منتدى العقيدة المسلم الصحيحة
كتب العقيدة - الاحاديث - فقه - السيرة النبوية - الفرق الضاله
اشرطه محاضراة علاج بالاعشاب

فتنة الحكام والمفتونون بها ؟؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فتنة الحكام والمفتونون بها ؟؟؟؟؟

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في الخميس مارس 03, 2011 12:25 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

فتنة الحكام والمفتونون بها



الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على رسوله وعبده وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا... أما بعد:
اعلم هداك الله لهداه بأن الشريعة الإسلامية المنُزّلة على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم, هي الحاكمة لكل تصرفاتك, فكما أن الله تعالى قد بيّن لنا الهدف من خلقنا فقال جل وعز {وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون} فكذلك قد شرع لنا الوسائل التي توصلنا لتحقيق هذا الهدف الأوحد فقال تعالى {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} وقال جل وعز {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وقال سبحانه {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}.
فليس لك حرية التوصل لتحقيق هذا الهدف دون التقيد بالوسائل المشروعة لك من سيدك, فأنت عبد لله وحده, ولا يحل لك أن تشرك عقلك أو هواك مع الله جل وعز قال تعالى {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} وقال عز جاره {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} نعوذ بالله من هذا المصير.

فقد ابتلاك الله الخبير اللطيف بالهوى ونهاك عن إتباعه, وعجنك بالظلم والجهل وأرشدك كيف الخلاص منهما, يقول ابن القيم رحمه الله ( الفوائد ص94 ) : ( دخل الناس النار من ثلاثة أبواب : باب شبهة أورثت شكًا في دين الله, وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته, وباب غضب أورث العدوان على خلقه ). انتهى
فاعلم هداك الله بأن الشبهة سببها فساد العلم, وأصله حُسن الظن بالرؤوس الجهال وبعلماء البدعة والضلالة, وتلقي عنهم الاعتقادات الفاسدة, والمخالفة لعقيدة السلف الصالح {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ}, وأما الشهوة فسببها فساد الإرادة, وأصل ذلك من طول الأمل وقلة الخوف من مخالفة أوامر الشريعة ونواهيها وضعف اليقين بيوم الحساب {وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ}, وأما الغضب فسببه الظلم المتأصل في النفس البشرية, والذي لا يُكافح إلا بالإيمان والتقوى, ولو تأملت هذه الأبواب الثلاثة المؤدية إلى النار وبئس القرار, لوجدت مرجعها كلها إلى الجهل والظلم, فمرجع الشبهة والشهوة إلى الجهل, ومرجع الغضب إلى الظلم, والإنسان وصف في القرآن {إنه كان ظلوما جهولا} ولا نجاة له من هذين الوصفين الموصلين إلى النار, إلا بالعلم النافع والعمل الصالح وهما الرافعان للجهل والظلم, ومصداق ذلك في سورة العصر قال جل وعز {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} فالناس كلهم في ضلال وخسران مبين إلا من رفع عن نفسه ذلك بالإيمان ويتحصل الإيمان بالعلم النافع والاعتقاد الصحيح وهو المثمر للعمل الصالح وعنه يكون التواصي بالحق وهو بذل النصح للخلق والتواصي بالصبر وهو الصبر على أذاهم والله الموفق.

ومن أعظم الفتن على المسلم اليوم فتنة الحكام الظلمة, والمؤمن إذا عرف حكم الشرع وحكمته من تسلطهم على العامة, واستئثارهم بأوساخ هذه الدنيا الحقيرة, عرف ما له وما عليه, واطمئن قلبه, وسلم من هذه الفتنة العمية, والتي عاقبتها ميتة جاهلية, لمن ضل فيها.
فالإنسان ظلوم جهول, ومتى حاز السلطة والنفوذ, ووجد من يحمي له ذلك, استبد بالأمر واستأثر بالثروة ولابد, فلا تعجب أيها المؤمن من ظلم الحكام, ولكن لك أن تعجب إذا عدلوا !!
وربنا جل وعز قد أخبرنا بقوله { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } وبلّغنا ذلك النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم خير البلاغ فقال : « كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِىٌّ خَلَفَهُ نَبِىٌّ وَإِنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ ». قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ « فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ » .
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: "أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟ قَالَ: "أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِى لاَ يَقْتَدُونَ بِهَدْيِى وَلاَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِى".
فإذا نظر المؤمن لواقعه وتأمل هذه النصوص القطعية الثبوت, ورثه ذلك علم يقيني, يبعثه على اتخاذ الموقف السليم من هذه الفتنة الخاصة فتنة السلطان الجائر, وذلك باتباع النصوص النبوية المتكاثرة " اسمعوا وأطيعوا, فإنما عليهم ما حملوا, وعليكم ما حملتم " وقوله " تؤدون الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم " وقد قيد لنا الطاعة في المعروف صلى الله عليه وسلم, بل وأمرنا ببغض أفعالهم المخالفة للشرع وإنكارها بحسب الاستطاعة وبالطرق الشرعية, دون أن ننزع يدًا من طاعة ونشق العصا. فكيف إذا علم المسلم النصوص العامة المستفيضة في النهي عن عموم الفتن وترك المشاركة فيها, والكف عن الخوض فيها, قال صلى الله عليه وسلم : " السعيد من جُنب الفتن " وقال عليه الصلاة والسلام : " سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بِهِ" . وفي رواية "قالوا: فما تأمرنا ؟ قال : كونوا أحلاسَ بُيُوتِكم" . وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "اسْأَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ, فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْعَافِيَةِ" وذلك أن المؤمن غاية ما يهمه من الحكام الظلمة عدم التعرض له في دينه, لان رزقه مقسوم محسوم فإن الله هو الرزاق ذو القوة المتين كما قال ربنا, " وإن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها " قاله نبينا عليه السلام.

ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث حذيفة الطويل, وبعد أن وصف له الفتن التي ستكون وفيها أمراء ظلمة, ودعاة على أبواب جهنم, سأله حذيفة : ما تأمرني إذا أدركت ذلك؟ قال عليه الصلاة والسلام: " إلزم جماعة المسلمين وإمامهم " مع أن الزمان زمان أئمة ظلمة يهدون بغير الهدي النبوي, ويستأثرون بالثروات, ولكن ما دام المؤمن يجد الجماعة وإمامها ويستطيع عبادة الله وهو آمن فهذا الحد الأدنى, لذلك يقول عليه الصلاة والسلام : " من أصبح منكم آمنًا في سربه, معافى في جسده, عنده قوت يومه, فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ". لذلك لم يشرع لنا ديننا الدخول في الفتنة والخروج على هؤلاء الظلمة, إلا بشرط وجود الكفر البواح, وليس المظنون, والذي عندنا فيه من الله برهان, وليس من فلان وفلان من أصحاب الأغراض الدنيوية والأهداف الحزبية التي يتسلقون إليها باسم الدين أو دفع الظلم.
بل قد تقرر شرعًا وعقلًا, أن الناس لا يخونون ولاتهم بنزع بيعتهم, بدون مسوغ شرعي, إلا سلط الله عليهم, من هو أشد منه فجورًا, وأكثر طغيانًا, وانظروا في التأريخ إن كنتم تعقلون, وسبب ذلك مخالفة أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, بل وأرجعوا إلى التاريخ وانظروا هل تجدون أن حاكمًا عدلًا خيارًا جاء بهذه الفتن والخروج على الحكام الظلمة ؟
بل العكس كل من جاء من الأئمة العدول كعمر بن عبد العزيز أو صلاح الدين الأيوبي أو غيرهما, إنما جاءوا من داخل الأنظمة المتوارثة للسلطة, فهذان المثلان كانا في الأصل من بطانة بعض الولاة الذين شاب ولاياتهم شيء من الأثرة والظلم, ومع ذلك وفقهما الله وسخرهما للحكم بالعدل فترة من الزمن, وما ذاك إلا توفيق من الله لأهل تلك الحقبة, {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} .

ويجب أن تفهم يا رعاك الله الفرق بين أقدار الله الكونية, وأقدار الله الشرعية, فالله جل وعز قد يمهل الظلمة ولكنه لا يهملهم جلت قدرته, فتسلطهم على العباد واقع ومقدر بتقدير الله الكوني, مثله مثل تقدير الكفر والفسق وكل أمر لا يحبه الله ولا يرضاه, مع وقوعه بعلمه جل في علاه, لحكم كثيرة يضيق المقام في تفصيلها, والمقصود أن السعي في إزالة هؤلاء الحكام المسلمين الظلمة, بالخروج عليهم وإثارة الفتنة كذلك هو قدر كوني يقدره الله تعالى, ويقدر له أصحابه من أهل الفتنة وموقظيها, فهذا التغيير لا يقع إلا بفتنة وفساد, يهلك الله به الظالمين بالظالمين, لأن ظلم الحاكم المسلم ظلم منهي عنه في الشريعة, والخروج عليه ومحاولة إزالته بإحداث فتنة, كذلك ظلم منهي عنه في الشريعة, فإن وقع فهو يقع بقدر كوني لا يحبه الله ولا يرضاه, ولا يجوز للمؤمن أن يشارك فيه ولا يحب ويرضى ما لا يحبه الله ولا يرضاه, وقد تجتمع القدرتان الكونية والشرعية في أمر واحد, فيجب عندئذ أن نكره ما وقع كونًا ونرضى عما وقع شرعًا, قال عليه الصلاة والسلام : « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْلِى لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ » فهذا المصير المحتوم للظالم محبوب ومطلوب لله جل في علاه, وأما طريقة وقوعه, فقد تكون شرعية وقد تكون غير شرعية, فإن كانت شرعية, فهي محبوبة لله ولعباده المؤمنين وفاعلوها مأجورون, وهذا هو القدر الشرعي, وإن كانت الطريقة غير شرعية, فهي مكروه لله ولعباده المؤمنين, وفاعلوها على خطر عظيم, وهذا هو القدر الكوني وإن آل إلى تحقيق الإرادة الشرعية {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ}.
فمن الإثم العظيم مدح وتعظيم الأفعال المخالفة للشريعة والثناء على أصحابها, لمجرد حصول الغاية منها, لأن الغاية في الشريعة لا تبرر الوسيلة, فهذه القاعدة الميكافيلية اليهودية, قاعدة خبيثة مضادة لشرع محمد صلى الله عليه وسلم, ويجب على المسلم التنزه عنها, خصوصًا عند إرادة تحقيق المطلوب الشرعي.

وليعلم المؤمن بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا بقوله : " الخلافة بعدى في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك" وجاء في رواية : "أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك ورحمة ثم ملك أعفر ثم ملك وجبروت يستحل فيها الخمر والحرير" . وفي رواية قال " ملك عضوض وجبرية " .
وهذا حق مثل ما أنكم تنطقون, والتاريخ شاهد على ذلك, ومعنى العضوض والجبرية, أي لا يمكن أن تنتقل السلطة فيه من نظام حكم إلى نظام حكم أخر إلا بفتنة عامة تستحل فيها الدماء وما حرم الله, ومن الكذب اليوم ما يروجه الإعلام المضلل والغرب الكافر, بما يسمى الثورات الشعبية السلمية, وأن الشعوب تستطيع إزالة حكامها بثورات بيضاء زعموا, كما حصل في بلاد مصر وتونس هذه الأيام, وهذا للأسف تغرير بأهل الإسلام, فالواقع يشهد بأن هذه الثورات إنما هي ثورات جيوش لا ثورات شعوب, فبالتالي لا تغيير حقيقي فيها, لأن المُلك الجبري لا يُنزع إلا بجبر مثله, والحاكم المخلوع, لم يكن يحكم إلا بولاء هذه الجيوش له, فلما فقد ولاءها, لزم عليه الخروج طوعًا أو كرهًا, وما يحدث اليوم إنما هو انتقال للسلطة داخل السلطة الواحدة كما هو واضح للعقلاء, لا كما يصوره الغرب الكافر لينشر الفوضى بين أهل الإسلام وحكامهم, ليروّج ثقافته الليبرالية الخبيثة وشعارهم فيها ( دولة مدنية لا دينية ), ويكفي البصير أن يرى كيف تؤاطأت ملل الكفر وملل الضلال واتفقوا في مواقفهم على موقف واحد, والله ناصر دينه ولو كره الكافرون.

فيجب على المسلم أن يكون بصيرًا بحكم الشرع في هذه الأحداث ولا يكون من الهمج الرعاع أتباع كل ناعق كما قال علي رضي الله عنه, فالظلم مبغوض من كل أحد ولو كان من أقرب قريب, ولكن احتمال أخف المفسدتين لدفع أعلاهما هو المتعين على المسلم, فللأسف يكذب الأعلام وأهله على الناس, ويزعم أن هذه الثورات سلمية, والقتلى فوق 300 قتيل في مصر, وفي تونس أكثر من 140 قتيل وذلك قبل زوال الطاغية, والعجيب أن قتل المواطنين استمر بعد زواله كما حصل في مدينة الكاف التونسية !!! والأعلام لا يزال يسميها : ثورة الياسمين ؟؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لاَ يَزَالُ الْمَرْءُ فِى فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا" وقال عليه الصلاة والسلام: " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم" . فالذي يقول أنها سلمية مع علمه بهذه الدماء فليتق الله ويخشى عقابه, فهذه دماء معصومة, وستكتب شهادتهم ويسألون .
وليعلم المسلم أن سفك الدم الحرام لا يجوز إلا لتكون كلمة الله هي العليا, وأما القتال على الملك فهو قتال على الدنيا, ولو زعم من زعم بأنه لله , فالقاتل والمقتول إذا كانوا من أهل الإسلام فهما في النار, إلا من قُتل دون ماله أو عرضه, والمشارك في الفتن ليس منهم, لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يكون حلس بيته, وإن دخل عليه أحد فله القتال دون ماله وعرضه عندئذ وليهنأ بالشهادة, ومن الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, وصف القتلى في هذه الأحداث بالشهادة, بل وصل الأمر لئن يوصف النصراني بالشهيد, والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في وصف الشهيد : " من مات لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " . فهل ما حصل في مصر وتونس من هذا القبيل ؟
يقول الرئيس الفرنسي ساركوزي : (( المتظاهرون في تونس أو في مصر لم يرددوا "فليسقط الغرب، فلتسقط أميركا، أو فلتسقط إسرائيل"، لم يطالبوا بالعودة إلى ماضي العصر الذهبي للإسلام )) ويقول أيضًا : (( أنه من "واجبنا الوقوف إلى جانب هذه الشعوب لأنها تطالب بقيمنا )). قاله في لقاء جمعه بالمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا قبل أيام.
ويؤكد ذلك ما جاء في مطالب جماهير ثورة 25 يناير في بيانهم الأول بعد خلع حاكمهم الظالم وفيه : (( تشكيل جمعية تأسيسية أصلية لوضع دستور ديمقراطي جديد يتوافق مع أعرق الدساتير الديمقراطية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، يستفتى عليه الشعب خلال ثلاثة أشهر من إعلان تشكيل الجمعية )) . انتهى
ويعلم المطّلعون ماذا يوجد في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان, ببساطة ترك أحكام الدين الإسلامي, وإقرار الكفر والفسوق والعصيان وصدق ربنا {وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء} اللهم سلم سلم.
فأسال الله أن يرد المسلمين حكامًا ومحكومين إلى دينهم ردًا جميلًا, وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى