منتدى العقيدة المسلم الصحيحة
كتب العقيدة - الاحاديث - فقه - السيرة النبوية - الفرق الضاله
اشرطه محاضراة علاج بالاعشاب

أسباب الكفر الأكبر؟؟؟

اذهب الى الأسفل

أسباب الكفر الأكبر؟؟؟

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في السبت مارس 05, 2011 6:19 pm

إن أعظم ما عصي الله به من الذنوب الكفر به سبحانه ، وهي مرتبة من الذنوب ليس هناك ما هو أعلى منها ، ومنزلة الكافر في ميزان الله سبحانه أحطُّ المنازل وأدناها ، قال صلى الله عليه وسلم : ( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء ) روه الترمذي وصححه .
لذلك فمن رحمة الله بعباده أن أوجب عليهم الإيمان ، وحذرهم من الكفر وعواقبه ، وبين لهم ما سيؤول إليه الكافر من العذاب المقيم ، وليس هذا التحذير من الكفر في حق الكافر فقط ، بل هو أيضاً في حق المسلم حيث بين الشرع أسباب الكفر والردة عن الإسلام حتى يحذرها المسلم ، ويحافظ على دينه فهو أغلى ما يملك ، فبين الشرع أن أشدَّ أسباب الكفر وأعظمها كفر الجحود والإنكار ، ككفر الملاحدة الذي نفوا وجود الخالق سبحانه ، وقالوا : لا إله والحياة مادة ، فهؤلاء لا يعترفون برب ولا يؤمنون بإله ، والحياة في نظرهم آلة تدور وتدور ، وأثناء دورانها تهلك من تهلك ، وتبقي من تبقي إلى أجل حتى تأتي عليه عجلة الحياة فتهلكه ، لقد فهموا الحياة آلة صماء لا روح فيها ، وحكموا على الإنسان بهذا المنطق ، وتعاموا في سذاجة مطلقة عما يشعره كل إنسان من حاجته إلى التدين ، وإلى إله يعبده ويتقرب إليه ، فخالفوا بمنطقهم هذا داعي الفطر والعقول ، وأثبتوا موجودا من غير موجد ، ومصنوعا من غير صانع ، وأرجعوا ذلك إلى محض الصدفة ، فدخلوا في حظيرة من لا يعقل من أوسع الأبواب ، ذلك أن من مبادئ العقول وأولياتها التي يوقن بها الصغار قبل الكبار أن الموجود لا بد له من موجد ، وأن المصنوع لا بد له من صانع ، فالبعرة تدل على البعير ، والأثر يدل على المسير ، وهذه المخلوقات بإتقانها وحسن نظامها تدل على الحكيم الخبير سبحانه .
ومن أقسام كفر الجحود والإنكار التكذيب بما علم من الدين بالضرورة ، أو بمعنى أوضح التكذيب بما نسبته إلى الدين قطعية ، فمن أنكر وجوب الصلاة مثلا ، أو وجوب صوم رمضان ، أو وجوب الزكاة ، أو وجوب الجهاد أو نحو ذلك من غير عذر شرعي فقد كفر لتكذيبه القرآن في فرض ذلك وإيجابه ، وقد اتفقت كلمة علماء الإسلام على ذلك من غير خلاف بينهم قال القاضي عياض : " .. وكذلك نقطع بتكفير كل من كذَّب وأنكر قاعدة من قواعد الشرع وما تواتر كمن أنكر وجوب الصلوات الخمس " الشفا 2/1073 .
ومن أسباب الكفر : سب معظم في الشرع وتحقيره كسب الله جل وعلا ، وسب رسوله صلى الله عليه وسلم ، وسبِّ الملائكة الكرام ، أو دوس المصحف ورميه في القاذورات ، فكل هذه من أسباب الكفر ، قال القاضي عياض : " اعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف أو بشيء منه ، أو سبهما .... فهو كافر عند أهل العلم " ( الشفا 2/1101 )
ومن أسبابه أيضاً : الشكُّ في حكمٍ من أحكام الله أو خبرٍ من أخباره ، كمن شك في البعث والحشر والجنة والنار ، أو شك في وجوب الصلاة والصوم والحج والزكاة فإن هذه من الأمور التي يجب على المؤمن أن يؤمن بها إيمانا قطعيا لا شك فيه ، وقد امتدح الله سبحانه إيمان الموقن الذي لم يخالط إيمانه شك ، فقال :{ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون } ( الحجرات: 15) ، وقال صلى الله عليه وسلم Sad أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة ) رواه مسلم .
ومن أسبابه كذلك الاستهزاء بشيء من الدين ، قال الله تعالى: { ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } ( التوبة:65- 66) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: "الصارم المسلول على شاتم الرسول : " وهذا نص في أن الاستهزاء بالله وبآياته وبرسوله كفر " فيجب على المسلم أن يحذر هذه المزالق الخطيرة ، ومن كان لاعبا فلا يلعبن بدينه .
هذه بعض أنواع الكفر وهي دائرة بين أن تكون قولاً باللسان ، أو اعتقاداً بالقلب ، أو عملاً بالجوارح . والكفر في جميع صوره قبيح ، إذ هو اعتداء على الخالق سبحانه ، لذلك كان من حكمة الباري سبحانه أن جعل عقوبة الكفر أقسى العقوبات وأشدها ، فحرم على الكافر الجنة ، وقضى عليه بالخلود الأبدي في نار جهنم ، وحرمه من أن تناله مغفرته ، أو أن يشفع فيه شافع ، كل ذلك مبالغة في العقوبة ، لأن الذنب قد بلغ أقصى درجات القبح .



محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 512
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أسباب الكفر الأكبر؟؟؟

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في السبت مارس 05, 2011 6:25 pm

الذنوب في مجملها جناية في حق الخالق سبحانه، فهي عصيان لأمره وخروج عن طاعته، وهي وإن استوت جميعها في كونها معصية لله، إلا أنها تتفاوت فيما يترتب عليها من عقوبة وإثم، فأقبح الذنوب على الإطلاق وأكبرها إثما وأشدها عقوبة هو الكفر بالله، الذي يخُرج من الدين، ويخلُد صاحبه في النار، وبعد الكفر تأتي كبائر الذنوب والتي من أعظمها ما يسمى بالكفر الأصغر، حيث عدّه العلماء أشدَّ من الزنا، وشرب الخمر، والسرقة؛ لأن ذنباً سماه الله كفراً هو أعظم من غيره من الذنوب التي لم يطلق عليها هذا الاسم .
تعريف الكفر الأصغر
يطلق الكفر الأصغر على الذنوب التي سماها الشرع كفراً، ولكنه لم يحكم على أصحابها بالخروج من الإسلام، كقتال المسلم لأخيه المسلم دون حق، قال- عليه الصلاة والسلام -Sad سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر ) متفق عليه، والطعن في أنساب الناس وقبائلهم، والنياحة على الميت بلطم الخدود، وشق الجيوب، قال - عليه الصلاة والسلام - Sad اثنتان في الناس هما بهم كفر؛ الطعن في النسب، والنياحة على الميت ) رواه مسلم . ومن ذلك أيضاً انتساب الولد إلى غير أبيه مع علمه بوالده، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : ( لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر ) متفق عليه، ومنه كذلك تنكر المرأة لحق زوجها وإحسانه، فقد رأى النبي – صلى الله عليه وسلم - أكثر أهل النار من النساء، فسئل عن سبب ذلك، فقال: ( لأنهن؛ يكفرن الزوج، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك ما يسوؤها، قالت: ما رأيت منك خيرا قط ) رواه البخاري .
فكل هذه صور للكفر الأصغر الذي لا يخرج صاحبه من الإسلام، وليس معنى تسمية تلك الذنوب كفراً أصغر أن يتهاون الناس في ارتكابها، وإنما المراد مزيد تحذير وتنفير منها، فهي أعظم إثما من الكبائر، ويجب على فاعلها التوبة منها، والرجوع إلى الله سبحانه .

آثار الكفر الأصغر
لم يطلق الشرع وصف الكفر على هذه الأعمال إلا لما لها من آثار خطيرة على مستوى الأفراد والمجتمعات، فإشهار المسلم سيفه في وجه أخيه المسلم مؤذن بانفراط عقد الأخوة، وفتح أبواب الفتن بين المسلمين، وتعرية الإنسان من نسبه من أعظم المخاطر التي تهدد الحياة الاجتماعية، والنياحة على الميت تشتمل على كثير من المفاسد العقدية والاجتماعية كالتسخط وعدم الرضا بالقدر، وترك الصبر على المصائب والبلايا، وانتساب الولد إلى غير أبيه سبب لتفكك الروابط الأسرية، وجحود المرأة حق زوجها من أسباب المشاكل الزوجية وخراب البيوت، وذلك لأن الأسر مبناها على الاحترام المتبادل، وتقدير كل طرف للآخر، وبانتفاء هذا التقدير والاحترام تبقى البيوت عرضة للزوال والانهيار .
الفرق بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر
ومع كل المفاسد التي يسببها الكفر الأصغر إلا أن صاحبه يظل في دائرة الإسلام لا يخرج منها، وإذا لقي الله عز وجل بتلك الذنوب، فإنه يكون مستحقا للعقوبة، إلا أن يعفو الله عنه، بخلاف الكفر الأكبر فإن فاعله خارج عن الإسلام، وإذا مات على كفره أدخله الله النار خالدا مخلدا فيها.
كان هذا تعريفاً موجزاً بالكفر الأصغر، قدمناه ليحذر المسلم الوقوع فيه، ويجتنب كل ما يسخط الله ويغضبه مهما بدا له صغيراً، فإن التقي: " لا ينظر إلى صغر المعصية ولكن ينظر إلى عظمة من عصى" .

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 512
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى