (2/186) عن ابن المبارك – رحمه الله – أنه قال : لا يزال المرء عالما ما طلب العلم ؛ فإذا ظن أنه قد علم ؛ فقد جهل .
(12) أخرجه أحمد ، وابن ماجه ، والنسائي في الكبرى والطيالسي في مسنده ، والطبراني في الدعاء ، وغيرُهم ، وما بين معقوفتين للطبراني في الدعاء والطيالسي ، والحديث حسن ، انظر ( نتائج الأفكار ) انظر (2/329) للحافظ ابن حجر .
(13) متفق عليه من حديث معاوي بن أبي سفيان – رضي الله عنهما - .
(14) إشارة إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – الذي رواه أحمد ، والطيالسي برقم (2407) وغيرُهما ؛ والذي جاء فيه : يخرج ناس من قبل المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما قطع قرن نشأ قرن حتى يكون مع بقيتهم الدجال . وقال الهيثمي – رحمه الله - في ( مجمع الزوائد ) (6/344) : رواه الطبراني وإسناد حسن .
(15) وردت روايات كثيرة في هذا الباب ، وتجد كثيرا منها في صحيحي البخاري ومسلم .
(16) أخرجه مسلم برقم (223) عن أبي مالك الأشعري – رضي الله عنه - .
(17) أخرجه البخاري ، وغيرُه عن أسامة بن زيد – رضي الله عنهما - .
(18) أخرجه مسلم برقم (1905) عن أبي هريرة – رضي الله عنه - .
(19) كما قال ابن سيرين – رحمه الله – وغيرُه : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم . مقدمة صحيح مسلم (1/14) ، وللشيخ أحمد بن عمر بازمول – حفظه الله – شريط طيب بعنوان ( إن هذا العلم دين ) .
(20) إشارة إلى الحديث الثابت الذي رواه غير واحد من الصحابة – رضوان الله عليهم - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – وهو قوله : يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . رواه جمع من أهل العلم . وقد صححه جمع من أهل العلم منهم الإمام أحمد وابن عبد البر ، وابن القيم ، وابن الوزير ، والقسطلاني وغيرهم ، وقد أفرده بالتصنيف غير واحد من أهل العلم ، ولشيخنا الشيخ سليم الهلالي – وفقه الله – جزء حديثي طبع في مجلدع عن مكتبة الفرقان / الإمارات بعنوان ( إرشاد الفحول إلى تحرير النقول في تصحيح حديث العدول : رواية ، ودراية ، ورعاية ) .
(21) برقم (2722) .
(22) أخرجه الترمذي (3482) ، والنسائي (8/255) ، وابن ماجه (250) وأبو داود (1533) وغيرهم عن أنس – رضي الله عنه - .
(23) في ( السنن الكبرى ) برقم (7818) .
(24) برقم (3843) .
(25) برقم (3593) .
(26) في ( السنن الكبرى ) برقم (7819) .
(27) لعله في كتابه ( رياض المتعلمين ) لأن الحافظ ابن رجب – رحمه الله - قد نقل عنه – هنا - في هذا الكتاب ، أما جملة ( اللهم إنا نسألك إيمانا دائما ) فقد رواها أبو نعيم في ( الحلية ) (6/179) بسند ضعيف ، وروى ابن أبي شيبة في ( الإيمان ) برقم (106) بسند صحيح عن أبي الدرداء – رضي الله عنه – أنه كان يقول : اللهم إني أسألك إيمانا دائما ، وعلما نافعا ، وهديا قيما . قال معاوية : فنرى أن من الإيمان إيمانا ليس بدائم ، ومن العلم علما لا ينفع ، ومن الهدي هديا ليس بقيم .
قلت ( أشرف ) : معاوية هو ابن قرة الراوي عن أبي الدرداء .
(28) برقم (4911) .
(29) اختلف أهل العلم في حكم استتابة الساحر ، وقبول توتبه ؛ والذي عليه جمع من أهل العلم – قديما وحديثا – أنه لا يستتاب ، ولا تقبل توبته ، وهو قول الإمام مالك – رحمه الله - .
(30) أخرجه بهذا مسلم برقم (1978- وما بعده) ، وغيرُه عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - .
(31) انظر حاشية رقم (28) .
(32) سيأتي تخريجه عند رقم (127) .
(33) انظر ( السلسلة الضعيفة ) رقم (3872) .
(34) أخرجه أبو داود برقم (2885) ، وابن ماجه برقم (54) .
(35) أخرجه أحمد (2/374) ، والترمذي برقم (1979) .
(36) هناك جمع من الرواة ممن صحت روايتهم عنه ، غير العبادلة .
(37) انظر ( الدر المنثور ) (3/34) و ( فيض القدير ) (3/256) و ( كنز العمال ) (10/219) .
(38) أخرجه ابن عبد البر في ( جامع بيان العلم وفضله ) برقم (1475) بإسناد حسن .
(39) هو حرب بن إسماعيل الكرماني ، من أصحاب الإمام أحمد توفي سنة (280) هجرية ، وله مسائل عن الإمام أحمد طبع جزء منه بتحقيق ناصر السلامة ، وطبع عن مكتبة الرشد .
(40) قال الشيخ صالح – هنا - إذا أطلق إسحاق دون أن يذكر اسم أبيه ؛ فالغالب أن المعني به إسحاق بن راهُويَـه .

(41) انظر ( الدر المنثور ) (3/34) .
(42) أخرجه الطبرلني في ( الكبير ) (10980) وهو موضوع ، علته خالد بن يزيد العمري ، وهو كذاب ، كما في ( المجمع ) (5/117) ، وانظر ( الدر المنثور ) (3/35) و ( كنز العمال ) (10/218) ، لكن أخرجه عبد الرزاق في (المصنف ) (11/26) والبيهقي (8/139) وابن عبد البر (2/39) بإسناد قوي .
(43) برقمه (3905) وإسناده صحيح .
(44) برقم (3907) وهو ضعيف .
(45) انظر ( أبجد العلوم ) (2/551) .
(46) انظر ( المغني ) (1/440) .
(47) انظر كلام البغوي في (شرح السنة ) (2/183) حول هذه المسألة .
(48) انظر جواب شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا في ( شرح حديث النزول ) (101-107) طبع المكتب الإسلامي .
(49) منهم أبو بكر ، كما أخرجه الإمام مسلم في ( صحيحه ) (2490) من حديث عائشة .
(50) رواه الخطيب البغدادي في ( اقتضاء العلم العمل ) برقم (150) ؛ قلت ( أشرف ) : قال الشاطبي – رحمه الله – في كتابه ( الاعتصام ) (1/334-335) طبعة الدار الأثرية : وما ذكر عن القاسم بن مخيمرة قد رجع عنه ؛ فإن أحمد بن يحيى ثعلباً قال : كان أحد الأئمة في الدين يعيب النحو ويقول : أول تعلمه شغل ، وآخره بغي يزدري العالم به الناس ، فقرأ يوماً : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء) ؛ فقيل له : كفرت من حيث لا تعلم ! تجعل الله يخشى العلماء ؟! فقال : لا طعنت عن علم يؤول بي إلى معرفة هذا أبداً .
قال عثمان بن سعيد الداني : الإمام الذي ذكره أحمد بن يحيى هو القاسم بن مخيمرة . انتهى .
وانظر كلام الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله – في ( حلية طالب العلم ) ص (60) طبعة مؤسسة قرطبة حول كلام القاسم بن مخيمرة هذا .
(51) انظر ( مسائل الإمام أحمد ) (2/167) رواية ابن هانئ .
(52) انظر ( السلسلة الصحيحة ) (1/558-560) رقم (276) .
(53) أورده البخاري معلقا بصيغة الجزم عن قتادة – رحمه الله - .
(54) أخرجه أحمد ، وأبو دواد ، وابن ماجه ، وغيرهم .
(55) متفق عليه من حديث زيد بن خالد الجهني – رضي الله عنه - .
(56) أخرجه مسلم برقم (934) عن أبي مالك الأشعري – رضي الله عنه - .
(57) أخرجه النسائي ، والترمذي وابن ماجه ، وغيرهم انظر ( إرواء الغليل ) رقم (292) .
(58) أخرجه الترمذي عن أبي ذر – رضي الله عنه – انظر ( صحيح الترمذي ) رقم (2186) و (3227) .
(59) ص (43) طبعة العبيكان / تحقيق السعوي .
(60) يبدو أن الرجل - بحسب اللهجة التي قال بها الشيخ هذه العبارة – من أهل سوريا ، والله أعلم .
(61) رواه ابن حبان (1824- موارد ) والطبراني في ( الكبير ) (12/162) والبزار كما في ( المجمع ) (7/202) ، وصححه ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
(*) كذا الأصل ، ولعله سبق قلم ؛ صوابه : مرفوعا ، والله أعلم .
(62) رواه الطبراني في الكبير ، وغيرُه ، انظر ( السلسلة الصحيحة ) (1/75-80) رقم (34) .
(63) رواه الخطيب البغدادي في كتاب ( النجوم ) كم ذكر السيوطي في ( الدر المنثور ) (3/35) ، وأخرجه بسند ضعيف السهمي في ( تاريخ جرجان ) ص (429) مرفوعا عن ابن عباس .
(64) سيأتي تخريجه – إن شاء الله - .
(65) انظر ( كشف الظنون ) حيث ذهب إلى أن هذا الكتاب منحول عليه ؛ وللفائدة فإن للملطي كتابا في الرد عليه اسمه ( اقضاض البازي في انفضاض الرازي ) .
(66) هذا إذا ثبت أن هذا الكتاب – أو هذا الكلام – له .
(67) ورحم الله الإمام القحطاني القائل في نونيته :
قـل خير قول في صحابة أحـمــد // وامدح جميع الآل والنسوان
دع ما جرى بين الصحابة في الوغى // بسيوفهم يوم التقى الجمعان
فـقـتـيـلهم منـهم وقاتلهم لهم // وكلاهما في الحشر مرحومان
(68) ورحم الله الإمام الطحاوي القائل في عقيدته : وعلماء السلف من السابقين ، ومن بعدهم من التابعين – أهل الخير والأثر ، وأهل الفقه والنظر – لا يُذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء ؛ فهو على غير السبيل . ص (104) ( العقيدة الطحاوية : شرح وتعليق ) للإمام الألباني – رحمه الله - .
(69) قال النووي : الصحابة كلهم عدول ، من لابس الفتن وغيرهم ، بإجماع من يعتد به ( التقريب والتيسير – تدريب الراوي ) (2/674) .

(70) انظر ص (149- وما بعدها) من ( النكت على نزهة النظر ) .
(71) أخرج أبو نعيم في الحلية (9/114) بسنده عن الإمام الشافعي أنه قال : قيل لعمر بن عبد العزيز : ما تقول في أهل صفين ؟
قال : تلك دماء طهر الله يدي منها ؛ فلا أحب أن أخضب لساني فيها .
وروى (9/129) عن الشافعي أنه قال : سئل عمر بن عبد العزيز عن قتلى صفين فقال : ... فذكره . غير أنه ذكر ( ألطخ ) بدلا من ( أخضب ) انظر .
(72) طبع الكتاب مرارا منها طبعة الطالبي ، ومنها طبعة الخطيب ؛ وطبعة الطالبي كاملة ، وطبعة الخطيب ناقصة ، لكن عليها تعليقات جيدة .
(73) طبع الكتاب في مجلدين في أكثر من ستين وثماني مئة صفحة عن مكتبة العبيكان بعنوان ( فتنة عثمان بن عفان - رضي الله عنه وأرضاه - )
(74) المعروف أن الذي قال هذا هو أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي – رحمه الله – كما في ( البداية والنهاية ) لابن كثير – رحمه الله – (8/202) دار ابن كثير .
(75) انظر ( ظلال الجنة ) رقم(328) و(338) و (342) وصحيح الجامع رقم (4442) كلاهما للإمام الألباني – رحمه الله رحمة واسعة - .
(76) ويروى مرفوعا ، ولا يصح .
(77) انظر ( شرح العقيدة الطحاوية ) لابن أبي العز الحنفي – رحمه الله – ص (522- وما بعدها) طبع المكتب الإسلامي .
(78) للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر – حفظه الله – دراسة نافعة قيمة حول أثر الإمام مالك – رحمه الله – بعنوان (الأثر المشهور عن الإمام ماالك في صفة الاستواء دراسة تحليلية ) طبعت مفردة عن دار ابن الأثير ، وطبع ضمن ( الجامع للبحوث والرسائل ص (59-192) دار كنوز إشبيليا .
(79) كذا قال الشيخ ؛ والصواب : أن كلا الكتابين لأبي البركات خير الدين نعمان الألوسي ؛ ابن المفسر المشهور صاحب " روح المعاني " .
(80) هو كتاب ( الزواجر عن اقتراف الكبائر ) طبع مرارا .
(81) انظر ص (11) من ( الفتوى الحموية ) طبعة دار ابن حزم و(1/419- وما بعدها ) من ( بيان تلبيس الجهمية ) طبعة مجمع الملك فهد ؛ وغيرها من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - .
(82) بل الأبيات الأولى للرازي ، والثانية للشهرستاني .
(83) انظر ( الفتوى الحموية ) ص (10-11) طبعة دار ابن حزم .
(84) " المواقف " وشروح " جوهرة التوحيد " من الكتب التي عطلت وحرفت عقيدة السلف الصالح ؛ لذا تجد أن أهل العلم يحذرون من هذين الكتابين الخلفيين، وأمثالهما .
(85) أخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) (5/270 و315) بلفظين قريبين ، وذكره ابن الجوزي في ( سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز ) ص (275) بلفظ ( خذوا من الرأي ما قاله من كان قبلكم ، ولا تأخذوا ما هو خلاف لهم ؛ فإنهم كانوا خيرا منكم ، وأعلم . انتهى . وهذا أحد الألفاظ التي رواها أبو نعيم في حليته .
(86) وفي أصول مذهب أهل المدينة كتب جمع من أهل العلم – قديما وحديثا - ؛ ولشيخ افسلام كلام نفيس في مجموع فتاواه (20/294-396) ، وطبعت مفردة بتحقيق أحمد الطهطاوي ! عن دار الفضيلة / مصر .
(87) أخرجه الترمذي وغيره ؛ انظر ( صحيح الترمذي ) رقم (3253) و ( ظلال الجنة ) رقم (101) .
(88) هو معروف الكرخي كما في ( سير أعلام النبلاء ) (9/340) ، وقريبا من هذا اللفظ أخرجه ابن الجوزي في ( مناقب معروف الكرخي وأخباره ) ص (123) .
(89) انظر ( ترتيب المدارك وتقريب المسالك ) للقاضي عياض (1/179) .
(90) انظر ( ترتيب المدارك وتقريب المسالك ) للقاضي عياض (1/190) .
(91) ( ترتيب المدارك ) للقاضي عياض (2/39) .
(92) ( ترتيب المدارك ) للقاضي عياض (2/39) .
(93) ( ترتيب المدارك ) للقاضي عياض (2/39) .
(94) انظر ( ترتيب المدارك ) للقاضي عياض (1/180-185) .
(95) انظر ( صفة الصلاة ) للإمام الألباني – رحمه الله – ، ص (65) طبعة مكتبة المعارف ، و ( بدعة التعصب المذهبي ) لمحمد عيد عباسي – وفقه الله – ص (205) ، وكلاهما عزا هذا القول لـ( البحر الرائق ) لابن نجيم الحنفي !
(96) انظر رسالة أبي الحسن الكرخي في الأصول ص (129-130) المطبوعة مع ( تأسيس النظر ) للدبوسي / طبعة دار الفكر .
(97) وأوضح مثال على ذلك فعل الصحابة – رضوان الله عليهم – فقد أخرج الدارمي برقم (137) بسند صحيح عن ابن أبي ليلى – رحمه الله – أنه قال : لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومئة من الأنصار ، وما منهم من أحد يحدث بحديث إلا ودَّ أن أخاه كفاه الحديث ، ولا يسأل عن فتيا إلا ودَّ أن أخاه كفاه الفتيا .
(98) انظر ( ترتيب المدارك ) للقاضي عياض (2/181) ، وقد ورد عن الإمام مالك في مثل هذا عدة آثار .
(99) أخرجه أبو داود وغيرُه عن أبي أمامة – رضي الله عنه - ، انظر ( السلسلة الصحيحة ) (1/552-556) رقم (273) .
(100) انظر ( سير أعلام النبلاء ) (8/99) .
(101) وسيأتي مزيد تأكيد من الشيخ - حفظه الله - على قراءة هذا الكتاب الحافل .
(102) أخرجه أحمد في الزهد ص (272) ، وأبو نعيم في الحلية (2/156) .
(103) أخرجه ابن سعد في طبقاته (6/188-199) .
(104) أخرجه ابن بطة في ( الإبانة الكبرى – تحقيق رضا نعسان ) برقم (631) و (632) .
(105) أخرجه ابن بطة في ( الإبانة الكبرى – تحقيق رضا نعسان ) برقم (634) .
(106) أخرجه ابن بطة في ( الإبانة الكبرى – تحقيق رضا نعسان ) برقم (635) والآجري في ( الشريعة ) ص (58) .
(107) أخرجه ابن بطة في( الإبانة الكبرى – تحقيق رضا نعسان ) برقم(644) و (651) .
(108) أخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) (3/198) ، وذكره الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) (11/285) .
(109) أخرجه أبو داود في سننه رقم (4612) طبعة دار ابن حزم ، وابن وضاح في ( البدع والنهي عنها ) رقم (79) بإسناد صحيح .
(110) متفق عليه من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - .
(111) متفق عليه من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - ، واللفظ لمسلم .
(112) ينسب كثير من أهلم هذه القصة إلى أبي حنيفة – رحمه الله – ولم أقف على ذكر لها في كتب أهل العلم المتقدمين ، ولكني وقفت على قصة مشابهة لها عن تلميذه الإمام أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم – رحمه الله – ، وهي : قال طاهر بن أحمد الزبيري : كان يجلس إلى أبي يوسف رجل فيطيل الصمت ، فقال له أبو يوسف : ألا تتكلم ؟
فقال : بلى . متى يفطر الصائم ؟
فقال : إذا غابت الشمس .
فقال : فإن لم تغب إلى نصف الليل ؟!
فضحك أبو يوسف وقال : أصبت في صمتك ، وأخطأت أنا في استدعاء نطقك ، ثم تمثل :
عجبت إزراء الغبي بنفسه وصمتِ الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت ستر للغبي وإنما ... صحيفة لب المرء أن يتكلما
أخرجها وكيع في ( أخبار القضاة ) ص (656) وذكرها ابن الجوزي في ( أخبار الحمقى والمغفلين ) ص (116-117) وتحرف – في هذه الطبعة - الزبيري إلى الزهري ، وذكرها ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ) (6/383- دار الثقافة ) .
(113) وردت روايات كثيرة عن السلف في ذم السؤال عن المسائل التي لم تقع ، وأفردها بعضهم بتصنيف مستقل .
(114) هناك رسالة نافعة للشيخ عبد العزيز بن محمد السدحان – حفظه الله – بعنوان ( أخي احذر الإشاعة ) .
(115) وهذا عليه دلائل كثيرة ؛ ومما سمعته من شيخنا أيي أنس محمد آل نصر – حفظه الله - في أحد دروسه أن رجلا وجد آخر يحرك أصبع السبابة في التشهد فكسرها لها ، وهو يصلي ! والعياذ بالله ، وانظر – حول التعصب المذهبي ، وآثاره السيئة – كتاب ( بدعة التعصب المذهبي ) للشيخ محمد عيد عباسي – وفقه الله - .
(116) يشير الشيخ إلى الحديث الذي مر ذكره معنا – هنا – برقم (89) .
(117) ورد هذا عن جملة من السلف منهم : أبو موسى الأشعري – رضي الله عنه – كما في ( إبطال الحيل ) لابن بطة رقم (9) ، وابن مسعود – رضي الله عنه – كما في ( إبطال الحيل ) لابن بة رقم (29) وإبراهيم الخواص كما في ( اقتضاء العلم العمل ) للخطيب البغدادي رقم (24) و( شعب الإيمان ) للبيهقي رقم (1684) ، والإمام مالك كما في ( الجامع لأخلاق الراواي وآداب السامع ) للخطيب البغدادي رقم (1574) .
(118) ثبت أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : أعطيت جوامع الكلم . انظر ( صحيح الجامع ) رقم (4222) .
(119) وورد ذلك في حديث ، لكنه لا يصح ؛ انظر ( السلسلة الضعيفة ) (6/392-395) رقم (2864) ، لكن معناه صحيح .
(120) أخرجه معمر في جامعه (20209- المصنف) عن مجاهد مرسلا ؛ ولجملة ( تشقيق الكلام من الشيطان ) شاهد صحيح عند البخاري في ( الأدب المفرد ) رقم (875) طبعة مكتبة المعارف .
(121) أخرجه الستة إلا البخاري عن جابر بن سمرة – رضي الله عنه - ؛ انظر ( تمام المنة ) للإمام الألباني – رحمه الله – ص (336) .
(122) متفق عليه من حديث عائشة – رضي الله عنها - .
(123) أخرجه البخاري ومسلم .
(124) أخرجه أبو دواد ، والترمذي عن عبد الله بن عمرو – رضي الله عنهما – انظر ( السلسلة الصحيحة ) (2/540) رقم (880) .
(125) ( صحيح الجامع ) رقم (4395) .
(126) أخرجه البخاري ، وغيرُه عن أبي مسعود البدري – رضي الله عنه - .
(127) ( صحيح الجامع ) رقم (97) .
(128) ( صحيح الجامع ) رقم (2880) .
(129) متفق عليه من حديث النعمان بن بشير – رضي الله عنهما - .
(130) ( صحيح الجامع ) رقم (3377) و(3378) .
(131) مر برقم (127) .
(132) متفق عليه من حديث عائشة – رضي الله عنها - .
(133) لقد سبق برقم (Cool أن هذا من قول ابن مسعود – رضي الله عنه – ولم أقف عليه من قول عمر – رحمه الله - ، لكن أخرجه أبو نعيم في ( الحلية ) (1/305-306) عن ابن عمر – رضي الله عنه – ، وسنده ضعيف ، وأخرجه ابن عبد البر في ( جامع بين العلم ) رقم (1807) ، والآجري في ( الشريعة ) رقم (1161) و (1984) عن الحسن البصري – رحمه الله - وسنده حسن – كما قال محقق الشريعة - ، وانظر ( السلسلة الصحيحة ) (6/309 وحاشيتها ) .
(134) انظر ( صحيح الامع ) رقم (53) ورقم (54) .
(135) انظر ( مدارج السالكين ) لابن القيم (1/137) ، ( شرح العقيدة الطحاوية ) لابن أبي العزي الحنفي ص (76) طبعة المكتب الإسلامي .
(136) ( سير أعلام النيلاء ) (7/120) .
(137) وجاء عن الإمام أبي حنيفة – رحمه الله – أنه قال : ما جاء عن رسول - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة اخترنا ، وما كان غير ذلك فهم رجال ونحن رجالٌ .
(138) انظر ( سير أعلام النبلاء ) (5/455) .
(139) انظر التعليق رقم (138) .
(140) هو الداراني .
(141) ( سير أعلام النبلاء ) (10/183) و (18/231) وجاء في حاشيتها : وأراد بـ ( النكتة ) : الحكمة ، وبـ ( القوم ) : الصالحين ممن اشتهر بالخير .
(142) انظر( سير أعلام النبلاء ) (14/67) .
(143) ( الفتوى الحموية ) ص (9) طبعة دار ابن حزم ، وانظر لنقض هذا الكلام المتهافت ( شرح فتح رب البرية بتلخيص الحموية ) للشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – شريط رقم (4) ، وللشيخ صالح السحيمي – حفظه الله – شريط بديع رائع ماتع بعنوان ( منهج السلف أسلم واعلم وأحكم ) .
(144) وهو عبد الرحمان عبد الخالق ؛ وانظر للرد على مقولته هذه كلام الشيخ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله - في ( النصر العزيز على الرد الوجيز ) و ( وجماعات واحدة لا جماعات وصراط واحد لا عشرات ) و ( بيان فساد المعيار حوار مع حزبي متستر ) وغيرها من كتبه – حفظه الله - .
(145) القائل هو ابن عربي الصوفي ؛ وذلك في كتابه ( الفتوحات المكية ) !
(146) وهو صدر بيت من ( الكافية الشافية ) المشهورة بـ ( النونية ) وعجزه هو : أين الإله وثغرة الطعان .
انظر ص (60) بيت رقم (311) من طبعة دار ابن الجوزي .

(147) سيأتي في كلام الشيخ – بعد قليل – مزيد بيان عن هذا الكتاب ، وذكر بعض ما فيه من ضلال .
(148) ضحك الشيخ هنا ، ثم قال : شر البلية ما يضحك .
(149) انظر ( شرح العقيدة الطحاوية ) لابن أبي العز – رحمه الله – ص (493) .
(150) ص (52 ) .
(151) ولعل الصواب أن تكون كلمة ( التصريف ) بدلا من كلمة ( التشريف ) كما في بعض المصادر ، وإبراهيم بن إنياس هذا من كولخ - السنغال ؛ ثم استقر في نيجيريا ، وبدأ في نشر الطريقة التيجانية ، ومن الغريب أن إنياس هذا كان عضوا في رابطة العالم الإسلامي !! ثم – بحمد الله - فصل – بعد أن انكشف أمره – بأمر من الشيخ السلفي محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله رحمة واسعة - .
وهلك إيناس بلندن عام (1395) هجرية ، ونقل جثمانه إلى موطنه ( كولخ ) !
ومن مقولته التي قالها في باريس وهو في المستشفى على فراش الموت :
بباريسَ هل هذا المحل محله // رأيت رسول الله جهراً ويقظة
والكلام عنه وعن طريقته يطول ، لكن انظر بعض عقائده في مقال للدكتور علي بن محمد ناصر فقيهي – حفظه الله – بعنوان ( حديث عن الدورة وأثرها على المجتمع الذي أقيمت فيه ) ؛ وهي في الأصل محاضرة ألقيت بقاعة المحضرات الكبرى بالجامعة الإسلامية : مساء الأربعاء 3/1 / 1403 هجرية ، ونشرت في ( مجلة الجامعة الإسلامية ) عدد (59) .
وانظر كتاب ( منهج السلف في العقيدة وأثره في وحدة المسلمين ) للشيخ صالح بن سعد السحيمي – حفظه الله – حاشية ص (28-29) من مطبوعات مركز الإمام الألباني .
وللتوسع انظر كتاب ( الشيخ إبراهيم إنياس السنغالي : حياته ، وآراؤه وتعاليمه ) لمحمد طاهر ميغري البرناوي / تقديم أبى بكر قومي / طبع الدار العربية .

(152) أخرجه مسلم وأحمد – واللفظ له – وغيرهما -
(153) أخرجه أحمد ، وغيرُه ، وهو صحيح دون لفظة ( الأغنياء ) . قال الشيخ الألباني – رحمه الله - في ( السلسلة الضعيفة ) (6/316) تحت حديث رقم (2008) : نعم ؛ الحديث صحيح ، لكن بدون قوله : " الأغنياء " ، فقد ثبت عن جمع من الصحابة حاشا هذه الزيادة .
(154) (1/421-422) طبعة دار ابن الجوزي .
(155) ضعيف : أخرجه البزار ، وقال : لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه ، انظر تفسير ابن كثير (8/471) / طبعة أولاد الشيخ ، لكن ثبت عن ابن عمر – رضي الله عنهما – بإسناد صحيح ؛ فقد أخرج البخاري في ( الأدب المفرد ) برقم (11) عن سعيد بن أبي بردة قال سمعت أبي يحدث ؛ أنه شهد ابن عمر ، ورجل يماني يطوف بالبيت - حمل أمه وراء ظهره – يقول :
إني لها بعيرها المذلل إن أذعرت ركابها لم أذعر
ثم قال : يا ابن عمر ! أتراني جازيتها ؟
قال : لا، ولا بزفرة واحدة .

(156) أخرجه مسلم برقم (2551) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - .
(157) يورده بعضهم – بهذااللفظ - على أنه حديث صحيح ، ولم يصح بهذا اللفظ ، بل حكم عليه الشيخ الألباني – رحمه الله – بالوضع انظر ( السلسلة الضعيفة ) رقم (593) ، ويغني عنه ما جاء في الصحيح من قوله – صلى الله عليه وسلم – لأحد الصحابة – رضوان الله عليهم - في حق الوالدة : الزمها ؛ فإن الجنة تحت أقدامها . انظر ( صحيح الجامع ) رقم (1249) .
(158) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما - .
(159) انظر تخريج هذا الحديث بتوسع رسالة الشيخ الألباني – رحمه الله – ( خطبة الحاجة التي كان
(160) متفق عليه من حديث عائشة – رضي الله عنها - .
(161) رواه مسلم وذكره البخاري معلقا بصيغة الجزم .
(162) أخرجه الطبراني في ( الأوسط) والبيهقي في ( الشعب ) وغيرُهما ؛ انظر ( السلسلة الصحيحة ) رقم (1620) .
(163) رواه أبو دواد برقم (792) .
(164) متفق عليه .
(165) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - .
(166) أخرجه مسلم رقم (2699) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - .



قال أبو عبد الخالق : أنهيتُ تفريغ هذه المادة الطيبة – إن شاء الله – عند الساعة (11:25) من ليلة الخميس المسفر صبحها عن الحادي عشر من شهر رمضان لعام (1429) هجرية ، الذي يوافقه من التاريخ الصليبي (10/9/2008) .
ثم راجعته بعد ذلك عدة مرات ، كان آخرها ليلة الأحد المسفر صبحها عن الخامس عشر من شهر المحرم لعام ثلاثين وأربع مئة وألف للهجرة ، الذي يوافقه من التاريخ الصليبي (11/1/2008) .

تنبيهات :

1 - إذا لم يذكر الشيخُ الحديثَ بلفظه ؛ فإني أبدله باللفظ الموجود في مصدره .
2 - أن القارئ يزيد في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لفظة ( وآله ) وبما أنها ليست في الكتاب فلم أثبتها .
3 - يوجد بعض الخلل في التسجيل فجاء بعض الكلام غير مرتب ؛ فقدمت جملة على أخرى ، ووضعت ما يلزم بين معقوفتين ] .. [ .
4 – نقلت بعض تعليقات الشيخ علي الحلبي – حفظه الله – على متن الكتاب ( فضل علم السلف على الخف ) في المتن ، وقد أزيد عليها ، وقد أنقص منها ، وكل ما وجد من تعليقات على الشرح فهي مني .
5 - الذي فرغته ثلاثة أشرطة ؛ لكن الشرح ليس كاملا ، بل بقي عدة صفحات من الكتاب لم يشرحه الشيخ ، أو أنه شرحه ، ولكن الأشرطة المكملة لهذا الشرح غير موجودة ، فقد بحثت عنها ولم أجدها ، وللتنبيه فإن للشيخ شرحا آخر على هذا الكتاب يقع في ستة أشرطة ، يسر الله له من يفرغه .
6 – لابد وأن وقعت بعض الأخطاء في تفريغي هذا ؛ فمن وجد شيئا من تلكم الأخطاء = فليبادر بإرسالها إليّ ؛ لأقوم بتصحيحها – إن شاء الله - ؛ فالمؤمن مرآة أخيه .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 510
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى