منتدى العقيدة المسلم الصحيحة
كتب العقيدة - الاحاديث - فقه - السيرة النبوية - الفرق الضاله
اشرطه محاضراة علاج بالاعشاب

حقيقة توحيد الأسماء والصفات عند الشيعة الإمامية .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حقيقة توحيد الأسماء والصفات عند الشيعة الإمامية .

مُساهمة من طرف محمد فريدالزهيرى في السبت فبراير 26, 2011 8:26 pm





بسم الله الرحمن الرحيم { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير }

أ- القول بالتجسيم .

وصف الله بأنه جسم بدعة ، وهي من الألفاظ التي يوقف قائلها حتى يعرف مراده منها، فإن أراد معنى صحيحاً قبل، وإن أراد معنى فاسداً رد، وعلى هذا درج المحققين، فلا بد من الاستفصال .

وأول من أحدثها اليهود، ولا أدل على ذلك من قوله تعالى حاكياً عن إفكهم : {وقالت اليهود عزير ابن الله } . وأول بدء ظهورها في الإسلام كان من قبل هشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي، ويونس بن عبد الرحمن القمي، وأبي جعفر الأحول [انظر اعتقادات فرق المسلمين والمشركين : ص97] . والنصب الأكبر لهشام بن الحكم فتلك المقالة سمعت عنه أولاً [انظر فتاوى ابن تيمية : 13/154، 305،ومنهاج السنة : 1/20، ومقالات الإسلاميين للأشعري : 1/106-109] . ويقول ابن حزم : (قال هشام : إن ربه سبعة أشبار بشبر نفسه ..) [الفصل : 5/40]، [وانظر الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي : ص 65، 68،69] حيث نقل عن هشام بن سالم الجواليقي بأنه كان يقول بأن معبوده على صورة إنسان ، وأنه ذو حواس خمس كحواس الإنسان ! . ويقول ابن المرتضى اليماني وهو من الزيدية : ( بأن جل الروافض على التجسيم إلا من اختلط منهم بالمعتزلة ) [المنية والأمل : ص 19] .

ولقد دافع شيوخ الإمامية ومنهم المجلسي عن الهشامين في بحار الأنوار : (3/288) فقال: (ولعل المخالفين نسبوا إليهما هذين القولين معاندة ) ويقصد بالقولين : القول بالتجسيم والصورة .

قلت : الروايات في أصول الكافي وغيره لا تساعد المجلسي على إنكار هذه المقولة عن الهشامين، ففي أصول الكافي : ( يروي القمي [الصدوق] عن سهل قال : كتبت إلى أبي محمد سنة (255ه) قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد منهم من يقول هو جسم ، ومنهم من يقول هو صورة ، فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطولاً على عبدك ؟ ...إلخ ) [أصول الكافي : 1/103، والتوحيد لابن بابويه: 101-102] . وعن محمد بن الفرج الرخجي قال : (كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عما قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة ، فكتب : دع عنك حيرة الحيران واستعذ بالله من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان ) [أصول الكافي : 1/105] . قلت : وهذا دليل على أن هذه المقولة كانت موجودة عندهم، ومحاولة المجلسي وغيره من شيوخ الشيعة الإمامية لإنكارها ترده النصوص التي ذكرناها وغيرها مما لم نذكرها؛ ولكن كان الأولى بدل أن يحاول بعض مشايخ الشيعة من طمس هذه الحقيقة عن بعض متقدميهم ، أن ينكروا هذه المقالة ويشنعوا على قائلها، ولكن هو التعصب لشيوخ المذهب أعماهم عن قول الحق ! . مع أنه هناك روايات كثيرة عن الشيعة الإمامية تنفي هذه المقالة وتذم قائلها . وأصبح المذهب الشيعي يتنازعه إتجاهان ، الاتجاه الأول إتجاه تنزيه المولى جل في علاه ، وهذا هو مذهب أهل البيت وهو الحق ، والاتجاه الثاني هو مذهب التجسيم والقول بالصورة ، وهذا يتزعمه الهشامان وهو الباطل . وللشيعة الإمامية أن تختار ؟ .


ب- الشيعة الإمامية تقول بالتعطيل .

في أواخر المائة الثالثة اتجه معتقد مذهب الشيعة الإمامية إلى القول بالتعطيل بعد أن كان يقول بالتجسيم، وبين القولين تضاد ! ، فكيف نفسر ذلك ؟ والجواب: هو أنه في تلك الفترة أخذ علماء الشيعة الإمامية يقررون ما يقرره المعتزلة في مسائل الصفات، وكذلك تبعوهم في كثير من مسائلهم كقولهم بالقدر، وخلق القرآن وغير ذلك؛ بل إنك لتجد كتب الشيعة الإمامية في الصفات مطابقة لكتب المعتزلة حذو القذة بالقذة، حتى الشبهات التي يثيرها المعتزلة على أهل السنة هي نفس الشبهات التي يثيرها متأخري الشيعة؛ ولكن مع فرق واحد وهو : أن الشيعة الإمامية دعمت قولها بروايات تدل على صدق دعواهم ! ، وهي لا تعدوا كونها روايات موضوعة ومصنوعة .

ومما يدل على فساد هذا المذهب : أن صفات الله واسمائه تقريرها عن طريق السمع ، أي عن طريق النصوص من القرآن والسنة، ولا مدخل للعقل في إثبات صفة أو نفي صفة عن الله، كما هو ديدن أهل الكلام من المعتزلة والأشاعرة والجهمية وغيرهم .
والطريقة التي اعتمدها المفيد في النكت الاعتقادية، والمطهر في نهج المسترشدين، وغيرهم في تقرير صفات الله وإثباته أو نفيها هي طريقة المعتزلة الكلامية ، ولكنهم –أي علماء الشيعة الإمامية الذين خاضوا في الصفات - فارقوا المعتزلة بإيراد روايات عن الأئمة المعصومين تشد من قولهم وتقويه . ولذلك سوف نسوق بعض الروايات المفتراة في تقرير عقيدة التعطيل .

يقول الزنجاني –شيخ معاصر- في عقائد الإمامية الاثني عشرية (ص 28) تحت عنوان طريقة معرفة الصفات: (هل يبقى مجال للبحث عن الصفات، وهل له طريق إلا الاذعان بكلمة أمير المؤمنين رضي الله عنه : كمال الإخلاص نفي الصفات عنه ) اه . و والله ما كان لعلي بن أبي طالب أن يكذب بكلام الله : {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } فربنا يثبت لنفسه أنه سميع بصير ، ثم يأتي متقول على علي بن أبي طالب بكلام كذب ! . سبحانك هذا بهتان عظيم .

والشيعة الإمامية تبعت المعتزلة في تعطيل صفات الله ، ووصفه بالصفات السلبية ، فهذا شيخهم محمد الحسيني القزويني[قلائد الخرائد في أصول العقائد ص 50، وانظر كذلك : نهج المسترشدين ابن المطهر: ص 45-47]، يقول في وصف الله سبحانه وتعالى : (... لا جزء له، وما لا جزء له لا تركيب فيه، وما ليس بمركب ليس بجوهر ولا عرض ، وما ليس بجوهر ... )إلخ هذه العبارات التي تخالف طريقة القرآن في إثبات الصفات . فإن القرآن جاء بإثبات مفصل ونفي مجمل : {ليس كمثله شي ء} نفي مجمل {وهو السميع البصير} إثبات مفصل .


ت- الأئمة هم اسماء الله وصفاته عند الشيعة الإمامية ! .

أوغلت الشيعة الإمامية وغلت في هذا الباب غلواً كبيراً ، وخلعت على أئمتها أوصاف الألوهية، وتجرأت على كتاب ربها وأولت معانيه ليوافق ما ذهبت إليه . وتوحيد الاسماء والصفات من أبواب التوحيد العظيمة الذي به يعرف الخالق جل في علاه، وتعرف اسمائه الحسنى وصفاته العلى، فتطمئن النفس إلى بارئها، وتتعلق القلوب بخالقها الخلاق العليم السميع البصير الأول الآخر الظاهر الباطن العزيز الجبار الحي القيوم .. إلخ من الأوصاف والنعوت الحميدة التي لا تكون إلا لله . ولكن ما سطرته كتب الشيعة الإمامية يجل عن الوصف ، ولولا بيان الحق ما سقنا رواياتهم.

في أصول الكافي عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل : {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } قال: نحن والله الأسماء الحسنى، التي لا يقبل الله من العباد عملاًَ إلا بمعرفتنا ) [أصول الكافي: 1/143-144] .

وهذا من التفسير الباطني الذي الذي لا يعرف بحال، وإلا ففي أي معجم من معاجم اللغة يأتي مثل هذا التفسير ؟ إلا على مذهب الباطنية . ولم تكتف الرويات بهذا؛ بل تعدته إلى أمور أخرى أشنع وأعظم .

فعن أبي عبد الله –كما يزعمون- : (إن الله خلقنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار، وجرت الأنهار، وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عبد الله ولو لانا ما عبد الله ) [أصول الكافي: 1/144، ابن بابويه / التوحيد : 151-152، بحار الأنوار: 24/197] .

وزعموا أن علي بن أبي طالب قال : (أنا عين الله، وأنا يد الله، وأن جنب الله، وأنا باب الله ) [اصول الكافي : 1/145، بحار الأنوار : 24/194] . وقال –كما يزعمون- : (أنا علم الله، وأنا قلب الله الواعي، ولسان الله الناطق، وعين الله الناظرة، وأنا جنب الله، وأنا يد الله ) [ابن بابويه / التوحيد ص 164، بحار الأنوار : 24/198] .

قلت : ولو أنهم يخشون أن تثور عليهم (العامة)[وصف أطلقه الشيعة على أهل السنة]، لأتموا الرواية بقولهم : (وأنا الله ) . أما الشيعة فهم قد أغلقوا عقولهم وأوصدوا الأبواب في طريق التفكير في مصدر هذه الرويات ومخالفتهم للدين والعقل والحس؛ بل جاء في وصفهم لإمامهم علي بن أبي طالب وهو منهم براء، أن علياً قال : (أنا وجه الله ، أنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن ..) [رجال الكشي : ص211، وانظر بحار الأنوار : 94/180] .

قلت : قال الله تعالى : { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} [سورة الحديد : 3]. فالله يصف ذاته المقدسة بهذا الوصف، ثم يأتي الشيعة الإمامية ويجعلون هذا الوصف الذي لا يكون إلا للخالق، ويجعلونه للمخلوق ! .سبحانك هذا بهتان عظيم .

وفي أصول الكافي : (1/261) قال أبو عبد الله –افتراء عليه-: (إني لأعلم ما في السموات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة، وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون ..) !

قلت : قال الله تعالى : { وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام :59].

وقال تعالى : { قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون} [النمل : 65] .

والروايات في ذلك عن الشيعة الإمامية كثيرة، ولبعض شيوخهم محاولات في اللجوء إلى المجاز كباب من أبوب التأويل أو إيجاد العذر لمثل هذه الروايات التي تؤله الأئمة صراحة [انظر على سبيل المثال : بحار الأنوار للمجلسي : (24/202)] .

ولكن ما تقول الشيعة الإمامية في الروايات الموجودة في كتبهم، والتي ترد هذه الروايات وتنسفها، أفلا قالوا بها وتبرأوا من الركام الهائل من الروايات التي تؤله الأئمة ؟ . وإليكم بعض تلك الروايات التي تبين بطلان الروايات السابقة :

قال أبو عبد الله : (يا عجباً لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل ، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني، فما علمت في أي بيوت الدار هي ..) [أصول الكافي: 1/257] . فها هو أبو عبد الله لا يعلم أين اختفت جاريته ؟ فكيف يعلم غيب السموات والأرض ‍‍ ! .

وفي بحار الأنوار :[ 25/301، ورجال الكشي : 323] أن أبا عبد الله حينما قيل له : ( إن المفضل بن عمر يقول: إنكم تقدرون أرزاق العباد . فقال : والله ما يقدر أرزاقنا إلا الله ، ولقد احتجب إلى طعام لعيالي فضاق صدري وأبلغت بي الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم فعندها طابت نفسي، لعنه الله –يريد بذلك المفضل- وبريء منه ) .
موقع فيصل نور


محمد فريدالزهيرى
Admin
Admin

عدد المساهمات : 511
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 26/03/2010
الموقع : farid2010.montadalhilal.com

بطاقة الشخصية
نشيط: 4

http://farid2010.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى